شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ , إِذَا لَمْ يَنْوِ الدُّخُولَ فِي الصِّيَامِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , لَمْ يُجْزِهِ أَنْ يَصُومَ يَوْمَهُ ذَلِكَ , بِنِيَّةٍ تَحْدُثُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ , وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَرْفَعُهُ الْحُفَّاظُ الَّذِينَ يَرْوُونَهُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , وَيَخْتَلِفُونَ عَنْهُ فِيهِ اخْتِلَافًا يُوجِبُ اضْطِرَابَ الْحَدِيثِ بِمَا هُوَ دُونَهُ. وَلَكِنْ، مَعَ ذَلِكَ، نُثْبِتُهُ , وَنَجْعَلُهُ عَلَى خَاصٍّ مِنَ الصَّوْمِ , وَهُوَ الصَّوْمُ الْفَرْضُ , الَّذِي لَيْسَ فِي أَيَّامٍ بِعَيْنِهَا , مِثْلَ الصَّوْمِ فِي الْكَفَّارَاتِ , وَقَضَاءِ رَمَضَانَ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. فَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ الْحُفَّاظِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَمِنَ اخْتِلَافِهِمْ عَنْهُ فِيهِ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
أبو جعفر: فذهب قوم (¬١) إلى أن الرجل إذا لم ينو الدخول في الصيام قبل طلوع الفجر لم يجزه أن يصوم يومه ذلك بنية تحدث له بعد ذلك، واحتجوا بهذا الحديث.
وخالفهم في ذلك آخرون (¬٢)، فقالوا: هذا الحديث لا يرفعه الحفاظ الذين يروونه، عن ابن شهاب، ويختلفون عنه فيه اختلافا يوجب اضطراب الحديث بما هو دونه. ولكن مع ذلك نثبته، ونجعله على خاص من الصوم، وهو الصوم الفرض الذي ليس في أيام بعينها مثل الصوم في الكفارات، وقضاء رمضان، وما أشبه ذلك.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ , إِذَا لَمْ يَنْوِ الدُّخُولَ فِي الصِّيَامِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ , لَمْ يُجْزِهِ أَنْ يَصُومَ يَوْمَهُ ذَلِكَ , بِنِيَّةٍ تَحْدُثُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ , وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَرْفَعُهُ الْحُفَّاظُ الَّذِينَ يَرْوُونَهُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , وَيَخْتَلِفُونَ عَنْهُ فِيهِ اخْتِلَافًا يُوجِبُ اضْطِرَابَ الْحَدِيثِ بِمَا هُوَ دُونَهُ. وَلَكِنْ، مَعَ ذَلِكَ، نُثْبِتُهُ , وَنَجْعَلُهُ عَلَى خَاصٍّ مِنَ الصَّوْمِ , وَهُوَ الصَّوْمُ الْفَرْضُ , الَّذِي لَيْسَ فِي أَيَّامٍ بِعَيْنِهَا , مِثْلَ الصَّوْمِ فِي الْكَفَّارَاتِ , وَقَضَاءِ رَمَضَانَ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. فَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ الْحُفَّاظِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَمِنَ اخْتِلَافِهِمْ عَنْهُ فِيهِ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.