شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٦٠٥ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا فَقَالَ: «§صَحِبْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ» قَالُوا: فَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّمَا صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ , وَهُوَ حَضَرَ تِلْكَ الصَّلَاةَ , وَنَسْخُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ , كَانَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ مِنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ , مِمَّا لَمْ يُنْسَخْ بِنَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ , إِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْ ذَلِكَ. قِيلَ لَهُ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ وَقْتِ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ , فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتُ. وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ , كَانَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ , فَمَنْ رَوَى لَكَ هَذَا , وَأَنْتَ لَا تَحْتَجُّ إِلَّا بِمُسْنَدٍ , وَلَا تُسَوِّغُ لِخَصْمِكَ الْحُجَّةَ عَلَيْكَ إِلَّا بِمِثْلِهِ , فَمَنْ أَسْنَدَ لَكَ هَذَا؟ وَعَمَّنْ رَوَيْتُهُ؟ . وَهَذَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ الْأَنْصَارِيُّ يَقُولُ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ , حَتَّى نَزَلَتْ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨] فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ , وَقَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَصُحْبَةُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِنَّمَا كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ. فَقَدْ ثَبَتَ بِحَدِيثِهِ هَذَا أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ قُدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ , مَعَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يَحْضُرْ تِلْكَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلًا , لِأَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ , مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَحَدُ الشُّهَدَاءِ. قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ.
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٤٢٩ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا القواريري، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: أتينا أبا هريرة فقلنا: حدثنا فقال: صحبت النبي ﷺ ثلاث سنين (¬١).
قالوا: فأبو هريرة ﵁ إنما صحب رسول الله ﷺ ثلاث سنين، وهو حضر تلك الصلاة، ونسخ الكلام في الصلاة كان والنبي ﷺ بمكة.
فدل ذلك على أن ما كان في حديث ذي اليدين من الكلام في الصلاة، مما لم ينسخ بنسخ الكلام في الصلاة إذ كان متأخرا عن ذلك. قيل له: أما ما ذكرت من وقت إسلام أبي هريرة، فهو كما ذكرت.
وأما قولك: إن نسخ الكلام في الصلاة، كان والنبي ﷺ يومئذ بمكة، فمن روى لك هذا وأنت لا تحتج إلا بمسند، ولا تسوغ لخصمك الحجة عليك إلا بمثله، فمن أسند لك هذا؟ وعمن رويته؟.
وهذا زيد بن أرقم الأنصاري كان يقول: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فأمرنا بالسكوت وقد روينا ذلك عنه في غير هذا الموضع من كتابنا هذا، وصحبة زيد ﵁ لرسول الله ﷺ إنما كانت بالمدينة. فقد ثبت بحديثه هذا أن نسخ الكلام في الصلاة كان بالمدينة بعد قدوم رسول الله ﷺ من مكة مع أن أبا هريرة ﵁ لم يحضر تلك الصلاة مع رسول الله ﷺ أصلا، لأن ذا اليدين قتل يوم بدر مع رسول الله ﷺ وهو أحد الشهداء. قد ذكر ذلك محمد بن إسحاق وغيره.
وقد روي عن عبد الله بن عمر ﵄ ما يوافق ذلك.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٦٠٥ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا فَقَالَ: «صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ» قَالُوا: فَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ إِنَّمَا صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ , وَهُوَ حَضَرَ تِلْكَ الصَّلَاةَ , وَنَسْخُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ , كَانَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ مِنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ , مِمَّا لَمْ يُنْسَخْ بِنَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ , إِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْ ذَلِكَ. قِيلَ لَهُ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ وَقْتِ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ , فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتُ. وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ , كَانَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ , فَمَنْ رَوَى لَكَ هَذَا , وَأَنْتَ لَا تَحْتَجُّ إِلَّا بِمُسْنَدٍ , وَلَا تُسَوِّغُ لِخَصْمِكَ الْحُجَّةَ عَلَيْكَ إِلَّا بِمِثْلِهِ , فَمَنْ أَسْنَدَ لَكَ هَذَا؟ وَعَمَّنْ رَوَيْتُهُ؟ . وَهَذَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ الْأَنْصَارِيُّ يَقُولُ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ , حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ , وَقَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَصُحْبَةُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ
إِنَّمَا كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ. فَقَدْ ثَبَتَ بِحَدِيثِهِ هَذَا أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ قُدُومِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ , مَعَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ لَمْ يَحْضُرْ تِلْكَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَصْلًا , لِأَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ , مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ أَحَدُ الشُّهَدَاءِ. قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ.
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
2605 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ :
أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُلْنَا : حَدَّثَنَا . فَقَالَ : صَحِبْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ . قَالُوا : فَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّمَا صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ ، وَهُوَ حَضَرَ تِلْكَ الصَّلَاةَ ، وَنَسْخُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ مِنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ، مِمَّا لَمْ يُنْسَخْ بِنَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ، إِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْ ذَلِكَ . قِيلَ لَهُ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ وَقْتِ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتَ . وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَمَنْ رَوَى لَكَ هَذَا ، وَأَنْتَ لَا تَحْتَجُّ إِلَّا بِمُسْنَدٍ ، وَلَا تُسَوِّغُ لِخَصْمِكَ الْحُجَّةَ عَلَيْكَ إِلَّا بِمِثْلِهِ ، فَمَنْ أَسْنَدَ لَكَ هَذَا ؟ وَعَمَّنْ رَوَيْتَهُ ؟ . وَهَذَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ الْأَنْصَارِيُّ يَقُولُ : كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ ، حَتَّى نَزَلَتْ : وَقُومُوا لِلهِ قَانِتِينَ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ ، وَقَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَصُحْبَةُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ . فَقَدْ ثَبَتَ بِحَدِيثِهِ هَذَا أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ قُدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، مَعَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يَحْضُرْ تِلْكَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلًا ، لِأَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَحَدُ الشُّهَدَاءِ . قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store