شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فإذا بحر بن نصر قد عن عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح عن حدير بن كريب الحضرمي عن عبد الله بن بسر عن كنت جالسا إلى جنبه يوم الجمعة عن جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ٢١٥٦ - فَإِذَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَدْ حَدَّثَنَا , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ , قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ» قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ هَذَا الرَّجُلَ بِالْجُلُوسِ , وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالصَّلَاةِ , فَهَذَا يُخَالِفُ حَدِيثَ سُلَيْكٍ , وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ , فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَالِ إِبَاحَةِ الْأَفْعَالِ فِي الْخُطْبَةِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنْهَا , أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: فَأَلْقَى النَّاسُ ثِيَابَهُمْ. وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ نَزْعَ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ , وَأَنَّ مَسَّهُ الْحَصَى وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ , وَأَنَّ قَوْلَهُ لِصَاحِبِهِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ أَيْضًا. - [٣٦٧] - فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُلَيْكًا , وَالرَّجُلَ الَّذِي أَمَرَهُ بِالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ , كَانَ فِي حَالٍ الْحُكْمُ فِيهَا فِي ذَلِكَ , بِخِلَافِ الْحُكْمِ فِيمَا بَعْدُ. وَلَقَدْ تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَقَدْ لَغَا
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
2156 - فَنَظَرْنَا ، هَلْ رُوِيَ شَيْءٌ يُخَالِفُ ذَلِكَ ؟ فَإِذَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَدْ : - حَدَّثَنَا قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ، قَالَ :
كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ . قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ : وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ ، أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ هَذَا الرَّجُلَ بِالْجُلُوسِ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالصَّلَاةِ ، فَهَذَا يُخَالِفُ حَدِيثَ سُلَيْكٍ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَالِ إِبَاحَةِ الْأَفْعَالِ فِي الْخُطْبَةِ قَبْلَ أَنْ يُنْهَى عَنْهَا ؛ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : ( فَأَلْقَى النَّاسُ ثِيَابَهُمْ ) . وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ نَزْعَ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ ، وَأَنَّ مَسَّهُ الْحَصَى وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ ، وَأَنَّ قَوْلَهُ لِصَاحِبِهِ ( أَنْصِتْ ) وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ أَيْضًا . فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُلَيْكًا وَالرَّجُلَ الَّذِي أَمَرَهُ بِالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ ، كَانَ فِي حَالٍ ، الْحُكْمُ فِيهَا فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الْحُكْمِ فِيمَا بَعْدُ . وَلَقَدْ تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ : أَنْصِتْ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَدْ لَغَا .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store