شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٦٨١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ: §مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ , وَطُولِهِنَّ , ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا , فَلَا تَسْأَلْ , عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ , ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ , قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» فَيَحْتَمِلُ هَذَا الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهَا ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا تُرِيدُ يُوتِرُ بِإِحْدَاهُنَّ اثْنَتَيْنِ مِنَ الثَّمَانِ ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ. وَهُمَا الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ ذَكَرَهُمَا أَبُو سَلَمَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِمَّا رَوَيْنَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهِمَا وَهُوَ جَالِسٌ حَتَّى يَتَّفِقَ هَذَا الْحَدِيثُ وَمَا تَقَدَّمَهُ مِنْ أَحَادِيثِهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الثَّلَاثُ وِتْرًا كُلُّهَا وَهُوَ أَغْلَبُ الْمَعْنَيَيْنِ ; لِأَنَّهَا قَدْ فَصَّلَتْ صَلَاتَهُ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْبَعًا وَوَصَفَتْ ذَلِكَ كُلَّهُ بِالْحُسْنِ وَالطُّولِ , ثُمَّ قَالَتْ: ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا وَلَمْ تَصِفْ ذَلِكَ بِطُولٍ وَجَمَعَتِ الثَّلَاثَ بِالذِّكْرِ. فَذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى الْوِتْرِ فَيَكُونُ جَمِيعُ مَا كَانَ يُصَلِّيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً مَعَ الرَّكْعَتَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ أَوْ مَعَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ الْوِتْرِ. وَهَذَا أَشْبَهُ بِرِوَايَاتِ أَبِي سَلَمَةَ لِأَنَّ جَمِيعَهَا تُخْبِرُ عَنْ صَلَاتِهِ بَعْدَمَا بَدَّنَ , وَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ يُخْبِرُ عَنْ صَلَاتِهِ بَعْدَمَا بَدَّنَ , وَعَنْ صَلَاتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ - [٢٨٣] - وَقَدْ رَوَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي ذَلِكَ
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إن عيني تنامان ولا ينام قلبي" (¬٢).
فيحتمل هذا الحديث أن يكون قولها: "ثم يصلي ثلاثا" تريد يوتر بإحداهن مع اثنتين من الثمان ثم يصلي الركعتين الباقيتين.
وهما الركعتان اللتان ذكرهما أبو سلمة فيما تقدم مما روينا عنه أنه كان يصليهما وهو جالس، حتى يتفق هذا الحديث وما تقدمه من أحاديثه، ويحتمل أن يكون الثلاث كلها وترا وهو أغلب المعنيين، لأنها قد فصلت صلاته فقالت: كان يصلي أربعا، ثم أربعا، ووصفت ذلك كله بالحسن والطول، ثم قالت: "ثم يصلي ثلاثا" ولم تصف ذلك بطول وجمعت الثلاث بالذكر.
فذلك عندنا على الوتر، فيكون جميع ما كان يصليه إحدى عشرة ركعة مع الركعتين الخفيفتين اللتين في حديث سعد بن هشام، أو مع الركعتين اللتين كان يصليهما وهو جالس بعد الوتر.
وهذا أشبه بروايات أبي سلمة، لأن جميعها تخبر عن صلاته بعدما بدّن، وحديث سعد بن هشام يخبر عن صلاته بعدما بدن، وعن صلاته قبل ذلك.
وقد روى عروة بن الزبير، عن عائشة في ذلك.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٦٨١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ , وَطُولِهِنَّ , ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا , فَلَا تَسْأَلْ , عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ , ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ , قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» فَيَحْتَمِلُ هَذَا الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهَا ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا تُرِيدُ يُوتِرُ بِإِحْدَاهُنَّ اثْنَتَيْنِ مِنَ الثَّمَانِ ثُمَّ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ. وَهُمَا الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ ذَكَرَهُمَا أَبُو سَلَمَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِمَّا رَوَيْنَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهِمَا وَهُوَ جَالِسٌ حَتَّى يَتَّفِقَ هَذَا الْحَدِيثُ وَمَا تَقَدَّمَهُ مِنْ أَحَادِيثِهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الثَّلَاثُ وِتْرًا كُلُّهَا وَهُوَ أَغْلَبُ الْمَعْنَيَيْنِ ; لِأَنَّهَا قَدْ فَصَّلَتْ صَلَاتَهُ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا ثُمَّ أَرْبَعًا وَوَصَفَتْ ذَلِكَ كُلَّهُ بِالْحُسْنِ وَالطُّولِ , ثُمَّ قَالَتْ: ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا وَلَمْ تَصِفْ ذَلِكَ بِطُولٍ وَجَمَعَتِ الثَّلَاثَ بِالذِّكْرِ. فَذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى الْوِتْرِ فَيَكُونُ جَمِيعُ مَا كَانَ يُصَلِّيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً مَعَ الرَّكْعَتَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ أَوْ مَعَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ الْوِتْرِ. وَهَذَا أَشْبَهُ بِرِوَايَاتِ أَبِي سَلَمَةَ لِأَنَّ جَمِيعَهَا تُخْبِرُ عَنْ صَلَاتِهِ بَعْدَمَا بَدَّنَ , وَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ يُخْبِرُ عَنْ صَلَاتِهِ بَعْدَمَا بَدَّنَ , وَعَنْ صَلَاتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ ⦗٢٨٣⦘ وَقَدْ رَوَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي ذَلِكَ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.