شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٤ نسخ · ٣ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن حميد الرعيني عن سعيد بن أبي مريم عن 'Abdullah bin 'Uqba al-Hnzly عن الحارث بن يزيد , أن أبا أسلم المؤذن عن 'Abdullah bin al-Zubair bin 'Isaليس من الرواة: ما قد

١٥٧٨ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو قُرَّةَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ , أَنَّ أَبَا أَسْلَمَ الْمُؤَذِّنَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إِنَّ §تَشَهُّدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَتَشَهَّدُ بِهِ: «بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ , التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ , الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا , وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ , السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ , اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي» فَكُلُّ هَؤُلَاءِ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ وَخَالَفَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَقَدْ تَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّوَايَاتُ , فَلَمْ يُخَالِفْهَا شَيْءٌ , فَلَا يَنْبَغِي خِلَافُهَا وَلَا الْأَخْذُ بِغَيْرِهَا وَلَا الزِّيَادَةُ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا فِيهَا إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حَرْفًا يَزِيدُ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ الْمُبَارَكَاتُ. فَقَالَ قَائِلُونَ: هُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِ , إِذَا كَانَ قَدْ زَادَ عَلَيْهِ , وَالزَّائِدُ أَوْلَى مِنَ النَّاقِصِ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَبِي مُوسَى وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ مُجَاهِدٌ وَابْنُ بَابِي أَوْلَى لِاسْتِقَامَةِ طُرُقِهِمْ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ذَلِكَ , لِأَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَا يُكَافِئُ الْأَعْمَشَ , وَلَا مَنْصُورٌ , وَلَا مُغِيرَةُ وَلَا أَشْبَاهُهُمْ مِمَّنْ رَوَى حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَلَا يُكَافِئُ قَتَادَةَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَلَا يُكَافِئُ أَبَا بِشْرٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ , وَلَوْ وَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا زَادَ , وَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ , لَوَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا زَادَ عَنِ ابْنِ نَابِلٍ , عَنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا: بِسْمِ اللهِ , وَلَوَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا زَادَ أَبُو أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا: بِسْمِ اللهِ , وَزَادَ أَيْضًا عَلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَزِدْهَا عَلَى اللَّيْثِ مِثْلَهُ , لَمْ يَقْبَلْ زِيَادَةَ ابْنِ أَبِي الزُّبَيْرِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ لِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , مَوْقُوفًا. وَرَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , وَطَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مَرْفُوعًا , وَلَوْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا وَتَكَافَأَتْ فِي أَسَانِيدِهَا لَكَانَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ أَوْلَاهَا , لِأَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَشَهَّدَ بِمَا شَاءَ مِنَ التَّشَهُّدِ غَيْرَ مَا رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ. - [٢٦٦] - فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ التَّشَهُّدَ بِخَاصٍّ مِنَ الذِّكْرِ , وَكَانَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ قَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ كُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُهُ وَزَادَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مَا لَيْسَ فِي تَشَهُّدِهِ , كَانَ مَا قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى أَنْ يُتَشَهَّدَ بِهِ دُونَ الَّذِي اخْتُلِفَ فِيهِ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا عَبْدَ اللهِ , شَدَّدَ فِي ذَلِكَ , حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَصْحَابِهِ الْوَاوَ فِيهِ , كَيْ يُوَافِقُوا لَفْظَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ غَيْرَهُ فَعَلَ ذَلِكَ فَلِهَذَا اسْتَحْسَنَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ دُونَ مَا رُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِيمَ ذَكَرْنَا

شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن حميد الرعيني عن سعيد بن أبي مريم عن 'Abdullah bin 'Uqba al-Hnzly عن الحارث بن يزيد أن أبا أسلم المؤذن حدثهليس من الرواة: ما قد

في التشهد أيضا: بسم الله، وزاد أيضا في ذلك من الزيادة على حديث ابن مسعود. فلما كانت هذه الزيادة غير مقبولة، لأنه لم يزدها على الليث مثله، لم يقبل زيادة أبي الزبير في حديث ابن عباس ﵄ على عطاء بن أبي رباح، لأن ابن جريج رواه عن عطاء، عن ابن عباس، موقوفا. ورواه أبو الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس مرفوعا، ولو ثبتت هذه الأحاديث كلها وتكافأت في أسانيدها لكان حديث عبد الله أولاها، لأنهم قد أجمعوا أنه ليس للرجل أن يتشهد بما شاء من التشهد غير ما روي من ذلك. فلما ثبت أن التشهد بخاص من الذكر، وكان ما رواه عبد الله قد وافقه عليه كل من رواه عن النبي ﷺ غيره وزاد عليه غيره ما ليس في تشهده، كان ما قد أجمع عليه من ذلك أولى أن يتشهد به دون الذي اختلف فيه. وحجة أخرى: أنا قد رأينا عبد الله شدد في ذلك حتى أخذ على أصحابه "الواو" فيه، كي يوافقوا لفظ رسول الله ﷺ، ولا نعلم غيره فعل ذلك، فلهذا استحببنا ما روي عن عبد الله دون ما روي عن غيره. فمما روي عن عبد الله فيما ذكرنا.

شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن حميد الرعيني عن سعيد بن أبي مريم عن 'Abdullah bin 'Uqba al-Hnzly عن الحارث بن يزيد , أن أبا أسلم المؤذن عن 'Abdullah bin al-Zubair bin 'Isaليس من الرواة: ما قد

١٥٧٨ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو قُرَّةَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ , أَنَّ أَبَا أَسْلَمَ الْمُؤَذِّنَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إِنَّ تَشَهُّدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي كَانَ يَتَشَهَّدُ بِهِ: «بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ , التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ , الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا , وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ , السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ , اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي» فَكُلُّ هَؤُلَاءِ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ وَخَالَفَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ , فَقَدْ تَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الرِّوَايَاتُ , فَلَمْ يُخَالِفْهَا شَيْءٌ , فَلَا يَنْبَغِي خِلَافُهَا وَلَا الْأَخْذُ بِغَيْرِهَا وَلَا الزِّيَادَةُ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا فِيهَا إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ حَرْفًا يَزِيدُ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ الْمُبَارَكَاتُ. فَقَالَ قَائِلُونَ: هُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِ , إِذَا كَانَ قَدْ زَادَ عَلَيْهِ , وَالزَّائِدُ أَوْلَى مِنَ النَّاقِصِ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وَأَبِي مُوسَى وَابْنِ عُمَرَ ﵄ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ مُجَاهِدٌ وَابْنُ بَابِي أَوْلَى لِاسْتِقَامَةِ طُرُقِهِمْ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ذَلِكَ , لِأَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَا يُكَافِئُ الْأَعْمَشَ , وَلَا مَنْصُورٌ , وَلَا مُغِيرَةُ وَلَا أَشْبَاهُهُمْ مِمَّنْ رَوَى حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ , وَلَا يُكَافِئُ قَتَادَةَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَلَا يُكَافِئُ أَبَا بِشْرٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ , وَلَوْ وَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا زَادَ , وَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ , لَوَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا زَادَ عَنِ ابْنِ نَابِلٍ , عَنِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا: بِسْمِ اللهِ , وَلَوَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا زَادَ أَبُو أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا: بِسْمِ اللهِ , وَزَادَ أَيْضًا عَلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵄. فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَزِدْهَا عَلَى اللَّيْثِ مِثْلَهُ , لَمْ يَقْبَلْ زِيَادَةَ ابْنِ أَبِي الزُّبَيْرِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ لِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ , مَوْقُوفًا. وَرَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , وَطَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ مَرْفُوعًا , وَلَوْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا وَتَكَافَأَتْ فِي أَسَانِيدِهَا لَكَانَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ أَوْلَاهَا , لِأَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَشَهَّدَ بِمَا شَاءَ مِنَ التَّشَهُّدِ غَيْرَ مَا رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ. ⦗٢٦٦⦘ فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ التَّشَهُّدَ بِخَاصٍّ مِنَ الذِّكْرِ , وَكَانَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ قَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ كُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُهُ وَزَادَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مَا لَيْسَ فِي تَشَهُّدِهِ , كَانَ مَا قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى أَنْ يُتَشَهَّدَ بِهِ دُونَ الَّذِي اخْتُلِفَ فِيهِ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا عَبْدَ اللهِ , شَدَّدَ فِي ذَلِكَ , حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَصْحَابِهِ الْوَاوَ فِيهِ , كَيْ يُوَافِقُوا لَفْظَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا نَعْلَمُ غَيْرَهُ فَعَلَ ذَلِكَ فَلِهَذَا اسْتَحْسَنَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ دُونَ مَا رُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِيمَ ذَكَرْنَا

شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

1578 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو قُرَّةَ قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّ أَبَا أَسْلَمَ الْمُؤَذِّنَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ :

إِنَّ تَشَهُّدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَتَشَهَّدُ بِهِ : بِاسْمِ اللهِ وَبِاللهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ ، التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ ، الصَّلَوَاتُ لِلهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي . فَكُلُّ هَؤُلَاءِ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ وَخَالَفَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَدْ تَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّوَايَاتُ ، فَلَمْ يُخَالِفْهَا شَيْءٌ ، فَلَا يَنْبَغِي خِلَافُهَا وَلَا الْأَخْذُ بِغَيْرِهَا وَلَا الزِّيَادَةُ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا فِيهَا إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حَرْفًا يَزِيدُ عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ : الْمُبَارَكَاتُ . فَقَالَ قَائِلُونَ : هُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِ ، إِذَا كَانَ قَدْ زَادَ عَلَيْهِ ، وَالزَّائِدُ أَوْلَى مِنَ النَّاقِصِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَبِي مُوسَى وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا الَّذِي رَوَاهُ عَنْهُ مُجَاهِدٌ وَابْنُ بَابِي أَوْلَى لِاسْتِقَامَةِ طُرُقِهِمْ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ذَلِكَ ، لِأَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَا يُكَافِئُ الْأَعْمَشَ ، وَلَا مَنْصُورًا ، وَلَا مُغِيرَةَ وَلَا أَشْبَاهَهُمْ مِمَّنْ رَوَى حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَلَا يُكَافِئُ قَتَادَةَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَلَا يُكَافِئُ أَبَا بِشْرٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَوْ وَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا زَادَ ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُمْ لَوَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا زَادَ عَنِ ابْنِ نَابِلٍ عَلَى اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا : بِاسْمِ اللهِ ، وَلَوَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا زَادَ أَبُو أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا : بِاسْمِ اللهِ ، وَزَادَ أَيْضًا عَلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَزِدْهَا عَلَى اللَّيْثِ مِثْلُهُ ، لَمْ يَقْبَلْ زِيَادَةَ ابْنِ أَبِي الزُّبَيْرِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ؛ لِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، مَوْقُوفًا . وَرَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَطَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مَرْفُوعًا ، وَلَوْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا وَتَكَافَأَتْ فِي أَسَانِيدِهَا لَكَانَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ أَوْلَاهَا ، لِأَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَشَهَّدَ بِمَا شَاءَ مِنَ التَّشَهُّدِ غَيْرَ مَا رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ . فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ التَّشَهُّدَ بِخَاصٍّ مِنَ الذِّكْرِ ، وَكَانَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ قَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ كُلُّ مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَهُ . وَزَادَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مَا لَيْسَ فِي تَشَهُّدِهِ ، كَانَ مَا قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى أَنْ يُتَشَهَّدَ بِهِ دُونَ الَّذِي اخْتُلِفَ فِيهِ . وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا عَبْدَ اللهِ شَدَّدَ فِي ذَلِكَ ، حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَصْحَابِهِ الْوَاوَ فِيهِ ، كَيْ يُوَافِقُوا لَفْظَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا نَعْلَمُ غَيْرَهُ فَعَلَ ذَلِكَ ، فَلِهَذَا اسْتَحْسَنَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ دُونَ مَا رُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ . فَمِمَّا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ فِيمَ ذَكَرْنَا مَا .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
3 links, never merges
بمثله