شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١١٧٠ - فَإِذَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرَأَيْتُهُ §يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ إِذَا كَبَّرَ , وَإِذَا رَفَعَ , وَإِذَا سَجَدَ , فَذَكَرَ مِنْ هَذَا مَا شَاءَ اللهُ. - [١٩٧] - قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ , وَعَلَيْهِمُ الْأَكْسِيَةُ وَالْبَرَانِسُ فَكَانُوا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهَا , وَأَشَارَ شَرِيكٌ إِلَى صَدْرِهِ «فَأَخْبَرَ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّ رَفْعَهُمْ إِلَى مَنَاكِبِهِمْ , إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ أَيْدِيَهُمْ كَانَتْ حِينَئِذٍ فِي ثِيَابِهِمْ , وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْفَعُونَ إِذَا كَانَتْ أَيْدِيهِمْ لَيْسَتْ فِي ثِيَابِهِمْ , إِلَى حَذْوِ آذَانِهِمْ. فَأَعْمَلْنَا رِوَايَتَهُ كُلَّهَا فَجَعَلْنَا الرَّفْعَ إِذَا كَانَتِ الْيَدَانِ فِي الثِّيَابِ لِعِلَّةِ الْبَرْدِ إِلَى مُنْتَهَى مَا يُسْتَطَاعُ الرَّفْعُ إِلَيْهِ , وَهُوَ الْمَنْكِبَانِ. وَإِذَا كَانَتَا بَادِيَتَيْنِ , رَفَعَهُمَا إِلَى الْأُذُنَيْنِ , كَمَا فَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْعَلَ حَدِيثَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَمَا أَشْبَهَهُ , الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ كَانَ ذَلِكَ وَالْيَدَانِ بَادِيَتَانِ. إِذَا كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَا , كَانَتَا فِي الثِّيَابِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ مُخَالِفًا , لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ , فَيَتَضَادَّ الْحَدِيثَانِ. وَلَكِنَّا نَحْمِلُهُمَا عَلَى الِاتِّفَاقِ , فَنَجْعَلُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدَاهُ فِي ثَوْبِهِ , عَلَى مَا حَكَاهُ وَائِلٌ فِي حَدِيثِهِ. وَنَجْعَلُ مَا رَوَى وَائِلٌ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَهُ , فِي غَيْرِ حَالِ الْبَرْدِ , مِنْ رَفْعِ يَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ فَيُسْتَحَبُّ الْقَوْلُ بِهِ وَتَرْكُ خِلَافِهِ. وَأَمَّا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , فَهُوَ خَطَأٌ , وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ فِي» بَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوعِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَثَبَتَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ , مَا رَوَى وَائِلٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَى مَا فَصَّلْنَا , مِمَّا فَعَلَ فِي حَالِ الْبَرْدِ , وَفِي غَيْرِ حَالِ الْبَرْدِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
على ما فصلنا مما فعل في حال البرد وفي غير حال البرد. وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١١٧٠ - فَإِذَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ , فَرَأَيْتُهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ إِذَا كَبَّرَ , وَإِذَا رَفَعَ , وَإِذَا سَجَدَ , فَذَكَرَ مِنْ هَذَا مَا شَاءَ اللهُ. ⦗١٩٧⦘ قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ , وَعَلَيْهِمُ الْأَكْسِيَةُ وَالْبَرَانِسُ فَكَانُوا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهَا , وَأَشَارَ شَرِيكٌ إِلَى صَدْرِهِ «فَأَخْبَرَ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّ رَفْعَهُمْ إِلَى مَنَاكِبِهِمْ , إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ أَيْدِيَهُمْ كَانَتْ حِينَئِذٍ فِي ثِيَابِهِمْ , وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْفَعُونَ إِذَا كَانَتْ أَيْدِيهِمْ لَيْسَتْ فِي ثِيَابِهِمْ , إِلَى حَذْوِ آذَانِهِمْ. فَأَعْمَلْنَا رِوَايَتَهُ كُلَّهَا فَجَعَلْنَا الرَّفْعَ إِذَا كَانَتِ الْيَدَانِ فِي الثِّيَابِ لِعِلَّةِ الْبَرْدِ إِلَى مُنْتَهَى مَا يُسْتَطَاعُ الرَّفْعُ إِلَيْهِ , وَهُوَ الْمَنْكِبَانِ. وَإِذَا كَانَتَا بَادِيَتَيْنِ , رَفَعَهُمَا إِلَى الْأُذُنَيْنِ , كَمَا فَعَلَ ﷺ. وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْعَلَ حَدِيثَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ وَمَا أَشْبَهَهُ , الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ كَانَ ذَلِكَ وَالْيَدَانِ بَادِيَتَانِ. إِذَا كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَا , كَانَتَا فِي الثِّيَابِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ مُخَالِفًا , لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ , فَيَتَضَادَّ الْحَدِيثَانِ. وَلَكِنَّا نَحْمِلُهُمَا عَلَى الِاتِّفَاقِ , فَنَجْعَلُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ , عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَدَاهُ فِي ثَوْبِهِ , عَلَى مَا حَكَاهُ وَائِلٌ فِي حَدِيثِهِ. وَنَجْعَلُ مَا رَوَى وَائِلٌ , عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَهُ , فِي غَيْرِ حَالِ الْبَرْدِ , مِنْ رَفْعِ يَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ فَيُسْتَحَبُّ الْقَوْلُ بِهِ وَتَرْكُ خِلَافِهِ. وَأَمَّا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ , فَهُوَ خَطَأٌ , وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ فِي» بَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوعِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَثَبَتَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ , مَا رَوَى وَائِلٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
عَلَى مَا فَصَّلْنَا , مِمَّا فَعَلَ فِي حَالِ الْبَرْدِ , وَفِي غَيْرِ حَالِ الْبَرْدِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
1170 - فَإِذَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَدْ : حَدَّثَنَا قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، قَالَ : أَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ :
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَيْتُهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ إِذَا كَبَّرَ ، وَإِذَا رَفَعَ ، وَإِذَا سَجَدَ ، فَذَكَرَ مِنْ هَذَا مَا شَاءَ اللهُ . قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، وَعَلَيْهِمُ الْأَكْسِيَةُ وَالْبَرَانِسُ فَكَانُوا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهَا ، وَأَشَارَ شَرِيكٌ إِلَى صَدْرِهِ . فَأَخْبَرَ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّ رَفْعَهُمْ إِلَى مَنَاكِبِهِمْ ، إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ أَيْدِيَهُمْ كَانَتْ حِينَئِذٍ فِي ثِيَابِهِمْ ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْفَعُونَ إِذَا كَانَتْ أَيْدِيهِمْ لَيْسَتْ فِي ثِيَابِهِمْ ، إِلَى حَذْوِ آذَانِهِمْ . فَأَعْمَلْنَا رِوَايَتَهُ كُلَّهَا فَجَعَلْنَا الرَّفْعَ إِذَا كَانَتِ الْيَدَانِ فِي الثِّيَابِ لِعِلَّةِ الْبَرْدِ إِلَى مُنْتَهَى مَا يُسْتَطَاعُ الرَّفْعُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ الْمَنْكِبَانِ . وَإِذَا كَانَتَا بَادِيَتَيْنِ ، رَفَعَهُمَا إِلَى الْأُذُنَيْنِ ، كَمَا فَعَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُجْعَلَ حَدِيثَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَمَا أَشْبَهَهُ ، الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ كَانَ ذَلِكَ وَالْيَدَانِ بَادِيَتَانِ . إِذَا كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَا ، كَانَتَا فِي الثِّيَابِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مُخَالِفًا ، لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ ، فَيَتَضَادَّ الْحَدِيثَانِ . وَلَكِنَّا نَحْمِلُهُمَا عَلَى الِاتِّفَاقِ ، فَنَجْعَلُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدَاهُ فِي ثَوْبِهِ ، عَلَى مَا حَكَاهُ وَائِلٌ فِي حَدِيثِهِ . وَنَجْعَلُ مَا رَوَى وَائِلٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَهُ ، فِي غَيْرِ حَالِ الْبَرْدِ ، مِنْ رَفْعِ يَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ فَيُسْتَحَبُّ الْقَوْلُ بِهِ وَتَرْكُ خِلَافِهِ . وَأَمَّا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَهُوَ خَطَأٌ ، وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ فِي I " بَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوعِ I " إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . فَثَبَتَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ ، مَا رَوَى وَائِلٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا فَصَّلْنَا ، مِمَّا فَعَلَ فِي حَالِ الْبَرْدِ ، وَفِي غَيْرِ حَالِ الْبَرْدِ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store