شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن النعمان
أبو جعفر: فذهب قوم (¬٣) إلى هذا، فقالوا: هكذا التيمم، ضربة للوجه، وضربة للذراعين إلى المناكب والآباط. وخالفهم في ذلك آخرون (¬٤)، فافترقوا فرقتين. فقالت فرقة منهم (¬١): التيمم للوجه واليدين إلى المرفقين. وقالت فرقة (¬٢): التيمم للوجه والكفين. وكان من الحجة لهذين الفريقين على الفرقة الأولى أن عمار بن ياسر لم يذكر أن النبي ﷺ أمرهم أن يتيمموا كذلك، وإنما أخبرهم عن فعلهم. فقد يحتمل أن تكون الآية لما أنزلت لم تنزل بتمامها، وإنما أنزل منها ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] ولم يبين لهم كيف يتيممون. فكان ذلك عندهم على كل ما فعلوا من التيمم، لا وقَّت في ذلك وقتا، ولا عضوا مقصودا به إليه بعينه، حتى نزلت بعد ذلك ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦] ومما يدل على ما قلنا من ذلك ما