شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وحجة أخرى في ذلك
حتى أنزل لم يجب بذلك عليه عقوبة، غير الحد الذي وجب عليه بالتقاء الختانين، ولو كان ذلك الجماع على وجه شبهة، فوجب عليه المهر بالتقاء الختانين، ثم أقام عليها حتى أنزل، لم يجب عليه في ذلك الإنزال شيء، بعدما وجب بالتقاء الختانين وكان ما يحكم به في هذه الأشياء على من جامع فأنزل، هو ما يحكم به عليه إذا جامع ولم ينزل، وكان الحكم في ذلك هو لالتقاء الختانين لا للإنزال الذي يكون بعده. فالنظر على ذلك، أن يكون الغسل الذي يجب على من جامع وأنزل، هو بالتقاء الختانين لا بالإنزال الذي يكون بعده. فثبت بذلك قول الذين قالوا: إن الجماع يوجب الغسل، كان معه إنزال، أو لم يكن. وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، وعامة العلماء رحمهم الله تعالى. وحجة أخرى في ذلك