الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَجِدُ لِي شَيْئًا خَيْرًا مِنْ فِرَاقِ هَؤُلَاءِ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ (¬٢).
الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَجِدُ لِي شَيْئًا خَيْرًا مِنْ فِرَاقِ هَؤُلَاءِ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ (¬٢).
١٨٢٦ - نا عَبَّاسٌ، نا قُرَادٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، نا مَالِكُ بْنُ ⦗٨٧٦⦘ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِمْ أَنَّ زِيَادًا، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ حَدَّثَهُمْ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يَكْذُبُونَنِي، وَيَخُونُونِي، وَيَعْصُونِي، فَأَضْرِبُهُمْ، وَأَسُبُّهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَحْسِبُ مَا خَانُوكَ، وَعَصَوْكَ، وَكَذَبُوكَ، وَعِقَابَكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ فَضْلًا لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ كَفَافًا لَا لَكَ، وَلَا عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ الَّذِي يَبْقَى قِبَلَكَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْكِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا لَهُ؟ أَمَا يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ [الأنبياء: ٤٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ فِرَاقِ هَؤُلَاءِ، إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ