له: يا غيلان ما هذه المقالة التي ت بلغني عنك في القدر؟. فقال: يا أمير المؤمنين: هو ما بلغك. اختر من شئت يحاجني فإن غلبني فاضرب رقبتي. فأحضر الأوزاعي، فقال له الأوزاعي: يا غيلان إن شِئت ألقيتُ عليك سبع، وإن شئت خمس، وإن شئت ثلاث. قال: ألق علي ثلاثًا. قال: فقال له: قضى الله عَلَيَّ ما نهى عنه. قال: ما أتدري أيش تقول؟ قال: وأمر بأمر حال دونه (*). فقال: هذه أشد عَلَيَّ من الأولى. قال: فحرم الله حرامًا ثم أحله. قال: ما أدري؟ أيش تقول؟ قال: فأمر به فضربت رقبته. ثم قال هشام للأوزاعي: يا أبا عمرو فَسِرْ لنا هذه الثلاث. قال: قضى الله عَلَيَّ ما نهى عنه. نهى آدم أن يأكل من الشجرة. ثم قضى عليه فأكل منها، وأمر إبليس أن يسجد لآدم، وحال بين إبليس وبين السجود، وقال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ (¬٢). وقال: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ (¬٣) فأحله بعدما حرمه (¬٤).