فِي مَحْبَسِهِ: [البحر الكامل] طَرَقَتْ سُلَيْمَى مُوهِنًا أَصْحَابِي ... وَالرُّومُ بَيْنَ الْبَابِ وَالْقَرَوانِ صَدَّ الخَيَالَ وَسَاءَنِي مَا قَدْ أَرَى ... فَهَمَمْتُ أَنْ أَغْفَى وَقَدْ أَبْكَانِي لَا تَكْحِلَنَّ الْعَيْنَ بَعْدِي أَثْمُدًا ... سَلْمَى وَلَا تَدِينِ لِلْآتِيَانِ وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَبَا كُبَيْشَةَ أَنَّنِي ... وَسَطُ الأَعِزَّةِ لَا يُحْصَى لِسَانِي فَلَئِنْ هَلَكْتُ لَتَفْقِدَنَّ أَخَاكُمُ ... وَلَئِنْ أُحْيِيتُ لَتَعْرِفَنَّ مَكَانِي وَلَقَدْ عَرَفْتَ بِكُلِّ مَا جَمَعَ الْفَتَى ... مِنْ رَأْيِهِ وَبِنَجْدِهِ وَبَيَانِي أَلَا هَل أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ حَلِيلَهَا ... عَلَى مَاءِ عَفْرَاءَ فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلِ بِخراقة لَمْ يَضْرِفِ الْفَحْلُ أُمَّهَا ... مُشَذَّبَةً أَطْرَافِهَا بِالْمَنَاجِلِ بَلِّغ سُرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّني ... سَلَّمَ لِرَبِّي أَعْظُمِي وَبَنَانِي