١٢٥٣٨ - حدثنا الصغاني (¬١)، حدثنا أبو النَّضْر (¬٢)، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت (¬٣)، عن أنس، قال: "كنّا مع عمر بن الخطاب بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنتُ رجلا حديدَ البصر، فرأيتُه وليس أحدٌ من الناس يزعم أنَّه رأى غيري، قال: فكنت أقول لعمر، أما تراه؟ فجعل ينظر فلا يراه، قال: يقول عمر: سأراه وأنا مستلقٍ على فراشي، ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر، فقال: إنَّ رسول الله ﷺ ليُرينا مصارعَ أهلِ بدر بالأمس، يقول: هذا مصرع فلان -إن شاء الله- غدا، وهذا مصرع فلان إن شاء الله، قال عمر: فوالذي بعثه بالحق، ما أخطؤوا تلك الحدود؛ يُصرَعون عليها، ثم جلوا فى بئر، بعضهم على بعض، فانطلق رسول الله ﷺ حتى انتهى إليهم، فقال: يا فلان بن فلان، يا فلان بن فلان، أَفوَجدتم ما وعد الله ورسوله حقا؟ فإني وجدتُ ما وعدنى الله حقا. قال عمر: يا رسول الله، كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا عليَّ شيئا" (¬٤).