إنّ الله يُدني المؤمنَ حتَّى يضعَ عليه كَنَفَه فيستُرَهُ من النَّاسِ، فيقول: أتَعرفُ ذَنبَ كذا وكذا؟ فيقول: نعم، أيْ ربّ. فيقول: أَتعرفُ ذنب كذا؟ فيقول: نعم، يا ربّ. حتَّى إذا قَرَّرَه بذنوبه، وروّى (¬٣) في نفسِه أنْ قد هَلَكَ. قال له: فإنِّي قد سترتُها عليكَ في الدُّنيا، وأنا أغفِرها لك. فيُعطى كتابَ حسناتِه. قال: وأمَّا الكُفَّارُ والمنافقُون فيقول على رؤوس الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (¬٤) ". هذا لفظ يزيد، وألفاظهم متقاربة، وقال عمرو بن عاصم: "وأمَّا الكافرُ والمنافقُ" (¬٥). ١٢١٠٨ - وحدَّثنا أبو حفص القّاص، حدَّثنا مسدّد، حدَّثنا أبو عَوانة، عن قتادة، عن صفوان بن مُحرز، عن ابن عمر، نحوه. قال: "ثمّ يُعطى كتابَ حسناتِه، أو يُنشرُ كتابُ حسناتِه، وهو قول اللّه عَزَّوَ جَلَّ: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ (¬١). وأمَّا الكافرُ فينادون من وراء الحجاب: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (¬٢) " (¬٣). (¬٤)