١٠٩٣٧ - حدثنا أحمد بن شيبان (¬١) الرملي، حدثنا سفيان بن عيينة (¬٢) ح وحدثنا بكار بن قتيبة البكراوي (¬٣)، حدثنا ابن أبي الوزير (¬٤)، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي رافع -وهو كاتب علي- قال: سمعت عليا ﵁ يقول: بعثني النَّبيّ ﷺ أنا والزبير، والمقداد، قال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ (¬٥)، فإن بها ظعينة (¬٦) معها كتاب فخذوه منها" ⦗١٤٧⦘ فانطلقنا تعادي بنا خيلنا، حتى انتهينا إلى الروضة، وإذا نحن بالظعينة، قلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا (¬٧): لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتيت به النَّبيّ ﷺ فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة، إلى أناس من المشركين [بمكة] (¬٨)، يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "يا حاطب ما هذا؟ " (¬٩) قال: يا رسول الله! لا تعجل علي، إني كنت امرءًا ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم بمكة، ولم يكن لي بها قرابة، فأحببت أن أتخذ فيهم يدا ⦗١٤٨⦘ إذ فاتني ذلك يحمون بها قرابتي، وما قلته (¬١٠) كفرًا ولا ارتدادًا ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام فقال رسول الله ﷺ: "إنه قد صدقكم (¬١١) ". فقال عمر ﵁ يا رسول الله! دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال النَّبيّ ﷺ: "إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" (¬١٢).