مستخرج أبي عوانة ط-أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن يحيى (¬١

هرقل: هل هاهنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبي، قالوا: نعم، قال: فدعيت في نفر من قريش، فدخلنا على هرقل]، (¬٥)، فأجلسنا بين يديه، ثم قال: أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي (¬٦) يزعم أنه نبي؟ قال أبو سفيان: فقلت: أنا، فأجلسوني بين يديه، وأجلسوا أصحابي خلفي، ثمّ دعا بترجمانه (¬٧)، فقال: قل [لهم] (¬٨) إني سائل هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبي فإن كذَبَني فكذّبوه! قال: أبو سفيان: وأيم الله لولا أن يؤثر علي الكذب لكذبته، ثمّ قال لترجمانه: [سله] (¬٩) كيف حسبه فيكم؟ قال: قلت: هو فينا ذو حسب، قال: فهل كان من آبائه ملك؟ قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب ⦗٣٤٦⦘ قبل أن يقول ما قال؟ قال: قلت: لا، قال: من يتبعه أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم، قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قال: قلت: لا، بل يزيدون، قال: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة (¬١٠) له؟ قال: قلت: لا، قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم، قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قال: قلت: يكون الحرب بيننا وبينه سجالًا (¬١١)، يُصيب منّا ونُصيب منه، قال: فهل يغدِر؟ قلت: لا، ونحن معه في مدّة (¬١٢) لا ندري ما هو صانع فيها، قال: فوالله ما أمكنني من كلمة أُدخل فيها شيئًا غير هذه، قال: فهل قال هذا القول أحدٌ قبله؟ قلت: لا، قال: لترجمانه (¬١٣): إني سألتك عن حسبه فزعمت أنه فيكم ذو حسب، وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها، وسألتك: هل كان في آبائه ملك؛ فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك قلت: رجل يطلب ملك آبائه، وسألتك عن أتباعه أضعفاؤهم أم أشرافهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم (¬١٤)، وهم أتباع الرسل. ⦗٣٤٧⦘ وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فزعمت أن لا، فقد عرفت أَنّه لم يكن ليدع الكذب على النّاس ثمّ يذهب فيكذب على الله، وسألتك هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل -يعني فيه- سخطة له؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب (¬١٥). وسألتك: هل يزيدون أم ينقصون، فزعمت أَنّهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتمّ. وسألتك: هل قاتلتموه؟ فزعمت أَنكم قاتلتموه فتكون الحرب بينكم سجالًا ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثمّ تكون لها العاقبة. وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أنْ لا، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك: هل قال هذا القول أحد قبله؟ فزعمت أنْ لا، فقلت: لو كان قال هذا القول أحدٌ قبله قلت: رجلٌ ائْتَمَّ بقولٍ قيلَ قَبْلَه. ثمّ قال: بم يأمركم؟ قال: قلت: يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف، قال: إنْ يكن ما تقول فيه حقًّا فإنّه نبيّ، وقد كنت أعلم أنّه خارج ولم أكن أظنّه منكم، ولو أني أعلم أَنّي أخلُص (¬١٦) إليه لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، وليبلغنّ ملكه ما تحت قدمي، قال: ثمّ دعا بكتاب رسول الله ﷺ فقرأه وإذا فيه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد رسول الله ﷺ إلى هرقلَ ⦗٣٤٨⦘ عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإنّي أدعوك بدعاية (¬١٧) الإسلام، أَسلِم تسْلَم، وأَسلِم (¬١٨) يؤتك الله أَجرك مرتين، فإن تولّيتَ فإنّ عليك إثم الأريسيين (¬١٩) و ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا ⦗٣٤٩⦘ وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ … ﴾ إلى قوله ﴿مُسْلِمُونَ﴾ (¬٢٠) فلمّا فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللَّغَط (¬٢١)، وأمر بنا فأخرجنا، فقلت لأصحابي حين خرجنا: لقد أَمِرَ أَمر ابن أبي كبشة (¬٢٢)، إنّه ليخافه ملك بني الأصفر (¬٢٣)، قال: فما زلت موقنًا بأمر رسول الله ﷺ أنّه سيظهر حتى أدخل الله عليّ الإسلام. قال الزهري: فدعا هرقل عظماء الروم، فجمعهم في دار له فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد آخر الأبد وأنْ يثبت لكم ⦗٣٥٠⦘ ملككم؟ قال: فحاصوا (¬٢٤) حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد غلقت، فقال: عليّ بهم! فدعاهم، فقال: إنّي إنّما اختبرت شدّتكم على دينكم، فقد رأيت الذي أحببت فسجدوا له ورضوا (¬٢٥) عنه (¬٢٦). ٧١٦٨ - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (¬١)، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنّ عبد الله بن عبّاس أخبره أنّ رسول الله ﷺ كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث ⦗٣٥١⦘ بكتابه مع دحية الكلبي، وأمره رسول الله ﷺ أنْ يدفعه إلى عظيم بصرى يدفعه إلى قيصر، فدفعه عظيم بصرى (¬٢) إلى قيصر، وكان قيصر لمّا كشف الله عنه جنودَ فارس مشى من حمص (¬٣) إلى إيلياء (¬٤) شكرًا لما أبلاه (¬٥) الله، فلمّا جاء قيصر كتابُ رسول الله ﷺ قال حين قرأه: التمسوا هل ها هنا من قومه أحد (¬٦) لنسأله عن رسول الله ﷺ! قال ابن عبّاس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أَنّه كان بالشام في رجال من قريش قدموا تجارًا في المدة التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين كفّار قريش، قال أبو سفيان: فوجدَنا رسولُ قيصر ببعض الشام، فانطلق بي وبأصحابي حتى قدمنا إيلياء فأدخلنا عليه، فإذا هو جالس في مجلس ملكه، وعليه التّاج، وحوله عظماء الروم، فقال لترجمانه: سلهم أَيّهم أقرب نسبًا إلى هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبي؟ قال أبو سفيان: فقلت أنا أقربهم إليه نسبًا، فقالوا: ما قرابة بينك وبينه؟ قال: ⦗٣٥٢⦘ قلت: هو ابن عمي، قال: وليس في الركب يومئذ رجل من بني عبد مناف غيري، قال: فقال قيصر: أدنوه مني! قال: ثمّ أمر أصحابي فجُعلوا خلاف ظهري عند كتفي، قال: ثمّ قال لترجمانه: قل لأصحابه إنّي سائلٌ هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبي، فإن كذَبَ فكَذِّبُوه! قال أبو سفيان: والله لولا الحياء يومئذ من أن يأثر أصحابي عليّ الكذب لكذبته [عنه] (¬٧) حين سألني، ولكنّي استحييت أَنْ يأثروا عليّ الكذب فصدقْتُه عنه (¬٨)، ثمّ قال لترجمانه: [قل له] (¬٩): كيف نسب هذا الرجل فيكم؟ قلت هو فينا ذو حسب، قال: فهل قال هذا القول منكم أحدٌ قبله؟ قال: قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال: قلت: لا، قال: فهل كان من آبائه مَلِكٌ؟ قال: قلت: لا، قال: فأشراف النّاس اتبعوه أم ضُعَفَاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم، قال: أفيزيدون أو ينقصون؟ قال: قلت: بل يزيدون، قال: قال: فهل يرتدّ أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قال: قلت: لا، قال: فهل يغدر؟ قال: قلت: لا، ونحن منه الآن في مدة ونحن نخاف أن يغدر، قال: وقال أبو سفيان: ولم تُمْكنِّي كلمة أدخل فيها شيئا أتنقصه به لا أخاف أن يؤثر عني غيرها، قال: ⦗٣٥٣⦘ فهل قاتلتموه وهل قاتلكم؟ قال: قلت: نعم، قال: فكيف كان حربكم وحربه؟ قال: قلت: كانت دولا (¬١٠) وسجالا؛ يدال علينا مرة، وندال عليه الأخرى (¬١١)، قال: فما يأمركم به؟ قال: قلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئًا، وينهانا عمّا كان يعبد آباؤنا، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف والوفاء، بالعهد، وأداء الأمانة، قال: فقال لترجمانه حين قلت ذلك له: قل له: إنّي سألتك عن نسبه فيكم، فزعمت أنّه فيكم ذو نسب، وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها، وسألتك هل قال هذا القول أحد منكم قبله؟ قلت: لا (¬١٢)، فقلت (¬١٣): لو كان قال هذا القول أحد منكم قبله قلت: رجل يأتم يقول قيل قبله، وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال (¬١٤): فزعمتَ أنْ لا، فقد عرفت أنّه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله، وسألتك: هل كان من آبائه مَلِكٌ؟ فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك لقلت: رجل يطلب ملك آبائه، وسألتك: أشراف النّاس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ فزعمت أن ضعفاؤهم اتبعوه، وهم ⦗٣٥٤⦘ أتباع الرسل، وسألتك: هل ينقصون أم يزيدون؟ فزعمت أنّهم يزيدون وكذلك الإيمان حتى يتمّ، وسألتك: هل يرتدّ أحدٌ منهم سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فزعمت أنْ لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلب لا يبغضه أحد، وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أن لا، وكذلك الرسل لا يغدرون، وسألتك: هل قاتلتموه وقاتلكم؟ فزعمت أن قد فعل وأَنَّ حربكم وحربه تكون دولا؛ يُدَال عليكم المرةَ وتُدَالون عليه الأخرى، وكذلك الرسل تُبْتَلى وتكون لها العاقبة، وسالتك: بماذا أمَرَكم؟ فزعمت أنّه يأمركم أن تعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة، قال: وهذه صفة نبي، قد كنت أَعلم (¬١٥) أَنَّه خارجٌ ولم أَكنْ أظنّ أنّه منكم، وإنْ يك ما قلتَ حقًّا فيوشك أَنْ يملك موضع قدميّ هاتين، ووالله لو أرجو [أنّي] (¬١٦) أخلص إليه لَتَجَشَّمْتُ (¬١٧) لُقِيَّه، ولو كنت عنده لغسلت (¬١٨) عن قدميه، قال أبو سفيان: ثمّ دعا بكتاب رسول الله ﷺ فأمر به فقرئ فإذا فيه: ⦗٣٥٥⦘ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من محمد رسول الله (¬١٩) إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام، أَسلم تسلم! وأَسلم يؤتك الله أَجرك مرتين! وإنْ تولّيت فإنّ عليك إثم الأريسيين و ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ إلي ﴿مُسْلِمُونَ﴾ (¬٢٠). قال أبو سفيان: فلما قضى مقالته علت أصوات الذين حوله من عظماء الروم وكثر لغطهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأُمر بنا فأخرجنا، قال أبو سفيان: فلما خرجت مع أصحابي وخلصت بهم قلت: لقد أَمِرَ أَمْرُ ابن أبي كبشة، هذا ملك بني الأصفر يخافه! قال أبو سفيان: فوالله ما زلت ذليلًا مستيقنا بأنّ أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا له كاره (¬٢١). ٧١٦٩ - ز- حدثنا محمد بن النعمان [بن بشير] (¬١) المقدسي، قال: حدثنا عبد العزيز الأويسي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد (¬٢)، عن صالح (¬٣)، عن ابن شهاب (¬٤)، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله (¬٥) أنّ ابن عبّاس أَخبره أَنَّ رسول الله ﷺ بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة وأمره أَنْ يدفعه إلى عظيم البحرين (¬٦)، وذكر فيه قصة كسرى وقصة قيصر ⦗٣٥٧⦘الحديثين بطوله- (¬٧). ٧١٧٠ - ز- حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (¬١)، قال: حدثني أبي (¬٢)، عن صالح، عن ابن شهاب- بإسناده بطوله مثله وقصة قيصر أيضا بطوله.- (¬٣). ٧١٧١ - ز- حدثنا عبّاس [بن محمد] (¬١) الدّوري، قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثني صالح [ابن كيسان] (¬٢) وابن أخي الزهري (¬٣)، كلاهما عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن حذافة بكتابه إلى كسرى فدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم ⦗٣٥٨⦘ البحرين إلى كسرى، فلما قرأه خرقه، قال ابن شهاب: فحسبتُ ابن المسيب قال: فدعا عليهم (¬٤). ٧١٧٢ - ز- حدثنا ابن أبي مَسَرَّة، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن يونس (¬١)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس أخبره أنّ رسول الله ﷺ بعث بكتابه إلى كسرى وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، ويدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه كسرى مزّقة، -فحسبت أنّ سعيد (¬٢) بن المسيب قال-: فدعا عليهم رسول الله ﷺ أن يُمَزَّقَوا كلَّ مُمَزَّقٍ (¬٣). ٧١٧٣ - حدثنا أبو سعد المخضوب الهروي (¬١) -ببغداد- واسمه ⦗٣٥٩⦘ يحيى بن منصور، ويعرف بيحيى بن أبي نصر؛ قال: حدثنا سويد بن نصر (¬٢)، قال أخبرنا ابن المبارك، عن يونس (¬٣)، عن الزهري (¬٤)، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله أنّ ابن عبّاس أخبره أنّ أبا سفيان بن حرب أخبره أنّ هرقل أرسل إلى نفر من قريش وكانوا تجارا بالشام فأتوه -وذكر الحديث بطوله- قال: ثمّ دعا بكتاب رسول الله ﷺ فقرئ فإذا فيه: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى أما بعد .... " (¬٥). ٧١٧٤ - حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، قال: حدثنا سلامة بن روح، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب (¬١) ح، وحدثنا الدنداني، وأَبو أُميّة، قالا: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عبيد الله بن ⦗٣٦٠⦘ عبد الله، أَنّ عبد الله بن عباس أخبره، أنّ أبا سفيان بن حرب أخبره، أنّ هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارًا في الشام، في المدّة التي كان رسول الله ﷺ مَادّ فيها (¬٢) أبا سفيان وكفّار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثمّ دعاهم وترجمانه -وذكر الحديث بطوله- (¬٣). من هنا لم يخرجاه (¬٤). ٧١٧٥ - حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق (¬١) (¬٢) يقول حدثني الزهري (¬٣)، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس عن أبي سفيان بن حرب قال: في كانت الهدنة بيننا وبين رسول الله ﷺ عام الحديبية (¬٤) وكنّا قومًا تجارًا، ⦗٣٦١⦘ وكانت الحرب قد حصرتنا فلم نأمن، فلمّا أَنْ أَمِنَّا خرجت تاجرًا إلى الشام في رهط (¬٥) من قريش -وذكر الحديث- (¬٦). ٧١٧٦ - حدثنا يعقوب بن سفيان، والصبيحي (¬١)، قالا: حدثنا أبو أيوب (¬٢)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشير، عن محمد بن إسحاق- ⦗٣٦٢⦘ بإسناده: "نهانا رسول الله ﷺ عن الميتة والدم" (¬٣). ٧١٧٧ - حدثنا الصائغ (¬١) -بمكة-، قال: حدثنا يوسف بن بهلول (¬٢)، قال: أخبرنا ابن إدريس (¬٣)، عن محمد بن إسحاق -بإسناده بطوله، نحو حديث وهب بن جرير- (¬٤). ٧١٧٨ - أخبرني العبّاس بن الوليد بن مزيد [العذري] (¬١)، قال: أخبرني أبي، قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (¬٢)، قال: حدثني أخ (¬٣) لنا، عن الزهري (¬٤)، قال: حدثني عبيد الله بي عبد الله، قال: حدثني ابن عبّاس، ⦗٣٦٣⦘ قال: كتب رسول الله ﷺ إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث بكتابه دحية بن خليفة الكلبي، وأمره أَنْ يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر -وكان قيصر لمّا كشف الله عنه جنود فارس جعل لله عليه أَنْ يمشي من حمص إلى بيت المقدس شكرًا- فلمّا أتاه كتاب رسول الله ﷺ قال: ابغوني هاهنا أحدٌ من قومه لنسألهم عن رسول الله ﷺ! قال: ابن عبّاس: فحدثني أبو سفيان [بن حرب] (¬٥)، قال: كنّا قَدِمْنَا الشام تجارًا في المدّة التي كانت بين رسول الله ﷺ (¬٦) وبين كفّار قريش، قال: فجاءني الرسول فانطلق بي حتى أدخلنا عليه وهو في بيت المقدس وعلى رأسه التاج، وعنده عظماء الروم، فقال: أيّكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قلت: أنا، قال: أبو سفيان: ولم يكن في القوم رجل من بني عبد شمس غيري، قال: ما قرابة بينك وبينه؟ قلت: هو ابن عمي، قال: أدنو هذا مني! فأدنوني منه وأقام أصحابي خلاف ظهري -وذكر الحديث نحو حديث شعيب بطوله- (¬٧). ٧١٧٩ - حدثنا أبو عبد الملك القرشي (¬١)، قال: حدثنا محمد بن عائذ (¬٢)، قال: حدثنا الوليد بن محمد (¬٣)، عن محمد بن مسلم (¬٤) -بإسناده بطوله- (¬٥). ٧١٨٠ - حدثنا محمد بن يحيى (¬١)، قال: حدثنا نصر بن علي (¬٢) ح، حدثني عثمان بن خرزاذ، قال: حدثني نصر بن علي، قال: حدثني ⦗٣٦٥⦘ أبي، قال: حدثني خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ كتب إلى قيصر كسرى، وإلى كلِّ جَبَّار يدعوهم إلى الله ﷿ (¬٣). ٧١٨١ - ز- وحدثنا محمد بن يحيى (¬١)، قال: حدثنا نصر بن علي ح وحدثني عثمان بن خرزاذ: قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح بن قيس (¬٢)، [عن أخيه خالد بن قيس] (¬٣)، عن قتادة، عن أنس بن ⦗٣٦٦⦘ مالك: أَنّ رسول الله ﷺ كتب إلى بكر بن وائل: "من محمد رسول الله ﷺ (¬٤) إلى بكر بن وائل أَنْ أَسلموا تسلموا، فَلَمْ يجدوا من يقرأه إلّا رجلٌ من بني ضبيعة (¬٥) فهم يسمّون بني الكاتب" (¬٦) (¬٧). ٧١٨٢ - حدثنا أبو داود السجستاني، قال: حدثنا نصر بن علي، ⦗٣٦٧⦘ قال: حدثني نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس (¬١)، عن قتادة، عن أنس: أنّ النبي ﷺ كتب إلى كسرى وقيصر وكل (¬٢) جبّار يدعوهم إلى الله ﷿ (¬٣). ٧١٨٣ - حدثنا جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي، قال: حدثنا يوسف بن [حمّاد] (¬١) المعْنِيُّ (¬٢)، قال: حدثنا عبد الأعلى السامي، عن سعيد -يعني ابن أبي عروبة- عن قتادة، عن أنس: أَنّ نبي الله ﷺ كتب قبل موته إلى كسرى وقيصر وإلى النّجاشي (¬٣)، وإلى كلِّ جَبَّار يدعوهم إلى الله ﷿، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي ﷺ (¬٤). ⦗٣٦٨⦘ رواه (¬٥) مسلم (¬٦) عن محمد بن عبد الله [الرّزيّ] (¬٧) عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بمثله. ٧١٨٤ - حدثنا أبو شيبة بن أبي شيبة، ومحمد بن علي بن داود (¬١)، قالا: حدثنا أَحمد بن حنبل ح، وحدثنا الصغاني، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر (¬٢)، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا عمران القطان (¬٣)، عن قتادة (¬٤)، عن أنس بن مالك: أَنَّ رسول الله ﷺ كتب إلى كسرى وقيصر وأكيدر دومة (¬٥) يدعوهم إلى الله، (إلى ⦗٣٦٩⦘ هنا لم يخرجاه) (¬٦). ٧١٨٥ - حدثنا أحمد بن عصام الأصبهاني، قال: حدثنا معاذ بن ⦗٣٧٠⦘ هشام (¬١)، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أَنَّ النبي ﷺ أَراد أنْ يكتب إلى المعجم (¬٢)، فقيل له: إنّ المعجم لا يقبلون إلّا كتابًا عليه خاتم، فاصطنع خاتمًا من فضة، فكأنّي أَنظر إلى بياضه في كفه (¬٣). ٧١٨٦ - حدثنا أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق البُزُوري (¬١)، وابن أبي العوام (¬٢)، قالا: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء (¬٣)، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة (¬٤)، عن أنس بن مالك: أنّ النبي ﷺ أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر، فقيل: إنّهم لا يقبلون كتابًا إلّا بخاتم، فاتخذ خاتمًا من ⦗٣٧١⦘ فضة نقشه: محمد رسول الله ﷺ (¬٥). ٧١٨٧ - حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة (¬١)، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك، قال: أراد رسول الله ﷺ أَنْ يكتب إلى الروم، فقيل: إنّهم لا يقرؤن كتابًا إلّا مختومًا، فاتخذ رسول الله ﷺ خاتمًا من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله ﷺ، ونقشه: "محمد رسول الله ﷺ" (¬٢). ٧١٨٨ - حدثنا عمّار بن رجاء، قال: حدثنا أبو داود (¬١) ح، وحدثنا الصغاني، حدثنا أبو النضر (¬٢)، كلاهما عن شعبة (¬٣) بمثله (¬٤). ٧١٨٩ - حدثنا طاهر بن خالد بن نزار، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، قال: حدثني الحجاج بن الحجاج، عن قتادة (¬١)، عن أنس ابن مالك (¬٢)، قال: أراد رسول الله ﷺ أَنْ يكتب إلى ملوك المعجم، فقال له أُنَاسٌ من المعجم: إنّهم لا يقبلون كتابًا إلّا بخاتمٍ، فاتخذَ خاتمًا من فضة، كأَنِّي أَنظر إلى بياضه في كفّه، ونقش فيه: محمد رسول الله (¬٣).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.