مَكةَ قَتَلَتْ هُذَيلٌ رَجُلًا من بَنِي لَيثٍ بِقَتِيلٍ كانَ لَهُم في الجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: "إنَّ الله حَبَسَ القَتْلَ [¬*] عَنْ مَكَّةَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رسُولَه والمُؤْمِنِينَ، وَإنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأِحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُ لأحَدٍ بَعْدي، وإنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وإنَّها سَاعَتِي هَذِهِ، وَهِيَ حَرَامٌ، لَا يُعْضَدُ (¬٣) شَجَرُهَا، ولَا يُخْتَلَى شَوكُهَا، ولَا يُلْتَقَطُ سَاقِطُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ (¬٤)، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُو بِأحَدِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أنْ يُقْتَلَ، وإمَّا أنْ يُفْدَى (¬٥) " فقَامَ رجُلٌ منْ أهلِ اليَمَنِ يُقَالُ لَه أبو شَاهٍ فقالَ: يا رسول الله، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رسول الله ﷺ: "اكتُبُوا لأَبِي شَاهٍ" ثمَّ قَامَ العبَّاسُ ﵁ فقالَ: يا رسول الله، إلَّا الإِذْخِرَ، فإنَّا نَجْعَلُه في بُيوتنَا وقُبُورِنَا، فقال رسول الله ﷺ: "إلَّا الإِذْخِرَ" وزادَ أحْمدُ بن عُثمان أبو عَمرو: (قالَ الوليدُ) (¬٦): فقُلنا: ما قولُ أبِي شَاهٍ: اكتُبوا لِي؟ وقولُ ⦗٣٠٧⦘ النَّبِيّ ﵇ لأبِي شَاهٍ؟ فقال أبو عمرو (¬٧): يريدُ خُطْبَةَ النَّبِيّ ﷺ. (¬٨)