يعتكف في العشر الأوسط (¬٣) من رمضان، فاعتكف عاما حتى إذا كان ⦗٢٦٠⦘ ليلة إحدى وعشرين -وهي الليلة التي يخرج (¬٤) من صبيحتها من اعتكافه (¬٥)، قال: "من كان اعتكف معي فليعتكف في العشر الأواخر، فقد أُرِيت هذه الليلة ثم أُنْسيتها، وقد رأيتُني أسجد (¬٦) في صبيحتها في ماء وطين، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر". قال أبو سعيد: فأُمطرت السماء في تلك الليلة، وكان المسجد على عريش (¬٧)، فوكف المسجد، فقال أبو سعيد: -قال روح: فأبصرت عيناي- وقال ابن وهب: فنظرت إلى رسول الله ﷺ على جبهته وأنفه أثر الماء والطين في صبيحتها إحدى وعشرين (¬٨). ٣٢٨٨ - أخبرني العباس بن الوليد (¬١)، قال: أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي (¬٢)، ح. وحدثنا محمد بن عوف (¬٣)، حدثنا أبو المغيرة (¬٤)، ح. وحدثنا الكيْساني (¬٥)، حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: أتيت أبا سعيد الخدري، فقلت له: يا أبا سعيد، اخرج بنا إلى النخل. قال: نعم. فدعا بخميصة (¬٦)، فأخذها عليه. قال: فخرجنا فقلت: ⦗٢٦٢⦘ يا أبا سعيد، هل سمعت رسول الله ﷺ يذكر ليلة القدر؟ قال: نعم. اعتكفنا مع رسول الله ﷺ العشر الأوسط من رمضان، فلما كان صبيحة عشرين، قام فينا رسول الله ﷺ فقال: "إني رأيت ليلة القدر، وإني أُنسيتها، وإني رأيت أن أسجد (¬٧) في طين وماء، فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر. قال: وما نرى في السماء قَزَعَة (¬٨)، قال: ونودي بالصلاة، وثار سحاب، فمطرنا حتى سال سقف المسجد، وهو من جريد النخل. قال: فرأيت رسول الله ﷺ يسجد في الطين والماء حتى نظرت إلى أثر الطين في أَرْنَبَته (¬٩) وجبهته (¬١٠). ٣٢٨٩ - حدثنا بكار بن قتيبة القاضي، وعمار بن رجاء، (¬١)، ويونس بن حبيب، قالوا: حدثنا أبو داود (¬٢)، حدثنا هشام الدستوائي (¬٣)، ⦗٢٦٣⦘[ح. وحدثنا الصاغاني، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي (¬٤)، حدثنا هشام،] (¬٥)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: تذاكرنا ليلة القدر في نفر من قريش، فأتيت أبا سعيد الخدري، -وكان لي صديقا- فقلت له: ألا تخرج بنا إلى النخل (¬٦)؟ فخرج وعليه خميصة له، فقلت له: سمعت رسول الله ﷺ يذكر ليلة القدر؟ فقال: نعم، اعتكفنا، مع رسول الله ﷺ العشر الوُسُط (¬٧) من رمضان، فلما كان صبيحة عشرين، قام فينا رسول الله ﷺ، فقال: "إني رأيت ليلة القدر، وإني أُنسيتها (¬٨)، وإني رأيت أن أسجد في طين وماء، فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر (¬٩). ٣٢٩٠ - حدثنا (¬١) الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم الصنعاني، أبو محمد البَوْسي (¬٢)، والدبري، جميعا، قالا (¬٣): حدثنا عبد الرزاق (¬٤)، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، [قال: اعتكفنا مع رسول الله ﷺ العشر الأوسط من شهر رمضان] (¬٥)، فخرجنا صباحة عشرين، فخطبنا رسول الله ﷺ فقال: "إني رأيت ليلة القدر فأُنسيتها، ⦗٢٦٥⦘ فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر، وإني رأيت أني (¬٦) أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكف معي فليرجع إلى معتكفه. قال: فرجعنا وما في السماء قزعة، فجاءت سحابة فمطرنا حتى سال سقف المسجد، وكان من جريد النخل، وأقيمت الصلاة فرأيت على أرنبة رسول الله ﷺ حين انصرف أثر الطين في جبهته وأرنبته -يعني ليلة إحدى وعشرين (¬٧). ٣٢٩١ - حدثنا الدقيقي (¬١)، حدثنا هارون بن إسماعيل الخزاز (¬٢)، حدثنا علي بن المبارك، حدثنا يحيى (¬٣)، قال: سمعت أبا سلمة: قلت لأبي سعيد: [سمعت] (¬٤) النبي ﷺ ذكر ليلة القدر؟ قال: نعم، اعتكفنا مع رسول الله ﷺ، فذكر بمثل معناه (¬٥). ٣٢٩٢ - حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام (¬١)، عن يحيى (¬٢)، بحديثه فيه (¬٣).