٢٥٦٧ - ز- حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري البلوي المديني (¬١) -ببدر، وبمكة- وسألته، قال: حدثني عُمَارة بن زيد بن عبد الله الأنصاري (¬٢) المديني (¬٣)، حدثنا إبراهيم بن سعد (¬٤)، عن محمد بن إسحاق (¬٥)، قال: حدثني الزهريّ (¬٦)، عن عائشة بنت سعد (¬٧) حدثته أنّ أباها حدثها "أن رسول الله ﷺ نزل واديا دَهْسًا (¬٨) لا ماء فيه، ⦗٦٤⦘ وسبقه المشركون إلى القِلاب (¬٩)، فنزلوا عليها، وأصاب العطش المسلمون (¬١٠)، فشكوا إلى رسول الله ﷺ، ونَجَم النَّفاق (¬١١)، فقال بعض المنافقين: لو كان نبيًّا كما يزعم لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "أَوَ قالوها! عسى ربكم أن يسقيكم". ثم بسط يديه، وقال: "اللهم جَلِّلنا (¬١٢) سحابًا كثيفًا، قصيفًا (¬١٣)، دَلوفًا (¬١٤)، خلوفًا (¬١٥)، ضحوكًا (¬١٦)، زِبْرِجًا (¬١٧)، تمطرنا منه، ⦗٦٥⦘ رذاذًا (¬١٨)، قِطْقِطًا (¬١٩)، سَجْلًا (¬٢٠)، بُعاقًا (¬٢١)، يا ذا الجلال والإكرام"، فما ردَّ يديه من دعائه حتى أظلَّتنا (¬٢٢) السحابة التي وصف، تتلوَّن في كل صفة وصف رسول الله ﷺ من صفات السحاب، ثم أمطرنا كالضُّروب التي سألها رسول الله ﷺ، فأَنْعَم السيل الوادي، فشرب الناس من الوادي وارتووا" (¬٢٣).