٢٥١٠ - أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد العذري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني الأوزاعي (¬١)، قال: حدثني الزّهريُّ، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة -زوج النبي ﷺ[ورضي عنها] (¬٢) - أخبرته: "أن الشّمس خسفت (¬٣) على عهد رسول الله ﷺ فخرج النّبيّ ﷺ إلى المسجد، فقام، فكبر، وصف النَّاس وراءه، وافتتح القرآن، فقرأ قراءة طويلة، فجهر فيها -وهو قائم- ثمّ كبر فركع ركوعًا طويلًا، ثمّ رفع رأسه فقال: "سمع الله لمن حمده، رَبَّنَا ولك الحمد" ثمّ قام قبل أن يسجد، فافتتح القراءة وهو قائم، فقرأ قراءة طويلة -هي أدنى من القراءة الأولى-، ثمّ كبر فركع ركوعًا طويلًا -هو أدنى من الركوع الأوّل-، ثمّ رفع رأسه ⦗٤٤٤⦘ فقال: "سمع الله لمن حمده، رَبَّنَا ولك الحمد"، ثمّ سجد سجدتين، ثمّ قام، ففعل مثل ذلك في الركعة -يعني: الثّانية- فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشّمس، فسلم، ثمّ قام فأثنى على الله بما هو أهله، ثمّ قال: "إنَّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته؛ فإذا رأيتموها (¬٤) فافزعوا إلى الصّلاة" (¬٥).