اللهُ - عز وجل -) (فَجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلْوِي خَلْفَ ظُهُورِنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ انْكَشَفَتْ خَيْلُنَا، وَفَرَّتْ الْأَعْرَابُ وَمَنْ نَعْلَمُ مِنْ النَّاسِ) (فَأَدْبَرُوا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ) (قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "يَا لَلْمُهَاجِرِينَ , يَا لَلْمُهَاجِرِينَ" , ثُمَّ قَالَ: "يَا لَلْأَنْصَارِ , يَا لَلْأَنْصَارِ" ) وفي رواية: ( "فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ" , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ" , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ") (قَالَ: فَايْمُ اللهِ مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمْ اللهُ) (وَلَمْ يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ وَلَمْ يَطْعَنُوا بِرُمْحٍ، وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ:" مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ، مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ " فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ) . (خ م حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ حُنَيْنٍ , فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ , فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَاءِهِ , حَتَّى ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ) وفي رواية: (فَضَرَبْتُ يَدَهُ فَقَطَعْتُهَا , وَاعْتَنَقَنِي بِيَدِهِ الْأُخْرَى , فَوَاللهِ مَا أَرْسَلَنِي حَتَّى وَجَدْتُ رِيحَ الْمَوْتِ , فَلَوْلَا أَنَّ الدَّمَ نَزَفَهُ لَقَتَلَنِي , فَسَقَطَ فَضَرَبْتُهُ فَقَتَلْتُهُ , وَأَجْهَضَنِي عَنْهُ الْقِتَالُ) (انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ , فَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي النَّاسِ , فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأنُ النَّاسِ؟) (قَالَ: أَمْرُ اللهِ , ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا) (فَلَمَّا فَرَغْنَا وَوَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) (جَلَسَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ" , فَقُمْتُ) (لِأَلْتَمِسَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلِي) (فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟) (فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَشْهَدُ لِي , فَجَلَسْتُ) (ثُمَّ قَالَ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ" , فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ , ثُمَّ جَلَسْتُ , "ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ" , فَقُمْتُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟" ) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ قَتَلْتُ قَتِيلًا وَأُسْلِبَ , فَأَجْهَضَنِي عَنْهُ الْقِتَالُ , فَلَا أَدْرِي مَنْ اسْتَلَبَهُ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَا سَلَبْتُهُ , فَارْضِهِ عَنِّي مِنْ سَلَبِهِ) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه لَاهَا اللهِ إِذًا , لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللهِ) (وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "صَدَقَ , فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ" ) (قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَخَذْتُهُ مِنْهُ فَبِعْتُهُ) (بِخَمْسِ أَوَاقٍ) (فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ , فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ) .