وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁) (١) (جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ) (٢) (تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ (٣) وَفَدَكٍ (٤) وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ) (٥) (فَقَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ: مَنْ يَرِثُكَ؟ , قَالَ: أَهْلِي وَوَلَدِي , قَالَتْ: فَمَا لِي لَا أَرِثُ أَبِي؟ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:) (٦) (" إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ) (٧) (لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي (٨) فَهُوَ صَدَقَةٌ) (٩) (إِنَّمَا يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ - يَعْنِي: مَالَ اللهِ - لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأكَلِ ") (١٠) (فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِأَبِي بَكْرٍ: فَأَيْنَ سَهْمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ ﷿ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً (١١) ثُمَّ قَبَضَهُ , فَهِيَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ (١٢) " , فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) (١٣) (وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ) (١٤) (فَأَعُولُ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُولُهُ , وَأُنْفِقُ عَلَى مَنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَيْهِ) (١٥) (فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ (١٦)) (١٧) (وَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا) (١٨) (فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: فَأَنْتَ وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَعْلَمُ) (١٩). سَهْمُ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ الْغَنِيمَة (خ س د) , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ , " وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى فِي بَنِي هَاشِمٍ , وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ , وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ " , فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ , لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ , لِلْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ اللهُ بِهِ مِنْهُمْ , فَمَا بَالُ إِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ) (١) (مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنَا؟) (٢) (وَقَرَابَتُنَا وَقَرَابَتُهُمْ مِنْكَ وَاحِدَةٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ) (٣) (- وَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ -) (٤) (إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ ") (٥) (قَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: " وَلَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ , وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ شَيْئًا كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ (٦) ") (٧) (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِيهِمْ , وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يُعْطِيهِمْ مِنْهُ , وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ) (٨).