أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِ أُمَرَائِكُمْ وَشِرَارِهِمْ؟ , خِيَارُهُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ (١) وَتَدْعُونَ لَهُمْ, وَيَدْعُونَ لَكُمْ وَشِرَارُ أُمَرَائِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ , وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ (٢) ") (٣) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ) (٤) (عِنْدَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: " لَا , مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَلَاةَ , لَا , مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَلَاةَ (٥) وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ , فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ , وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ (٦)) (٧) وفي رواية: (" أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ , فَلْيَكْرَهْ مَا يَأتِي مِنْ مَعَاصِي اللهِ) (٨) وفي رواية: (فَلْيُنْكِرْ مَا يَأتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ) (٩) (وَلَا يَنْزِعَنْ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ ") (١٠) (خ م س د جة) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى , فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ) (١) (فَإِذَا جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ وَسَلَّمَ , قَامَ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ) (٢) (عَلَى صُفُوفِهِمْ , فَيَعِظُهُمْ , وَيُوصِيهِمْ , وَيَأمُرُهُمْ , فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ) (٣) وفي رواية: (فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ , أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا , وَكَانَ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا " , وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ , " ثُمَّ يَنْصَرِفُ ") (٤) (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ , فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى , إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ) (٥) (مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ) (٦) (فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ , فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ , فَجَبَذَنِي , فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ , فَقُلْتُ لَهُ: غَيَّرْتُمْ وَاللهِ) (٧) (فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا يَا أَبَا سَعِيدٍ , قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ , فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَا تَأتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ - ثَلَاثَ مِرَارٍ -) (٨) (فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ , فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ) (٩). وفي رواية: (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا مَرْوَانُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ , أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِي هَذَا الْيَوْمِ , وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ , وَبَدَأتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ , وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا) (١٠) (فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ , فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ , فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ , فَبِلِسَانِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ , وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ") (١١) (م هق) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَسَيَكُونُ بَعْدَهُمْ خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فقد بَرِئَ (١) وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ (٢) وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ (٣) وَتَابَعَ (٤) ") (٥) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ , قَالَ: " لَا , مَا صَلَّوْا ") (٦) (حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: " أَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا نَائمٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ , فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ غَلَبَتْنِي عَيْنِي , قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟ " , فَقُلْتُ: آتِي الشَّامِ، الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الْمُبَارَكَةَ، قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟ " , فَقُلْتُ: مَا أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، أَضْرِبُ بِسَيْفِي؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبَ رُشْدًا؟ , أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبَ رُشْدًا؟ , تَسْمَعُ وَتُطِيعُ , وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ (١) " (٢)