إِنَّا بَايَعْنَاهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللهِ ﵎ وَلَا نَخَافَ لَوْمَةَ لَائِمٍ فِيهِ (١) وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ، فَنَمْنَعُهُ (٢) مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا , وَلَنَا الْجَنَّةُ، فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي بَايَعْنَا عَلَيْهَا، فَمَنْ نَكَثَ (٣) فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَفَّى اللهُ ﵎ بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ " , فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ ﵁ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁: إنَّ عُبَادَةَ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيَّ الشَّامَ وَأَهْلَهُ، فَإِمَّا تُكِنُّ إِلَيْكَ عُبَادَةَ (٤) وَإِمَّا أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ رَحِّلْ عُبَادَةَ حَتَّى تُرْجِعَهُ إِلَى دَارِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ بِعُبَادَةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ , وَلَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُ رَجُلٍ مِنْ السَّابِقِينَ , أَوْ مِنْ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ، فَلَمْ يَفْجَأ عُثْمَانَ إِلَّا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي جَنْبِ الدَّارِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ , مَا لَنَا وَلَكَ؟ , فَقَامَ عُبَادَةُ بَيْنَ ظَهْرَيْ النَّاسِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ , وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ , فلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ ﵎ " (٥) حكم اَلْخُرُوج عَلَى اَلْإِمَام (حم) , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ ﵁ بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ , فَقَالَ: يَا رِبْعِيُّ , مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ , قُلْتُ: عَنْ أَيِّ بَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟ , فَسَمَّيْتُ رِجَالًا فِيمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ , وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ , لَقِي اللهِ ﷿ وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ (١) " (٢) (صم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ إِلَى الرَّبَذَةِ , لَقِيَهُ رَكْبٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , فَقَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ، قَدْ بَلَغَنَا الَّذِي صُنِعَ بِكَ، فَاعْقِدْ لِوَاءً يَأتِكَ رِجَالٌ مَا شِئْتَ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " سَيَكُونُ بَعْدِي سُلْطَانٌ فَأَعْزِرُوهُ (١) مَنِ الْتَمَسَ ذُلَّهُ , ثَغَرَ ثَغْرَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ تَوْبَةٌ حَتَّى يُعِيدَهَا كَمَا كَانَتْ " (٢) (م حم) , وَعَنْ عُبَادَة بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ، فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ (١) وَمَكْرَهِكَ (٢) وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ (٣) (م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ , وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ , ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (١) " (٢) (خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ) (١) (فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا فَمَاتَ عَلَيْهِ , إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّة (٢) ") (٣) (د) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا, فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ (١) " (٢) (م) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ (١) فَقَالَ: قَرِّبُوا إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ , إِنَّمَا أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُهُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ , لَقِي اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ (٢) وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ " (٣) وفي رواية: "مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " (٤) (خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ (١) فَلَيْسَ مِنَّا (٢) " (٣) (م س حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" مَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أُمَّتِي بِسَيْفِهِ , يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى (١) مِنْ مُؤْمِنِهَا) (٢) (وَلَا يَفِي (٣) لِذِي عَهْدِهَا) (٤) (بِعَهْدِهِ (٥)) (٦) (فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ") (٧) وفي رواية: " فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي " (٨)