حَجَّةَ الْوَدَاعِ , فَرَأَيْتُهُ) (١) (" يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ) (٢) (وَمَعَهُ بِلَالٌ وَأُسَامَةُ , أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ , وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ عَلَى رَأسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٣) (يُظِلُّهُ مِنْ الْحَرِّ) (٤) (وَعَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدٌ قَدْ الْتَفَعَ بِهِ (٥) مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ , قَالَتْ: فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ عَضُدِهِ تَرْتَجُّ (٦)) (٧) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَذَكَرَ قَوْلًا كَثِيرًا) (٨) (ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ , وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ) (٩) (يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا (١٠) ") (١١) (ت حم حب طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: (" سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) (١) (وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْجَدْعَاءِ (٢) وَاضِعٌ رِجْلَيْهِ فِي الْغَرْزِ يَتَطَاوَلُ يُسْمِعُ النَّاسَ , فَقَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ) (٣) (أَيُّهَا النَّاسُ) (٤) (أَلَا تَسْمَعُونَ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آخِرِ) (٥) (النَّاسِ: يَا رَسُولَ اللهِ مَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟) (٦) (فَقَالَ: " إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ , أَلَا فَاعْبُدوا رَبُّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ , وَصُومُوا شَهْرَكُمْ , وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ , وَأَطِيعُوا وُلَاةَ أَمْرِكُمْ (٧) تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ") (٨) (حم)، وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ عَبَدَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَسَمِعَ وَأَطَاعَ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُدْخِلُهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ , وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ , وَمَنْ عَبَدَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَسَمِعَ وَعَصَى , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى مِنْ أَمْرِهِ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ , وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ " (١) (م) , وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ ﵁ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِي اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا فَمَا تَأمُرُنَا؟ , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " ثُمَّ سَأَلَهُ " فَأَعْرَضَ عَنْهُ " , ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّالِثَةَ (١) فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ﵁ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا , فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا , وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ (٢) " (٣) (خ م جة حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ (١) كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي (٢) ") (٣) (قَالُوا: فَمَا يَكُونُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٤) (قَالَ: " سَيَكُونُ خُلَفَاءٌ فَيَكْثُرُونَ "، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ (٥) وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ , فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ (٦)) (٧) فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَن الَّذِي عَلَيْهِمْ) (٨) وفي رواية: (فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ ") (٩) (خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً (١) وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا (٢)) (٣) (وَسَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ , وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ ") (٤) (قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَدُّوا إِلَيْهِمْ (٥) حَقَّهُمْ) (٦) (الَّذِي عَلَيْكُمْ (٧)) (٨) (وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ) (٩) (الَّذِي لَكُمْ ") (١٠) الشرح (١١) (صم) , وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ مَهْمَا كَانَ، فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا لَمْ آتِكُمْ بِهِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ وَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ , فَإِنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ وَتُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ إِذَا لَقِيتُمْ رَبَّكُمْ قُلْتُمْ: رَبَّنَا لَا ظُلْمَ؟، فَيَقُولُ: لَا ظُلْمَ، فَتَقُولُونَ: رَبَّنَا، أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رُسَلًا فَأَطَعْنَاهُمْ، وَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خُلَفَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ وَأَمَّرْتَ عَلَيْنَا أُمَرَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ، فَيَقُولُ: صَدَقْتُمْ، هُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ " (١) (حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ السَّامِعَ الْمُطِيعَ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ , وَإِنَّ السَّامِعَ الْعَاصِي لَا حُجَّةَ لَهُ " (١)