الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
تولي الإمامة بعهد الإمام السابق (خ م س حم عن ابن عبّاس عن كنت أقرئ رجالا من المهاجرين , منهم عبد الرحمن بن عوف ﵁ فبينما

عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ , فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ (٥) فَإِنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ , وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ (٦) وَأَنْ لَا يَعُوهَا وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا (٧) فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ , فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ , فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ , فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا , فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا , فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ) (٨) (فَلَمَّا صَدَرَ عُمَرُ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ , ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةَ بَطْحَاءَ , ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى , ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي , وَضَعُفَتْ قُوَّتِي , وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي , فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ) (٩) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عُقْبِ ذِي الْحَجَّةِ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ , فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ , فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ , فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ , فَأَنْكَرَ عَلَيَّ وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ (١٠)؟ , فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا , فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ , وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا فلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ) (١١) (إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ , وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي) (١٢) (فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ الْعَجَمِ) (١٣) (وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ , وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ , فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ (١٤) الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ) (١٥) (فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) (١٦) (وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا مِنْكُمْ يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ) (١٧) (أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ) (١٨) (فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ (١٩)) (٢٠) (فلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ إِلَّا وَإِنَّهَا (٢١) قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ (٢٢) وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا (٢٣) وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ (٢٤) مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فلَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا (٢٥) وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّه ﷺ أَنَّ الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا (٢٦) وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ , وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا (٢٧) وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ , فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ , انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَنْصَارِ (٢٨) فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ (٢٩) فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ) (٣٠) (شَهِدَا بَدْرًا (٣١)) (٣٢) (فَذَكَرَا مَا تَمَالْأَ (٣٣) عَلَيْهِ الْقَوْمُ , فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ , فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ , اقْضُوا أَمْرَكُمْ (٣٤) فَقُلْتُ: وَاللهِ لَنَأتِيَنَّهُمْ , فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ , فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ (٣٥) بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ (٣٦) فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ , فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ , قَالُوا: يُوعَكُ , فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ (٣٧) وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ (٣٨) وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ (٣٩) فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا (٤٠) مِنْ أَصْلِنَا (٤١) وَأَنْ يَحْضُنُونَا (٤٢) مِنْ الْأَمْرِ (٤٣) فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ - وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ (٤٤) مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ , وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ , فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ (٤٥) فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ , فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ , فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ , وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا , حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ) (٤٦) (فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أُنْزِلَ فِي الْأَنْصَارِ وَلَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ شَأنِهِمْ إِلَّا وَذَكَرَهُ , وَقَالَ: وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ وَادِيًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ , وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا سَعْدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَأَنْتَ قَاعِدٌ: " قُرَيْشٌ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ , فَبَرُّ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ , وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ ") (٤٧) (وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ , هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا) (٤٨) (فَنَحْنُ الْأُمَرَاءُ , وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ) (٤٩) (فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: صَدَقْتَ , نَحْنُ الْوُزَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْأُمَرَاءُ) (٥٠) (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ , فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ , فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ - وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا - فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا , وَوَاللهِ لَقَدْ كَانَ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ , اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ إِلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ) (٥١) (فَقَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا وَاللهِ لَا نَفْعَلُ , مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ) (٥٢) (يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ (٥٣)) (٥٤) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا , وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمْ الْوُزَرَاءُ , هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا) (٥٥) (فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ حَتَّى فَرِقْتُ (٥٦) مِنْ الِاخْتِلَافِ) (٥٧) (فَتَشَهَّدْتُ فَقُلْتُ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا (٥٨) فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ كَمَا هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ (٥٩) وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ , ثَانِيَ اثْن َيْنِ , فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ) (٦٠) (أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ؟ , فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ , فَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ) (٦١) (فَقُلْتُ: فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ) (٦٢) (ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ , فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ , وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ , ثُمَّ بَايَعَتْهُ الْأَنْصَارُ , وَنَزَوْنَا (٦٣) عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ , فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ , فَقُلْتُ: قَتَلَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ , قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَاللهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ , خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا , فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى , وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ) (٦٤) فَتَكُونَ فِتْنَةٌ تَكُونُ بَعْدَهَا رِدَّةٌ (٦٥) وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ (٦٦) قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدْ الْمِنْبَرَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ) (٦٧) (فَتَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَاخْتَارَ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ , وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَكُمْ , فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا , وَإِنَّمَا هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ) (٦٨) (فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً) (٦٩) (قَالَ عُمَرُ: فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فلَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ , تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا) (٧٠) (ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ أَنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ , وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ , وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ , وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ) (٧١) وَ (إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ , وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ (٧٢) فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ: آيَةُ الرَّجْمِ:) (٧٣) (﴿الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ (٧٤)﴾) (٧٥) (فَقَرَأنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا , رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) (٧٦) (وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ , وَرَجَمْتُ) (٧٧) (وَايْمُ اللهِ (٧٨) لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ لَكَتَبْتُهَا) (٧٩) (فِي المُصْحَفِ) (٨٠) (كَمَا أُنْزِلَتْ) (٨١) (فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ) (٨٢) (أَنْ تَجِيءَ أَقْوَامٌ فلَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ) (٨٣) فَـ (يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ) (٨٤) وَ (لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ) (٨٥) (وَإِنَّمَا فِي كِتَابِ اللهِ الْجَلْدُ) (٨٦) (فَيَكْفُرُونَ بِهِ) (٨٧) (فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ (٨٨) وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ (٨٩) عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ (٩٠) مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ , إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ , أَوْ كَانَ الْحَبَلُ (٩١) أَوْ الِاعْتِرَافُ) (٩٢) (ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللهِ (٩٣): ﴿أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ (٩٤) فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ (٩٥)﴾) (٩٦) (ثُمَّ إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ الْكَلَالَةِ , مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ , " وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ , حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي , فَقَالَ: يَا عُمَرُ , أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ (٩٧)؟ , وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ) (٩٨) (فَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ) (٩٩) (الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ") (١٠٠) وَ (لَأَنْ أَكُونَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النَّعَمِ) (١٠١) (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ , هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ , وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنْ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ , أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيع (١٠٢) " , فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا) (١٠٣) (قَالَ: فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ) (١٠٤) (لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) (١٠٥).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.