الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن عباس ﵄ أن رجلين اختصما إلى

الطَّالِبَ الْبَيِّنَةَ " , فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ , " فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ " , فَحَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَلَى قَدْ فَعَلْتَ , وَلَكِنْ قَدْ غُفِرَ لَكَ بِإِخْلَاصِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ (١) " (٢) الْقَسَامَةُ مِنْ طَرِيقِ الْقَضَاءِ وَأَسْبَابِ الْحُكْم (خ م س د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ (أَنَّ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ بْنِ زَيْدٍ , وَعَبْدَ اللهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ سَهْلٍ بْنِ زَيْدٍ , خَرَجُوا) (١) (إِلَى خَيْبَرَ يَمْتَارُونَ (٢) مِنْهَا تَمْرًا) (٣) (فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ وَأَهْلُهَا يَهُودُ -) (٤) (فَتَفَرَّقُوا) (٥) (فِي النَّخْلِ) (٦) (فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ , فَكُسِرَتْ عُنُقُهُ , ثُمَّ طُرِحَ فِي مَنْهَرٍ (٧) مِنْ مَنَاهِرِ عُيُونِ خَيْبَرَ , فَفَقَدَهُ أَصْحَابُهُ فَالْتَمَسُوهُ حَتَّى وَجَدُوهُ , فَغَيَّبُوهُ) (٨) وَ (قَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا؟ , قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا) (٩) (قَالَ: ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَقْبَلَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ , وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ - وَهُمَا كَانَا أَسَنَّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -) (١٠) (فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَبِّرِ الْكُبْرَ فِي السِّنِّ وفي رواية: (لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ ") (١١) فَصَمَتَ) (١٢) (عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) (١٣) (انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ) (١٤) فـ (وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ بَعْضِ قُلُبِ خَيْبَرَ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ تَتَّهِمُونَ؟ " , قَالُوا: نَتَّهِمُ الْيَهُودَ) (١٥) (لَيْسَ بِخَيْبَرَ عَدُوٌّ إِلَّا يَهُودَ) (١٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ ,، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ "، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ:) (١٧) (" لَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ) (١٨) (عَلَى مَنْ قَتَلَهُ؟ ") (١٩) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ , وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا) (٢٠) (فَقَالَ لَهُمْ: " تَأتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ؟ " , قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ) (٢١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ , فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ) (٢٢) وفي رواية: (تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا) (٢٣) (وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ؟ ") (٢٤) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا) (٢٥) وفي رواية: (كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟) (٢٦) (قَالَ: " فَاخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فَاسْتَحْلَفُوهُمْ) (٢٧) وفي رواية: (قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ) (٢٨) (خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَبْرَءُونَ مِنْ دَمِ صَاحِبِكُمْ؟ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) (٢٩) (كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟) (٣٠) (مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ) (٣١) (" فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ) (٣٢) (كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ , فَوَدَاهُ) (٣٣) (مِنْ عِنْدِهِ , فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ) (٣٤) (مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ") (٣٥) (خ م ت س حم) , وَعَنْ أَبِي قِلابَةَ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟، قَالُوا: نَقُولُ: القَسَامَةُ , القَوَدُ بِهَا حَقٌّ) (١) (" قَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَقَضَتْ بِهَا الخُلَفَاءُ قَبْلَكَ) (٢) فـ (قَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟ - وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ - فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُؤُوسُ الْأَجْنَادِ , وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى - لَمْ يَرَوْهُ - أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ , قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ , أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: " فَوَاللهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ ") (٣) (فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْعُرَنِيِّينَ؟) (٤) (أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطَعَ فِي السَّرَقِ، وَسَمَرَ الْأَعْيُنَ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ؟ ") (٥) (قَالَ أَبُو قِلابَةَ: إِيَّايَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) (٦) (قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ) (٧) (مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ) (٨) (فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ (٩) وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ (١٠) فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١١) (فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ) (١٢) وَ (قَدْ اسْتَوْخَمْنَا هَذِهِ الأَرْضَ) (١٣) (فَعَظُمَتْ بُطُونُنَا، وَانْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا) (١٤) (قَالَ: " أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي) (١٥) (إِبِلِ الصَّدَقَةِ؟ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ ") (١٦) (قَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا) (١٧) (حَتَّى صَلُحَتْ بُطُونُهُمْ وَأَلْوَانُهُمْ) (١٨) (وَسَمِنُوا) (١٩) (فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٢٠) (وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ) (٢١) (وَسَاقُوا الإِبِلَ) (٢٢) (وَهَرَبُوا مُحَارِبِينَ) (٢٣) (فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ) (٢٤) (وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ، " فَأَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ، وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا (٢٥) يَقْتَصُّ أَثَرَهُمْ ") (٢٦) (فَأُدْرِكُوا , فَجِيءَ بِهِمْ، " فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ) (٢٧) (مِنْ خِلَافٍ) (٢٨) (وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ (٢٩)) (٣٠) (ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ , فَكَحَلَهُمْ بِهَا) (٣١) (ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ) (٣٢) (فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ) (٣٣) (يَسْتَسْقُونَ فلَا يُسْقَوْنَ) (٣٤) (يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ) (٣٥) (حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ) (٣٦) وفي رواية: (قَالَ أنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ) (٣٧) (الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدِمُ الْأَرْضَ) (٣٨) (بِفِيهِ عَطَشًا) (٣٩) (حَتَّى يَمُوتَ) (٤٠) (قَالَ: وَنَزَلَتْ فِيهِمْ آيَةُ الْمُحَارَبَةِ:) (٤١) (﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٤٢)) (٤٣) (فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ: بِكُفْرٍ أَمْ بِذَنْبٍ؟ , قَالَ: بِكُفْرٍ) (٤٤) (قَالَ أَبُو قِلَابَةَ:) (٤٥) فـ (أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟، ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، وَقَتَلُوا، وَسَرَقُوا) (٤٦) (وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) (٤٧) (وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَادًا) (٤٨) (فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ؟، قَالَ: لَا , وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ , وَاللهِ) (٤٩) (لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ يَا أَهْلَ الشَّامِ مَا دَامَ فِيكُمْ هَذَا) (٥٠) (الشَّيْخُ، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا، فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: بِمَنْ تَظُنُّونَ؟، أَوْ مَنْ تَرَوْنَ قَتَلَهُ؟ "، قَالُوا: نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ، " فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: أَأَنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا؟ "، قَالُوا: لَا، " قَالَ: أَ تَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ؟ "، فَقَالُوا: مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ، قَالَ: " أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ "، قَالُوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ، " فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ "، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا (٥١) لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ (٥٢) مِنَ الْيَمَنِ بِالْبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ , فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ ﵁ بِالْمَوْسِمِ , وَقَالُوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا , فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ، فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ، فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ الشَّامِ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ، فَدَفَعَهُ (٥٣) إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ، فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ، قَالَ: فَانْطَلَقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةَ (٥٤) أَخَذَتْهُمْ السَّمَاءُ (٥٥) فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الْجَبَلِ، فَانْهَجَمَ الْغَارُ (٥٦) عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا , وَأَفْلَتَ الْقَرِينَانِ (٥٧) وَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ (٥٨) فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ , قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَمَا صَنَعَ، فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمُحُوا مِنْ الدِّيوَانِ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ) (٥٩).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.