مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ , ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ , فَقَالَ لِي: يَا خُوَيْلَةُ , قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ , ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ , وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا , إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٦) فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً " , فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ , قَالَ: " فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " , فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ , قَالَ: " فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا " , فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ) (٧) (مَا عِنْدَهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ) (٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَإِنَّا سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ (٩) " , فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ , قَالَ: " قَدْ أَصَبْتِ وَأَحْسَنْتِ , فَاذْهَبِي فَتَصَدَّقِي عَنْهُ) (١٠) (وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ (١١) ") (١٢) (د) , وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَوْسٍ أَخِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵄ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا " (١) (ت د جة حم) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيَّ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ رَجُلًا قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي , فَلَمَّا دَخَلَ) (١) (شَهْرُ رَمَضَانَ , خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ امْرَأَتِي شَيْئًا) (٢) (فِي لَيْلَتِي, فَأَتَتَابَعَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ وَأَنَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِعَ) (٣) (فَظَاهَرْتُ مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ (٤)) (٥) (فَبَيْنَمَا هِيَ تُحَدِّثُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ , انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ , فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَوَاقَعْتُهَا , فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي , وَقُلْتُ لَهُمْ:) (٦) (انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأُخْبِرَهُ بِأَمْرِي , فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَفْعَلُ , نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ , أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا) (٧) (وَلَكِنْ سَوْفَ نُسَلِّمُكَ لِجَرِيرَتِكَ , اذْهَبْ أَنْتَ فَاذْكُرْ شَأنَكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى) (٨) (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي) (٩) (فَقَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ يَا سَلَمَةُ؟ " , قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ) (١٠) (قَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ؟ " , قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ , قَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ؟ " , قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ, وَهَا أَنَا ذَا) (١١) (يَا رَسُولَ اللهِ صَابِرٌ لِحُكْمِ اللهِ عَلَيَّ) (١٢) (فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ) (١٣) (قَالَ: " فَأَعْتِقْ رَقَبَةً ") (١٤) (فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي بِيَدِي , فَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَمْلِكُ) (١٥) (إِلَّا رَقَبَتِي هَذِهِ , قَالَ: " فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَهَلْ دَخَلَ عَلَيَّ مَا دَخَلَ مِنْ الْبَلَاءِ إِلَّا بِالصَّوْمِ؟ , قَالَ: " فَتَصَدَّقْ أَوْ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا (١٦)) (١٧) (وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ (١٨) ") (١٩) (قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشَى مَا لَنَا عَشَاءٌ) (٢٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِفَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو: " أَعْطِهِ ذَلِكَ الْعَرَقَ - وَهُوَ مِكْتَلٌ يَأخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا , أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا - إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ") (٢١) وفي رواية: (قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ , فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ , فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا) (٢٢) (وَكُلْ أَنْتَ وَعِيَالُكَ بَقِيَّتَهَا ") (٢٣) (قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمْ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأيِ , " وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ) (٢٤) (وَحُسْنَ الرَّأيِ , وَقَدْ أَمَرَنِي , أَوْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ ") (٢٥) (فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ , قَالَ: فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ) (٢٦).