لَا تَنْذِرُوا , فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَرِّبُ مِنْ ابْنِ آدَمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ اللهُ قَدْ قَدَّرَهُ لَهُ (١) وَلَكِنَّ النَّذْرَ يُوَافِقُ الْقَدَرَ) (٢) (قَدْ قُدِّرَ لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللهُ بِهِ (٣) مِنْ الْبَخِيلِ (٤) فَيُؤْتِي الْبَخِيلُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ ") (٥) الشرح (٦) مَا يُشْتَرَط فِي النَّاذِر مِلْك النَّاذِر لِلْمَنْذُورِ وَقْت النَّذْر إِذَا كَانَ مَالًا (ت س د جة حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) (١) (وَلَا فِي مَعْصِيَةٍ , وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ) (٢) (لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ ﷿) (٣) (وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ , وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) (٤) (وَلَا يَمِينَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) (٥) (وَلَا بَيْعَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) (٦) وَ (مَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ فلَا يَمِينَ لَهُ , وَمَنْ حَلَفَ عَلَى قَطِيعَةِ رَحِمٍ فلَا يَمِينَ لَهُ ") (٧) (م د حم) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: (كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ (١) لِبَنِي عُقَيْلٍ , فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ , وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ) (٢) (" فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ - وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ - " فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ) (٣) (" فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟ " , فَقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي؟ , وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ , " فَقَالَ إِعْظَامًا لِذَلِكَ: أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ (٤) حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ , ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ " , فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , يَا مُحَمَّدُ , " - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَقِيقًا - فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟ " , قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ , فَقَالَ: " لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ (٥) ثُمَّ) (٦) (مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٧) (فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , يَا مُحَمَّدُ , " فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟ " , قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي , وَظَمْآنٌ فَاسْقِنِي) (٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَذِهِ حَاجَتُكَ؟ " , ثُمَّ فُدِيَ) (٩) (الرَّجُلُ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ) (١٠) (" وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ ") (١١) (- وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ (١٢) -) (١٣) (ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ (١٤) فَذَهَبُوا بِهَا , وَكَانَتْ الْعَضْبَاءُ فِيهِ , قَالَ: وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ (١٥)) (١٦) (فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ , وَكَانَ الْقَوْمُ) (١٧) (إِذَا نَزَلُوا أَرَاحُوا إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ) (١٨) (قَالَ: فَنُوِّمُوا لَيْلَةً) (١٩) (فَانْفَلَتَتْ) (٢٠) (الْمَرْأَةُ) (٢١) (مِنْ الْوَثَاقِ) (٢٢) (بَعْدَمَا نُوِّمُوا) (٢٣) (فَأَتَتْ الْإِبِلَ , فَجَعَلَتْ) (٢٤) (لَا تَضَعُ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا (٢٥)) (٢٦) (فَتَتْرُكُهُ) (٢٧) (حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ , فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ (٢٨)) (٢٩) (مُدَرَّبَةٍ فَلَمْ تَرْغُ) (٣٠) (فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ) (٣١) (ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ) (٣٢) (وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ , فَنَذَرَتْ إِنْ اللهُ ﵎ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا , فَلَمَّا قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ) (٣٣) فـ (عُرِفَتْ النَّاقَةُ) (٣٤) (فَقَالُوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٣٥) (فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ , " فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا " فَجِيءَ بِهَا) (٣٦) (فَأَخْبَرَتْهُ) (٣٧) (بِنَذْرِهَا) (٣٨) (قَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَهَا إِنْ اللهُ ﷿ أَنْجَانِي عَلَيْهَا) (٣٩) (فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ) (٤٠) (بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا , لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ , وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ﷿ ") (٤١)