أَلَا تَدْخُلُونَ؟ , فَدَخَلْنَا , فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يُسَبِّحُ , فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وَقَدْ أُذِنَ لَكُمْ؟ , فَقُلْنَا: لَا , إِلَّا أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ نَائِمٌ , قَالَ: ظَنَنْتُمْ بِآلِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ غَفْلَةً؟ , قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ , فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ؟ , قَالَ: فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَطْلُعْ , فَأَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ قَالَ: يَا جَارِيَةُ انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ؟ , فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ قَدْ طَلَعَتْ , فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَقَالَنَا يَوْمَنَا هَذَا , وَلَمْ يُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ:) (يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ؟ , أَلِفًا تَجِدُهُ أَمْ يَاءً؟ {مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} أَوْ {مِنْ مَاءٍ غَيْرِ يَاسِنٍ} , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَكُلَّ الْقُرْآنِ قَدْ) (قَرَأتَ غَيْرَ هَذَا الْحَرْفِ؟ , قَالَ: نَعَمْ) (إِنِّي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ) (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ , إِنَّ أَقْوَامًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ) (يَنْثُرُونَهُ نَثْرَ الدَّقَلِ , لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ) (وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ فَرَسَخَ فِيهِ , نَفَعَ , إِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ) (إِنَّا لَقَدْ سَمِعْنَا الْقَرَائِنَ , وَإِنِّي لَأَحْفَظُ الْقَرَائِنَ الَّتِي كَانَ) (رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ) (اثْنَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ , عِشْرِينَ سُورَةً فِي عَشْرِ رَكَعَاتٍ) (ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ) (فَجَاءَ عَلْقَمَةُ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ: سَلْهُ عَنْ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقْرَأُ بِهَا فِي رَكْعَةٍ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَةً) (مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ عَلَى تَألِيفِ ابْنِ مَسْعُودٍ , آخِرُهُنَّ الْحَوَامِيمُ {حم الدُّخَانِ} , وَ {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} ) (وَكَانَ أَوَّلُ مُفَصَّلِ ابْنِ مَسْعُودٍ {الرَّحْمَنُ} ) وفي رواية: (ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ الْمُفَصَّلِ , وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ {حم} ) وفي رواية: ( "لَكِنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَانَ يَقْرَأُ النَّظَائِرَ , السُّورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ: {النَّجْمِ} وَ {الرَّحْمَنُ} فِي رَكْعَةٍ، و {اقْتَرَبَتْ} و {الْحَاقَّةُ} فِي رَكْعَةٍ، وَ {الطُّورَ} وَ {الذَّارِيَاتِ} فِي رَكْعَةٍ، و {إِذَا وَقَعَتْ} وَ {نُون} فِي رَكْعَةٍ، وَ {سَأَلَ سَائِلٌ} وَ {النَّازِعَاتِ} فِي رَكْعَةٍ، وَ {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} ، وَ {عَبَسَ} فِي رَكْعَةٍ، وَ {الْمُدَّثِّرُ} وَ {الْمُزَّمِّلُ} فِي رَكْعَةٍ، وَ {هَلْ أَتَى} وَ {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} فِي رَكْعَةٍ، وَ {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} وَ {الْمُرْسَلاتِ} فِي رَكْعَةٍ، وَ {الدُّخَانَ} وَ {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} فِي رَكْعَةٍ" )