إِنَّ اللهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ مِائَةَ جُزْءٍ كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (٣) (أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ, وَالْإِنْسِ , وَالْبَهَائِمِ , وَالْهَوَامِّ) (فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الْخَلَائِقُ) (وَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ) (فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا) (وَبِهَا تَعْطِفُ الْوُحُوشُ عَلَى أَوْلَادِهَا) (وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ) (حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ) (وَادَّخَرَ عِنْدَهُ لِأَوْلِيَائِهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً) (فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ) (ضَمَّهَا إِلَيْهَا) (فَأَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ) (وَرَحِمَ بِهَا عِبَادَهُ) (فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ) (بِمَا) (عِنْدَ اللهِ مِنْ الرَّحْمَةِ، لَمْ يَيْئَسْ مِنْ الْجَنَّةِ) (أَحَدٌ (٢٠) (وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ) (بِمَا) (عِنْدَ اللهِ مِنْ الْعَذَابِ) (مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ" ) (خ م) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمَ سَبْيٌ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ السَّبْيِ تَبْتَغِي [إِذْ] وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ , فَأَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ ؟" , فَقُلْنَا: لَا وَاللهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَلهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا" الشرح (ك) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، "فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ" ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ الْقَوْمَ , خَشِيَتْ أَنْ يُوطَأَ ابْنُهَا، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَقَالَتْ: ابْنِي , ابْنِي، فَأَخَذَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لَتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "وَلَا اللهُ - عز وجل - يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ"