عَنْ أَشْيَاءَ " كَرِهَهَا فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ غَضِبَ) (٤) (فَصَلَّى الظُّهْرَ , فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ , وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ:) (٥) (وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ , لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا , وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) (٦) (ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ) (٧) (فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا ") (٨) (قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ ذَلِكَ , أَرَمُّوا (٩) وَرَهِبُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ , قَالَ أنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي) (١٠) (فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ) (١١) (" وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي " , فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مُدْخَلِي يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " النَّارُ "، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ ﵁ وكَانَ إِذَا لَاحَى (١٢) الرِّجَالَ يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ - فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " أَبُوكَ حُذَافَةُ ") (١٣) (فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ) (١٤) (ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: " سَلُونِي , سَلُونِي ") (١٥) (فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ ﵁ مَا فِي وَجْهِهِ (١٦) ﷺ) (١٧) (بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) (١٨) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ) (١٩) (رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا , نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ) (٢٠) (نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ) (٢١) (" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ (٢٢) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا (٢٣) فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ وَأَنَا أُصَلِّي , فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ) (٢٤) (فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآَنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْهَا وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ , قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾ ") (٢٥) (فَقَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ:) (٢٦) (مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟ , قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَرِيحَ) (٢٧) (قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ بِابْنٍ قَطُّ أَعَقَّ مِنْكَ، أَأَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا تُقَارِفُ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَتَفْضَحَهَا عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَاللهِ لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَدٍ لَلَحِقْتُهُ) (٢٨).