لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ:) (١) (رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ) (٢) (أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا) (٣) (فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ (٤)) (٥) وفي رواية: (فَيُقْتَلُ بِهِ) (٦) (وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ , الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ (٧)) (٨) وفي رواية (٩): (وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ , فَيُحَارِبُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَيُقْتَلُ، أَوْ يُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى مِنَ الْأَرْضِ ") (خ م ت س حم) , وَعَنْ أَبِي قِلابَةَ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟، قَالُوا: نَقُولُ: القَسَامَةُ , القَوَدُ بِهَا حَقٌّ) (١) (" قَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَقَضَتْ بِهَا الخُلَفَاءُ قَبْلَكَ) (٢) فـ (قَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟ - وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ - فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُؤُوسُ الْأَجْنَادِ , وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى - لَمْ يَرَوْهُ - أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ , قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ , أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: " فَوَاللهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ ") (٣) (فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْعُرَنِيِّينَ؟) (٤) (أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطَعَ فِي السَّرَقِ، وَسَمَرَ الْأَعْيُنَ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ؟ ") (٥) (قَالَ أَبُو قِلابَةَ: إِيَّايَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) (٦) (قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ) (٧) (مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ) (٨) (فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ (٩) وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ (١٠) فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١١) (فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ) (١٢) وَ (قَدْ اسْتَوْخَمْنَا هَذِهِ الأَرْضَ) (١٣) (فَعَظُمَتْ بُطُونُنَا، وَانْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا) (١٤) (قَالَ: " أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي) (١٥) (إِبِلِ الصَّدَقَةِ؟ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ ") (١٦) (قَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا) (١٧) (حَتَّى صَلُحَتْ بُطُونُهُمْ وَأَلْوَانُهُمْ) (١٨) (وَسَمِنُوا) (١٩) (فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٢٠) (وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ) (٢١) (وَسَاقُوا الإِبِلَ) (٢٢) (وَهَرَبُوا مُحَارِبِينَ) (٢٣) (فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ) (٢٤) (وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ، " فَأَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ، وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا (٢٥) يَقْتَصُّ أَثَرَهُمْ ") (٢٦) (فَأُدْرِكُوا , فَجِيءَ بِهِمْ، " فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ) (٢٧) (مِنْ خِلَافٍ) (٢٨) (وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ (٢٩)) (٣٠) (ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ , فَكَحَلَهُمْ بِهَا) (٣١) (ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ) (٣٢) (فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ) (٣٣) (يَسْتَسْقُونَ فلَا يُسْقَوْنَ) (٣٤) (يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ) (٣٥) (حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ) (٣٦) وفي رواية: (قَالَ أنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ) (٣٧) (الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدِمُ الْأَرْضَ) (٣٨) (بِفِيهِ عَطَشًا) (٣٩) (حَتَّى يَمُوتَ) (٤٠) (قَالَ: وَنَزَلَتْ فِيهِمْ آيَةُ الْمُحَارَبَةِ:) (٤١) (﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٤٢)) (٤٣) (فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ: بِكُفْرٍ أَمْ بِذَنْبٍ؟ , قَالَ: بِكُفْرٍ) (٤٤) (قَالَ أَبُو قِلَابَةَ:) (٤٥) فـ (أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟، ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، وَقَتَلُوا، وَسَرَقُوا) (٤٦) (وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) (٤٧) (وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَادًا) (٤٨) (فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ؟، قَالَ: لَا , وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ , وَاللهِ) (٤٩) (لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ يَا أَهْلَ الشَّامِ مَا دَامَ فِيكُمْ هَذَا) (٥٠) (الشَّيْخُ) (٥١).