فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الهُذَلِي يَجْمَعُ لِي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي , وَهُوَ بِعُرَنَةَ , فَأتِهِ فَاقْتُلْهُ " , فَقُلْتُ: انْعَتْهُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ) (٢) (قَالَ: " إذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا هِبْتُ شَيْئًا قَطُّ) (٣) (فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي , حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِعُرَنَةَ مَعَ ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) (٤) (رُعِبْتُ مِنْهُ، فَعَرَفْتُ حِينَ قَرُبْتُ مِنْهُ أَنَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) (٥) (فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ , وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنْ الصَّلَاةِ , فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ، أُومِئُ بِرَأسِيَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ , فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مَنْ الرَّجُلُ؟ , فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ , سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ , فَجَاءَكَ لِهَذَا , قَالَ: أَجَلْ أَنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا , حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي , حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ حَتَّى قَتَلْتُهُ , ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُكِبَّاتٍ عَلَيْهِ , فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَرَآنِي فَقَالَ: أَفْلَحَ الْوَجْهُ ", فَقُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " صَدَقْتَ , ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ فِي بَيْتِهِ , فَأَعْطَانِي عَصًا , فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ " قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ , فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟ , فَقُلْتُ: " أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسِكَهَا " , فَقَالُوا: أَوَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ , قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟ , قَالَ: " آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ " , فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللهِ بِسَيْفِهِ , فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ , حَتَّى إِذَا مَاتَ , أَمَرَ بِهَا فَصُبَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ , ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا) (٦). (خ م س حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ, فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ , فَصَافَفْنَا لَهُمْ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا " فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ تُصَلِّي) (١) (وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ) (٢) (وَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ , وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ) (٣) (مِثْلَ نِصْفِ صَلَاةِ الصُّبْحِ) (٤) (ثُمَّ انْصَرَفُوا وَلَمْ يُسَلِّمُوا) (٥) (وَأَقْبَلُوا عَلَى الْعَدُوِّ) (٦) (فَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ أُولَئِكَ) (٧) (الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا) (٨) (فَجَاءَ أُولَئِكَ) (٩) (الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا) (١٠) (" فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ) (١١) (ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ) (١٢) (وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) (١٣) (وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ") (١٤) (ثُمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ , وَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ) (١٥) وفي رواية: (ثُمَّ قَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ فَصَلَّى لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ) (١٦) (فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) (١٧) (" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:) (١٨) (" فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ , صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ , أَوْ رُكْبَانًا , مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ , أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا ") (١٩) (هق) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا اخْتَلَطُوا، فَإِنَّمَا هُوَ التَّكْبِيرُ , وَالإِشَارَةُ بِالرَّأسِ " (١)