إِنَّ خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ , مَسْجِدِي هَذَا , وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ" (خ م جة) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "(صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا , خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ , إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) (فَإِنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ , وَإِنَّ مَسْجِدِي آخِرُ الْمَسَاجِدِ) (وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ" ) (خ م ت س د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ) (فَقُلْتُ لِلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم أَلَا أَدْخُلُ الْبَيْتَ؟) ( "فَأَخَذَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْحِجْرَ, فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ , فَصَلِّي هَاهُنَا، فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنْ الْبَيْتِ" ) (فَقُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إنَّ قَوْمَكِ لَمَّا بَنَوْا الْكَعْبَةَ) (قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ) (فَاسْتَقْصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ) (فَأَخْرَجُوهُ مِنْ الْبَيْتِ" ) (فَقُلْتُ: فَمَا شَأنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا , لَا يُصْعَدُ إِلَيْهِ إِلَّا بِسُلَّمٍ؟) (قَالَ: "فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا , وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا) (فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ" ) (فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟) (فَقَالَ: "لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ , وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ) (وَلَيْسَ عِنْدِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَقْوَى عَلَى بِنَائِهِ) (لَأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ) (ثُمَّ لَبَنَيْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -) (وَلَكُنْتُ أَدْخَلْتُ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ خَمْسَ أَذْرُعٍ) وفي رواية: (سِتَّةَ أَذْرُعٍ) (وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الْأَرْضِ , شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا) (بَابًا يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ, وَبَابًا يَخْرُجُونَ مِنْهُ) (وَلَأَنْفَقْتُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ (٢١) (فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ، فَهَلُمِّي لِأُرِيَكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ" ) (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أُرَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ) (إِلَّا أَنَّهُمَا لَيْسَا) (عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ) (قَالَ عُرْوَةُ: فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - عَلَى هَدْمِهِ) (قَالَ عَطَاءٌ: فَلَمَّا احْتَرَقَ الْبَيْتُ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ حِينَ غَزَاهَا أَهْلُ الشَّامِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، تَرَكَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَدِمَ النَّاسُ الْمَوْسِمَ - يُرِيدُ أَنْ يُحَزِّبَهُمْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ - فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي الْكَعْبَةِ، أَنْقُضُهَا ثُمَّ أَبْنِي بِنَاءَهَا؟، أَوْ أُصْلِحُ مَا وَهَى مِنْهَا؟، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما إِنِّي قَدْ فُرِقَ لِي رَأيٌ فِيهَا، أَرَى أَنْ تُصْلِحَ مَا وَهَى مِنْهَا، وَتَدَعَ بَيْتًا أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَأَحْجَارًا أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا وَبُعِثَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَوْ كَانَ أَحَدُكُمْ احْتَرَقَ بَيْتُهُ , مَا رَضِيَ حَتَّى يُجِدَّهُ، فَكَيْفَ بَيْتُ رَبِّكُمْ؟، إِنِّي مُسْتَخِيرٌ رَبِّي ثَلَاثًا، ثُمَّ عَازِمٌ عَلَى أَمْرِي، إِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَوْلَا أَنَّ النَّاسَ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِكُفْرٍ , وَلَيْسَ عِنْدِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَقْوَى عَلَى بِنَائِهِ، لَكُنْتُ أَدْخَلْتُ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ خَمْسَ أَذْرُعٍ، وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابًا يَدْخُلُ النَّاسُ مِنْهُ , وَبَابًا يَخْرُجُونَ مِنْهُ" , قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَأَنَا الْيَوْمَ أَجِدُ مَا أُنْفِقُ، وَلَسْتُ أَخَافُ النَّاسَ، فَلَمَّا مَضَى الثَّلَاثُ , أَجْمَعَ رَأيَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا، فَتَحَاشَاهُ النَّاسُ أَنْ يَنْزِلَ بِأَوَّلِ مَنْ يَصْعَدُ فِيهِ أَمْرٌ مِنْ السَّمَاءِ حَتَّى صَعِدَهُ رَجُلٌ فَأَلْقَى مِنْهُ حِجَارَةً، فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ النَّاسُ أَصَابَهُ شَيْءٌ تَتَابَعُوا فَنَقَضُوهُ حَتَّى بَلَغُوا بِهِ الْأَرْضَ، فَزَادَ فِيهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ مِنْ الْحِجْرِ , حَتَّى أَبْدَى أُسًّا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ) (قال يَزِيدُ بن رومان: وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ , وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ مُتَلَاحِكَةً (٣٢) (فَبَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَيْهِ الْبِنَاءَ، وَجَعَلَ أَعْمِدَةً , فَسَتَّرَ عَلَيْهَا السُّتُورَ حَتَّى ارْتَفَعَ بِنَاؤُهُ، وَكَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا زَادَ فِيهِ اسْتَقْصَرَهُ، فَزَادَ فِي طُولِهِ عَشْرَ أَذْرُعٍ، وَجَعَلَ لَهُ بَابَيْنِ , أَحَدُهُمَا يُدْخَلُ مِنْهُ , وَالْآخَرُ يُخْرَجُ مِنْهُ، فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ , كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، وَيُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ وَضَعَ الْبِنَاءَ عَلَى أُسٍّ نَظَرَ إِلَيْهِ الْعُدُولُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِنَّا لَسْنَا مِنْ تَلْطِيخِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي شَيْءٍ، أَمَّا مَا زَادَ فِي طُولِهِ فَأَقِرَّهُ، وَأَمَّا مَا زَادَ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ , فَرُدَّهُ إِلَى بِنَائِهِ، وَسُدَّ الْبَابَ الَّذِي فَتَحَهُ، فَنَقَضَهُ وَأَعَادَهُ إِلَى بِنَائِهِ) (فَلَمَّا وَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي خِلَافَتِهِ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ:) (قَاتَلَ اللهُ ابْنَ الزُّبَيْرِ , حَيْثُ يَكْذِبُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) (مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا) (فَقَالَ الْحَارِثُ: لَا تَقُلْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) (فَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا، قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ , قَالَ: قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم " إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ، وَلَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ , أَعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهُ) (فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَارِثِ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ , قَالَ: نَعَمْ، فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاهُ , ثُمَّ قَالَ:) (لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ , لَتَرَكْتُهُ عَلَى مَا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ) (وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ) . (ط) , وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ عُلَمَائِنَا يَقُولُ: مَا حُجِرَ الْحِجْرُ فَطَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَائِهِ , إِلَّا إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ النَّاسُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ كُلِّهِ. (حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ، وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ" الْحَجَرُ الْأَسْوَد (ت جة حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "وَاللهِ) (لَيَأتِيَنَّ هَذَا الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا , وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ) (يَشْهَدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ" ) (خط) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ثَلَاثةُ أَشْيَاءَ: غَرْسُ الْعَجْوَةِ، وَأَوَاقٌ وَأَوْرَاقٌ تَنْزِلُ فِي الْفُرَاتِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ بَرَكَةِ الْجَنَّةِ، وَالْحَجَرُ" (ت هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "نَزَلَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ , فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ" وفي رواية: لَوْلَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ , مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شُفِيَ، وَمَا عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ مِنَ الْ جَنَّةِ غَيْرُهُ " (ت هق) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ , طَمَسَ اللهُ نُورَهُمَا , وَلَوْ لَمْ يَطْمِسْ نُورَهُمَا لَأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ" وفي رواية: "وَلَوْلَا مَا مَسَّهُمَا مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ لأَضَاءَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَمَا مَسَّهُمَا مِنْ ذِي عَاهَةٍ وَلَا سَقِيمٌ إِلَّا شُفِيَ" (حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ , يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا" مَاءُ زَمْزَم (هق) , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - فَتَحَدَّثْنَا , فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَقَامَ فَصَلَّى بِنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , قَدْ تَلَبَّبَ بِهِ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ , فَشَرِبَ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟، قَالَ: هَذَا مَاءُ زَمْزَمَ، وَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ تُفْتَحَ مَكَّةُ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: أَنِ اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ , وَلَا يَتِرُكَ قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمَزَادَتَيْنِ" (قط) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شَرِبَ لَهُ، إِنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ , شَفَاكَ اللهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِشِبَعِكَ أَشْبَعَكَ اللهُ بِهِ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِيَقْطَعَ ظَمَأَكَ , قَطَعَهُ اللهُ، وَهِيَ هَزَمَةُ جِبْرِيلَ وَسُقْيَا اللهِ إِسْمَاعِيلَ"