إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ , أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ , جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ , فَهُمْ مِنِّي , وَأَنَا مِنْهُمْ" (حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا , يَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ , هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ" (خ م) وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ ؟" , فَقُلْتُ: بَلَى، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ - وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ - وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - "فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي , وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ , وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا" ، فَمَا وَقَعْتُ عَنْ فَرَسٍ بَعْدُ، وَكَانَ ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتًا بِالْيَمَنِ لِخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ , فِيهِ نُصُبٌ تُعْبَدُ , يُقَالُ لَهُ:) (الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةَ) (فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا , فَكَسَّرَتُهَا وَحَرَّقْتُهَا بِالنَّارِ , ثُمَّ بَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُخْبِرُهُ , فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ , "فَبَارَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ" ) (حم) , وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ أَحْمَسَ , وَوَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "ابْدَءُوا بِالْأَحْمَسِيِّينَ قَبْلَ الْقَيْسِيِّينَ , وَدَعَا لِأَحْمَسَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي أَحْمَسَ وَخَيْلِهَا وَرِجَالِهَا , سَبْعَ مَرَّاتٍ"