الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو عن ابن عمر - رضي الله عنهما والله ما وضعت لبنة على لبنة، ولا غرست نخلة منذ قبض

سُفْيَانُ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ، قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ بَنَى قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ: فَلَعَلَّهُ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ. سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ - رضي الله عنه - (خ) , وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ - رضي الله عنه - يَقُولُ: أَنَا مِنْ رَامَهُرْمُزَ. (حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ - رضي الله عنه - حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ , قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا: جَيٌّ , وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ , فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ , أُلَازِمُ النَّارَ , كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ , وَأَجْهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ , حَتَّى كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ الَّذِي يُوقِدُهَا , لَا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً , وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ , فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا , فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ , إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ فِي بُنْيَانٍ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي , فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا , وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ , فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى , فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ - وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ - فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ , دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ , أَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ , فَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنْ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا , فَقُلْتُ لَهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟ , فَقَالُوا: بِالشَّامِ , قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي - وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي , وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ - فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ , أَيْنَ كُنْتَ؟ , أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ؟ , فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ , مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ , فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ , فَوَاللهِ مَا زِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ , دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ , فَقُلْتُ: كَلَّا وَاللهِ , إِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا , فَخَافَنِي , فَجَعَلَ فِي رِجْلَيَّ قَيْدًا ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ , وَبَعَثْتُ إِلَى النَّصَارَى فَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ مِنْ تُجَّارِ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ , فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ مِنْ تُجَّارِ النَّصَارَى أَخْبَرُونِي بِهِمْ , فَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ , فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ , فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ , ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ , فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ: مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ؟ , فَقَالُوا: الْأَسْقُفُّ فِي الْكَنِيسَةِ , فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ , وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ , وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ , وَأُصَلِّي مَعَكَ , قَالَ: فَادْخُلْ , فَدَخَلْتُ مَعَهُ , فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ , يَأمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا , فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ , اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ , وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَسَاكِينَ , حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ فَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ , ثُمَّ مَاتَ , فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ , فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ , يَأمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا , اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ , وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا , فَقَالُوا: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟ , فَقُلْتُ لَهُمْ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ , فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ , فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا , فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا: وَاللهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا , فَصَلَبُوهُ , ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ ثُمَّ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ , فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ , قَالَ سَلْمَانُ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ , وَلَا أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا , وَلَا أَرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ , وَلَا أَدْأَبُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ , قَالَ: فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ , وَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا , ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ , إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ , وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ , وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ , فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ , وَمَا تَأمُرُنِي؟ , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ , لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ , وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ , إِلَّا فُلَانًا بِالْمَوْصِلِ , فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ , فَالْحَقْ بِهِ , فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ , لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ , إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ , وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ , فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي , فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ , فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ , عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ , فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ , فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ , إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِي إِلَيْكَ , وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ , وَقَدْ حَضَرَكَ مِنْ اللهِ - عز وجل - مَا تَرَى , فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ , وَمَا تَأمُرُنِي؟ , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , وَاللهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا فُلَانًا بِنَصِيبِينَ فَالْحَقْ بِهِ , فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ , لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ , فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي , فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي , فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ , فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ , فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ , فَوَاللهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ , فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ , إِنَّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ , ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ , فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ , وَمَا تَأمُرُنِي؟ , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا بَقِيَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ , فَإِنَّهُ بِمِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ , فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأتِهِ , فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا , قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ , لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ , وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي , فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي , فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ , وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِي بَقَرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ , ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ , فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ , إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ , فَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ , وَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ , ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ , فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ , وَمَا تَأمُرُنِي؟ , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , وَاللهِ مَا أَعْلَمُهُ أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأتِيَهُ , وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ , يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ , مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَخْلٌ , بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى: يَأكُلُ الْهَدِيَّةَ , وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ , فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ , قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ , مَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ , ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارًا , فَقُلْتُ لَهُمْ: تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ؟ , فَقَالُوا: نَعَمْ , فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا وَحَمَلُونِي , حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي الْقُرَى , ظَلَمُونِي , فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَبْدًا , فَكُنْتُ عِنْدَهُ , وَرَأَيْتُ النَّخْلَ , فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي , فَبَ يْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ , قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ , فَابْتَاعَنِي مِنْهُ , فَاحْتَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ , فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا , فَعَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي , فَأَقَمْتُ بِهَا , وَبَعَثَ اللهُ رَسُولَهُ , فَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ , لَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ , مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ , ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي رَأسِ عَذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ , وَسَيِّدِي جَالِسٌ , إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا فُلَانُ , قَاتَلَ اللهُ بَنِي قَيْلَةَ وَاللهِ إِنَّهُمْ الْآنَ لَمُجْتَمِعُونَ بِقُبَاءَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ , يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ , قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهُ أَخَذَتْنِي الْعُرَوَاءُ حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي , فَنَزَلْتُ عَنْ النَّخْلَةِ , فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ: مَاذَا تَقُولُ؟ , مَاذَا تَقُولُ؟ , فَغَضِبَ سَيِّدِي , فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً , ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا؟ , أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ , فَقُلْتُ: لَا شَيْءَ , إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ عَمَّا قَالَ , فَاسْتَأذَنْتُ مَوْلَاتِي فَقُلْتُ لَهَا: هَبِي لِي يَوْمًا , فَقَالَتْ: نَعَمْ , فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ , فَاشْتَرَيْتُ طَعَامًا , فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِقُبَاءَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ , وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ , وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي لِلصَّدَقَةِ , فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ , فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ , فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ: "كُلُوا , وَأَمْسَكَ هُوَ يَدَهُ فَلَمْ يَأكُلْ" , فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذِهِ وَاحِدَةٌ , ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا , "وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَةِ" , ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأكُلُ الصَّدَقَةَ , وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا , "فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهَا , وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ" , فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَاتَانِ اثْنَتَانِ , ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَقَدْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ أَصْحَابِهِ , عَلَيْهِ شَمْلَتَانِ لَهُ , وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ , هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي "فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَدَرْتُهُ , عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي , فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ" , فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ , فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "تَحَوَّلْ" , فَتَحَوَّلْتُ , فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , "فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ" , ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَدْرٌ وَأُحُدٌ, ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ" , فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالْفَقِيرِ وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ: "أَعِينُوا أَخَاكُمْ" , فَأَعَانُونِي بِالنَّخْلِ , الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَدِيَّةً وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ , وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ , وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ - يَعْنِي: الرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ - حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُ مِائَةِ وَدِيَّةٍ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ فَفَقِّرْ لَهَا , فَإِذَا فَرَغْتَ فَأتِنِي أَكُونُ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدَيَّ" , فَفَقَّرْتُ لَهَا , وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي , حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ , "فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعِي إِلَيْهَا , فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ , وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ" , فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ , مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ , فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ , وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ , "فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي , فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ؟ , فَدُعِيتُ لَهُ , فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ , خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ" , فَقُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِنْ الَّذِي عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَقَالَ: "خُذْهَا , فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ" , قَالَ: فَأَخَذْتُهَا , فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ , لقَدْ وَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً حتَّى أَوْفَيْتُهُمْ مِنْهَا حَقَّهُمْ كُلَّهُ وَعُتِقْتُ , فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْخَنْدَقَ , ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ. (خ) , وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: تَدَاوَلَنِي بِضْعَةَ عَشَرَ , مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ. (ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ"

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو عن ابن عمر ﵄: والله ما وضعت لبنة على لبنة، ولا غرست نخلة منذ قبض

سُفْيَانُ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ، قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ بَنَى قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ: فَلَعَلَّهُ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ. (١) سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ﵁ - (خ) , وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ﵁ يَقُولُ: أَنَا مِنْ رَامَهُرْمُزَ. (١) (حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ﵁ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ , قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا: جَيٌّ , وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ (١) وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ , فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ , أُلَازِمُ النَّارَ , كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ , وَأَجْهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ , حَتَّى كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ الَّذِي يُوقِدُهَا , لَا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً , وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ , فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا , فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ , إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ فِي بُنْيَانٍ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي , فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا , وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ , فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى , فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ - وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ - فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ , دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ , أَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ , فَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنْ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا , فَقُلْتُ لَهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟ , فَقَالُوا: بِالشَّامِ , قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي - وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي , وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ - فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ , أَيْنَ كُنْتَ؟ , أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ؟ , فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ , مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ , فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ , فَوَاللهِ مَا زِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ , دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ , فَقُلْتُ: كَلَّا وَاللهِ , إِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا , فَخَافَنِي , فَجَعَلَ فِي رِجْلَيَّ قَيْدًا ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ , وَبَعَثْتُ إِلَى النَّصَارَى فَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ مِنْ تُجَّارِ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ , فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ مِنْ تُجَّارِ النَّصَارَى أَخْبَرُونِي بِهِمْ , فَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ , فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ , فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ , ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ , فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ: مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ؟ , فَقَالُوا: الْأَسْقُفُّ فِي الْكَنِيسَةِ , فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ , وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ , وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ , وَأُصَلِّي مَعَكَ , قَالَ: فَادْخُلْ , فَدَخَلْتُ مَعَهُ , فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ , يَأمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا , فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ , اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ , وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَسَاكِينَ , حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ (٢) فَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ , ثُمَّ مَاتَ , فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ , فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ , يَأمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا , اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ , وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا , فَقَالُوا: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟ , فَقُلْتُ لَهُمْ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ , فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ , فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا , فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا: وَاللهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا , فَصَلَبُوهُ , ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ ثُمَّ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ , فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ , قَالَ سَلْمَانُ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ , وَلَا أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا , وَلَا أَرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ , وَلَا أَدْأَبُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ , قَالَ: فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ , وَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا , ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ , إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ , وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ , وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ , فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ , وَمَا تَأمُرُنِي؟ , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ , لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ , وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ , إِلَّا فُلَانًا بِالْمَوْصِلِ , فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ , فَالْحَقْ بِهِ , فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ , لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ , إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ , وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ , فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي , فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ , فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ , عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ , فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ , فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ , إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِي إِلَيْكَ , وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ , وَقَدْ حَضَرَكَ مِنْ اللهِ ﷿ مَا تَرَى , فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ , وَمَا تَأمُرُنِي؟ , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , وَاللهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا فُلَانًا بِنَصِيبِينَ (٣) فَالْحَقْ بِهِ , فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ , لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ , فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي , فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي , فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ , فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ , فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ , فَوَاللهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ , فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ , إِنَّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ , ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ , فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ , وَمَا تَأمُرُنِي؟ , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا بَقِيَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ , فَإِنَّهُ بِمِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ , فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأتِهِ , فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا , قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ , لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ , وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي , فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي , فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ , وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِي بَقَرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ , ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ , فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ , إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ , فَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ , وَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ , ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ , فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ , وَمَا تَأمُرُنِي؟ , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , وَاللهِ مَا أَعْلَمُهُ أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأتِيَهُ , وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ , يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ , مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَخْلٌ , بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى: يَأكُلُ الْهَدِيَّةَ , وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ , فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ , قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ , مَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ , ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارًا , فَقُلْتُ لَهُمْ: تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ؟ , فَقَالُوا: نَعَمْ , فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا وَحَمَلُونِي , حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي الْقُرَى , ظَلَمُونِي , فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَبْدًا , فَكُنْتُ عِنْدَهُ , وَرَأَيْتُ النَّخْلَ , فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي , فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ , قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي قُرَيْظ َةَ , فَابْتَاعَنِي مِنْهُ , فَاحْتَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ , فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا , فَعَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي , فَأَقَمْتُ بِهَا , وَبَعَثَ اللهُ رَسُولَهُ , فَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ , لَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ , مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ , ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي رَأسِ عَذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ , وَسَيِّدِي جَالِسٌ , إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا فُلَانُ , قَاتَلَ اللهُ بَنِي قَيْلَةَ (٤) وَاللهِ إِنَّهُمْ الْآنَ لَمُجْتَمِعُونَ بِقُبَاءَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ , يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ , قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهُ أَخَذَتْنِي الْعُرَوَاءُ (٥) حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي , فَنَزَلْتُ عَنْ النَّخْلَةِ , فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ: مَاذَا تَقُولُ؟ , مَاذَا تَقُولُ؟ , فَغَضِبَ سَيِّدِي , فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً , ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا؟ , أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ , فَقُلْتُ: لَا شَيْءَ , إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ عَمَّا قَالَ , فَاسْتَأذَنْتُ مَوْلَاتِي فَقُلْتُ لَهَا: هَبِي لِي يَوْمًا , فَقَالَتْ: نَعَمْ , فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ , فَاشْتَرَيْتُ طَعَامًا , فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِقُبَاءَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ , وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ , وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي لِلصَّدَقَةِ , فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ , فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ , فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " كُلُوا , وَأَمْسَكَ هُوَ يَدَهُ فَلَمْ يَأكُلْ " , فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذِهِ وَاحِدَةٌ , ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا , " وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ " , ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأكُلُ الصَّدَقَةَ , وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا , " فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا , وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ " , فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَاتَانِ اثْنَتَانِ , ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ (٦) وَقَدْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ أَصْحَابِهِ , عَلَيْهِ شَمْلَتَانِ لَهُ , وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ , هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي " فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَدَرْتُهُ , عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي , فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ " , فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ , فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَحَوَّلْ " , فَتَحَوَّلْتُ , فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , " فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ " , ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرٌ وَأُحُدٌ, ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ " , فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالْفَقِيرِ (٧) وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " أَعِينُوا أَخَاكُمْ " , فَأَعَانُونِي بِالنَّخْلِ , الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَدِيَّةً (٨) وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ , وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ , وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ - يَعْنِي: الرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ - حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُ مِائَةِ وَدِيَّةٍ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ فَفَقِّرْ لَهَا , فَإِذَا فَرَغْتَ فَأتِنِي أَكُونُ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدَيَّ " , فَفَقَّرْتُ لَهَا , وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي , حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ , " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعِي إِلَيْهَا , فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ , وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ " , فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ , مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ , فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ , وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ , " فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي , فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ؟ , فَدُعِيتُ لَهُ , فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ , خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ " , فَقُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِنْ الَّذِي عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَقَالَ: " خُذْهَا , فَإِنَّ اللهَ ﷿ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ " , قَالَ: فَأَخَذْتُهَا , فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ , لقَدْ وَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً حتَّى أَوْفَيْتُهُمْ مِنْهَا حَقَّهُمْ كُلَّهُ وَعُتِقْتُ , فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْخَنْدَقَ , ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ. (٩) (خ) , وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ﵁ قَالَ: تَدَاوَلَنِي بِضْعَةَ عَشَرَ , مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ. (١) (ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ " (١)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.