الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ) (وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى تَوَاضُعِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَلْيَنْظُرْ إلَى أَبِي ذَرٍّ" ) ## (خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: (قَالَ أَبُو ذَرٍّ - رضي الله عنه كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ) (وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ , فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ , وَأُمُّنَا , فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا , فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِثَلَاثِ سِنِينَ فَقُلْتُ: لِمَنْ؟ , قَالَ: للهِ , فَقُلْتُ: فَأَيْنَ تَوَجَّهُ؟ , قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي , أُصَلِّي عِشَاءً , حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ , أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ , فَقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي , فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ , فَرَاثَ عَلَيَّ ثُمَّ جَاءَ, فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ , قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ , يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ , فَقُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ؟ , قَالَ: يَقُولُونَ: شَاعِرٌ , كَاهِنٌ , سَاحِرٌ - وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ - قَالَ أُنَيْسٌ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ , فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ , وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ , وَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ , وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، فَقُلْتُ لَهُ: اكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ) (قَالَ: نَعَمْ , وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنِفُوا لَهُ وَتَجَهَّمُوا) (فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا , ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ , فَجَعَلْتُ لَا أَعْرِفُهُ , وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ) (فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ , فَأَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ: الصَّابِئَ , فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلٍّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ , فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ , فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ , وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا , وَلَقَدْ لَبِثْتُ يَا ابْنَ أَخِي ثَلَاثِينَ , بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ , مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ , فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ قَالَ: فَبَيْنَمَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ إِذْ ضُرِبَ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ , وَامْرَأَتَيْنِ مِنْهُمْ تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ , فَأَتَتَا عَلَيَّ فِي طَوَافِهِمَا , فَقُلْتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الْأُخْرَى , فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا فَأَتَتَا عَلَيَّ , فَقُلْتُ: هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ , غَيْرَ أَنِّي لَا أَكْنِي فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا , "فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ , فَقَالَ: مَا لَكُمَا؟" , فَقَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا , فَقَالَ: "مَا قَالَ لَكُمَا؟" , قَالَتَا: إِنَّهُ قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ "فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ , وَطَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ , ثُمَّ صَلَّى , فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ" قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ , فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: "وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ , ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟" , فَقُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ , "فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ" , فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أَنْ انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ , فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ , فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي , "ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟" , فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ , بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ , قَالَ: "فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟" , فَقُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ , فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي , وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ , فَقَالَ: "إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ , إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , ائْذَنْ لِي فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ , فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ , وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا , فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا , فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ - وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا - ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (فَقُلْتُ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ , "فَعَرَضَهُ" , فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي , فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا ذَرٍّ , اكْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ , وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ , فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ) (فَإِنَّهُ قَدْ وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ , لَا أُرَاهَا إِلَّا يَثْرِبَ , فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ؟ , عَسَى اللهُ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ , وَيَأجُرَكَ فِيهِمْ) (فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , لَأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ , فَجِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ , فَقُلْتُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ , فَقَامُوا , فَضُرِبْتُ لِأَمُوتَ فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ , فَأَكَبَّ عَلَيَّ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: وَيْلَكُمْ , تَقْتُلُونَ رَجُلًا مِنْ غِفَارَ؟ , وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارَ؟ , فَأَقْلَعُوا عَنِّي , فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ الْغَدَ , رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالْأَمْسِ , فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ , فَصُنِعَ بِي مِثْلَ مَا صُنِعَ بِالْأَمْسِ , وَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ , وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالْأَمْسِ) (فَأَتَيْتُ أُنَيْسًا , فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ , فَقُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ , فَقَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ , فَأَتَيْنَا أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا , فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ , فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ , وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ أَيْمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ , وَكَانَ سَيِّدَهُمْ وَقَالَ نِصْفُهُمْ:" إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ "أَسْلَمْنَا ," فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ ", فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ الْبَاقِي , وَجَاءَتْ أَسْلَمُ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِخْوَتُنَا , نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ فَأَسْلَمُوا) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " ائْتِ قَوْمَكَ فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا ") ## (خ م) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: (مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه -) (فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الْأَرْضِ؟) (فَقَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ} (٦) (فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِينَا , إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ) (فَقُلْتُ لَهُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ , فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذَاكَ , فَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنه - يَشْكُونِي فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنْ اقْدَمْ الْمَدِينَةَ , فَقَدِمْتُهَا , فَكَثُرَ عَلَيَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ , فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ فَكُنْتَ قَرِيبًا , فَذَاكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هَذَا الْمَنْزِلَ , وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا , لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ) (فَإِنَّ خَلِيلِي "أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ" ) الشرح (حم) , وَعَنْ أُمِّ ذَرٍّ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ - رضي الله عنه - الْوَفَاةُ) (وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ) (بَكَيْتُ , فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ , فَقُلْتُ: وَمَا لِي ل َا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ , وَلَا يَدَ لِي بِدَفْنِكَ , وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ فَأُكَفِّنَكَ فِيهِ , قَالَ: فلَا تَبْكِي وَأَبْشِرِي , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ) (ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ: "لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ , يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ" قَالَ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ مَعِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ) (فِي قَرْيَةٍ , أَوْ جَمَاعَةٍ) (فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي، وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالْفَلَاةِ أَمُوتُ، فَرَاقِبِي الطَّرِيقَ، فَإِنَّكِ سَوْفَ تَرَيْنَ مَا أَقُولُ، فَإِنِّي وَاللهِ مَا كَذَبْتُ , وَلَا كُذِبْتُ , فَقَالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدْ انْقَطَعَ الْحَاجُّ؟ , قَالَ: رَاقِبِي الطَّرِيقَ , قَالَ: فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ , إِذَا هِيَ بِالْقَوْمِ تَخُدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ , كَأَنَّهُمْ الرَّخَمُ فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا , فَقَالُوا: مَا لَكِ؟ , قَالَتْ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُونَهُ وَتُؤْجَرُونَ فِيهِ , قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ , قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ فِي نُحُورِهَا يَبْتَدِرُونَهُ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَبْشِرُوا , أَنْتُمْ النَّفَرُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيكُمْ مَا قَالَ، أَبْشِرُوا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَا مِنْ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ هَلَكَ بَيْنَهُمَا وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثةٌ , فَاحْتَسَبَا وَصَبَرَا , فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا" , ثُمَّ قَدْ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ , وَلَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِي يَسَعُنِي، لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِيهِ، فَأَنْشُدُكُمْ اللهَ أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا، قَالَ: فَكُلُّ الْقَوْمِ كَانَ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , إِلَّا فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ , قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ، ثَوْبَانِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، وَأَحَدُ ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ , قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي , فَكَفِّنِّي) . عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ - رضي الله عنه - (م س د حم) , وَعَنْ شَدَّادَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ أَبُو أُمَامَةَ - رضي الله عنه يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ - صَاحِبَ الْعَقْلِ , عَقْلِ الصَّدَقَةِ , رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ - بِأَيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أَنَّكَ رُبُعُ الْإِسْلَامِ؟ , قَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرَى) (أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ , وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ , وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ , فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَخْفِيًا , جُرَآءٌ عَلَيْهِ قَوْمُهُ , فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ , فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ , فَقَالَ: "أَنَا نَبِيٌّ" , فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ , قَالَ: "أَرْسَلَنِي اللهُ " , فَقُلْتُ: وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ , قَالَ: "أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ) (وَأَنْ تُحْقَنَ الدِّمَاءُ , وَتُؤَمَّنَ السُّبُلُ , وَتُكَسَّرَ الْأَوْثَانُ , وَيُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ" , فَقُلْتُ لَهُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ) (فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ , قَالَ: "حُرٌّ وَعَبْدٌ" ) (قَالَ: وَإِذَا مَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ , وَبِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما -) (فَقُلْتُ: إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ , أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ؟ , أَمْ مَا تَرَى؟) (قَالَ: "إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا , أَلَا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ؟ , وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ , فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ , فَأتِنِي" , قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِي , وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ , وَكُنْتُ فِي أَهْلِي , فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الْأَخْبَارَ , وَأَسْأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ , حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةَ , فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ الْمَدِينَةَ؟ , فَقَالُوا: النَّاسُ إِلَيْهِ سِرَاعٌ , وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ , فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَعْرِفُنِي؟ , قَالَ: "نَعَمْ , أَنْتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ" , فَقُلْتُ: بَلَى) .

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

يَقُولُ) (٣) (ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ: " لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ , يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ" قَالَ: فَكُلُّ مَنْ كَانَ مَعِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَاتَ) (٤) (فِي قَرْيَةٍ , أَوْ جَمَاعَةٍ) (٥) (فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرِي، وَقَدْ أَصْبَحْتُ بِالْفَلَاةِ أَمُوتُ، فَرَاقِبِي الطَّرِيقَ، فَإِنَّكِ سَوْفَ تَرَيْنَ مَا أَقُولُ، فَإِنِّي وَاللهِ مَا كَذَبْتُ , وَلَا كُذِبْتُ , فَقَالَتْ: وَأَنَّى ذَلِكَ وَقَدْ انْقَطَعَ الْحَاجُّ؟ , قَالَ: رَاقِبِي الطَّرِيقَ , قَالَ: فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ , إِذَا هِيَ بِالْقَوْمِ تَخُدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ , كَأَنَّهُمْ الرَّخَمُ (٦) فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهَا , فَقَالُوا: مَا لَكِ؟ , قَالَتْ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُونَهُ وَتُؤْجَرُونَ فِيهِ , قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ , قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ فِي نُحُورِهَا يَبْتَدِرُونَهُ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَبْشِرُوا , أَنْتُمْ النَّفَرُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيكُمْ مَا قَالَ، أَبْشِرُوا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ هَلَكَ بَيْنَهُمَا وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثةٌ , فَاحْتَسَبَا وَصَبَرَا , فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا " , ثُمَّ قَدْ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ , وَلَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِي يَسَعُنِي، لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِيهِ، فَأَنْشُدُكُمْ اللهَ أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا (٧) أَوْ بَرِيدًا، قَالَ: فَكُلُّ الْقَوْمِ كَانَ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , إِلَّا فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ , قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ، ثَوْبَانِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، وَأَحَدُ ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ , قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي , فَكَفِّنِّي) (٨). عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ ﵁ - (م س د حم) , وَعَنْ شَدَّادَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ ﵁ قَالَ: (قَالَ أَبُو أُمَامَةَ ﵁: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ - صَاحِبَ الْعَقْلِ , عَقْلِ الصَّدَقَةِ , رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ - بِأَيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أَنَّكَ رُبُعُ الْإِسْلَامِ؟ , قَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرَى) (١) (أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ , وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ , وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ , فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَخْفِيًا , جُرَآءٌ عَلَيْهِ قَوْمُهُ , فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ , فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ , فَقَالَ: " أَنَا نَبِيٌّ " , فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ , قَالَ: " أَرْسَلَنِي اللهُ (٢) " , فَقُلْتُ: وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ , قَالَ: " أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ) (٣) (وَأَنْ تُحْقَنَ الدِّمَاءُ , وَتُؤَمَّنَ السُّبُلُ , وَتُكَسَّرَ الْأَوْثَانُ , وَيُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ " , فَقُلْتُ لَهُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ) (٤) (فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ , قَالَ: " حُرٌّ وَعَبْدٌ ") (٥) (قَالَ: وَإِذَا مَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ , وَبِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄) (٦) (فَقُلْتُ: إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ , أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ؟ , أَمْ مَا تَرَى؟) (٧) (قَالَ: " إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا , أَلَا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ؟ , وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ , فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ , فَأتِنِي " , قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِي , وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ , وَكُنْتُ فِي أَهْلِي , فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الْأَخْبَارَ , وَأَسْأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ , حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةَ , فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ الْمَدِينَةَ؟ , فَقَالُوا: النَّاسُ إِلَيْهِ سِرَاعٌ , وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ , فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَعْرِفُنِي؟ , قَالَ: " نَعَمْ , أَنْتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ " , فَقُلْتُ: بَلَى) (٨).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.