يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا - بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَوَعَظَ وَذَكَّرَ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ , يُوشِكُ أَنْ يَأتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ , وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ ﷿) (٣) (هُوَ حَبْلُ اللهِ , مَنْ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى , وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ) (٤) (فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ , فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ, ثُمَّ قَالَ: وَأَهْلُ بَيْتِي , أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي , أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي , أُذَكِّرُكُمْ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي " , فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ , قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ , وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ , قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ , قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ , وَآلُ عَقِيلٍ , وَآلُ جَعْفَرٍ, وَآلُ عَبَّاسٍ , قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ) (٥).