عَلِيٌّ لِأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ (٣٦) لِلْبَيْعَةِ , فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرَ , رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ (٣٧) فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنْ الْبَيْعَةِ , وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ , فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ , فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ , وَحَدَّثَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِي بَكْرٍ , وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهِ , وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا , فَاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا بِهِ , فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا , فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ , وَقَالُوا: أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ , فَكَانَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا (٣٨) حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ الْمَعْرُوفَ) (٣٩). الشرح (٤٠)