لَهُ: " أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟ ") (٦) (قَالَ: بَلَى رَضِيتُ) (٧) (وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: " لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ) (٨) (يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ") (٩) (فَتَطَاوَلْنَا لَهَا) (١٠) (فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ادْعُوا لِي عَلِيًّا، فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ، " فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ , وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ "، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ , وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ , وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ الْآية﴾ (١١) " دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا , وَفَاطِمَةَ , وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا , فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي ") (١٢) (خ م حم) , وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: (غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ , فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى (١) إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ (٢) لَهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " اخْرُصُوا (٣) ") (٤) (فَخَرَصْنَاهَا , " وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ (٥)) (٦) (وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) (٧) (حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ ") (٨) (فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ) (٩) (عَلَيْكُمْ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ، وَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ ") (١٠) (قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلْنَاهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ , فَقَامَ رَجُلٌ) (١١) (فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ) (١٢) (فِي جَبَلِ طَيِّءٍ , ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَلِكُ أَيْلَةَ (١٣) فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، " فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُرْدًا , وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَحْرِهِ (١٤) قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ " وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى , " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْمَرْأَةِ: كَمْ حَدِيقَتُكِ؟ " , قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ - خَرْصَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي مُتَعَجِّلٌ) (١٥) (إِلَى الْمَدِينَةِ , فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ) (١٦) (وَمَنْ شَاءَ فَلْيَمْكُثْ " , فَخَرَجْنَا حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " هَذِهِ طَابَةُ , وَهَذَا أُحُدٌ , وَهُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) (١٧) (ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ " , قَالُوا: بَلَى) (١٨) (قَالَ: " إِنَّ خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ , ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ , ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ) (١٩) (ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ - فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ بَسَطَهُنَّ كَالرَّامِي بِيَدِهِ - ثُمَّ قَالَ: وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ ") (٢٠) (فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَيَّرَ دُورَ الْأَنْصَارِ , فَجَعَلَنَا آخِرًا؟، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , خَيَّرْتَ دُورَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلْتَنَا آخِرًا؟ , فَقَالَ: " أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ الْخِيَارِ؟ ") (٢١)