الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ (٤) سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ , وَوَعَاهُ قَلْبِي , وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ) (٥) (" أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي قِتَالِ بَنِي بَكْرٍ حَتَّى أَصَبْنَا مِنْهُمْ ثَأرَنَا , ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَفْعِ السَّيْفِ " , فَلَقِيَ رَهْطٌ مِنَّا فِي الْغَدِ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ فِي الْحَرَمِ يَؤُمُّ (٦) رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُسْلِمَ , وَكَانَ قَدْ وَتَرَهُمْ (٧) فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَكَانُوا يَطْلُبُونَهُ , فَبَادَرُوا (٨) أَنْ يَخْلُصَ (٩) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَأمَنَ , فَقَتَلُوهُ , " فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا , وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ غَضَبًا أَشَدَّ مِنْهُ " , فَسَعَيْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵃ نَسْتَشْفِعُهُمْ وَخَشِينَا أَنْ نَكُونَ قَدْ هَلَكْنَا , " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ) (١٠) (فَحَمِدَ اللهَ ﷿ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ (١١) فلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (١٢) أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا (١٣) وَلَا يَعْضِدَ (١٤) بِهَا شَجَرَةً (١٥)) (١٦) (فَإِنْ تَرَخَّصَ مُتَرَخِّصٌ) (١٧) (لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا) (١٨) (فَقَالَ: أُحِلَّتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ) (١٩) (فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأذَنْ لَكَ , وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ (٢٠) ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ) (٢١) (كَمَا حَرَّمَهَا اللهُ ﷿ أَوَّلَ مَرَّةٍ) (٢٢) (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (٢٣) (وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ (٢٤) ") (٢٥) (خ م ت س د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" لَمَّا فَتَحَ اللهُ ﷿ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَكَّةَ ") (١) (قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) (٢) (فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ " فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ) (٣) (فِي النَّاسِ , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ حَبَسَ (٤) عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ , وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ) (٥) (هَذَا الْبَلَدُ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ , فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (٦) (وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي) (٧) وفي رواية: (وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقَتْلُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي) (٨) (وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي فِيهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَمَا أُحِلَّ لِي فِيهِ إِلَّا سَاعَةٌ مِنْ النَّهَارِ) (٩) (أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ) (١٠) (بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (١١) (فلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا (١٢) وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا (١٣)) (١٤) (وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا) (١٥) (وَلَا يُعْضَدُ (١٦) شَجَرُهَا ") (١٧) (فقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ (١٨) يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا) (١٩) وفي رواية: (فَإِنَّهُ لِصَاغَتِنَا , وَلِسُقُوفِ بُيُوتِنَا) (٢٠) (ف قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِلَّا الْإِذْخِرَ) (٢١) (فَإِنَّهُ حَلَالٌ) (٢٢) (وَلَا تَحِلُّ لُقْطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ (٢٣)) (٢٤) وفي رواية: (وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ) (٢٥) وفي رواية: (وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ) (٢٦) (وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ) (٢٧) (إِمَّا أَنْ يَعْفُوَ , وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ) (٢٨) وفي رواية: (إِمَّا أَنْ يُعْطَى - يَعْنِي الدِّيَةَ- وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ) (٢٩) وفي رواية: (إِمَّا أَنْ يُفْدَى , وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ ") (٣٠) (فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ أَبُو شَاةٍ (٣١) فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ") (٣٢) (قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٣٣). (ت) , وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْبَرْصَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقُولُ: " لَا تُغْزَى هَذِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (١)