الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهاليس من الرواة: لما وقف
أَبُو قُحَافَةَ لِابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ - وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ: أَيْ بُنَيَّةُ , اظْهَرِي بِي عَلَى أَبِي قَبِيسٍ , قَالَتْ: فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ , فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ مَاذَا تَرَيْنَ؟ , قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا , قَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ , قَالَتْ: وَأَرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا , قَالَ: يَا بُنَيَّةُ , ذَلِكَ الْوَازِعُ الَّذِي يَأمُرُ الْخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ وَاللهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ , فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ دَفَعَتْ الْخَيْلُ , فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي , فَانْحَطَّتْ بِهِ , فَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ , وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ , فَتَلَقَّاهُ رَجُلٌ فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا , قَالَتْ: "فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ , وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ" , أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بِأَبِيهِ , "فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ؟" , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ , "فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ يَدَيْهِ , ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ , ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَسْلِمْ" , فَأَسْلَمَ , قَالَتْ: وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَأَنَّ رَأسَهُ ثَغَامَةٌ فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ" , ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ , فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ وَبِالْإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي , فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ , احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَوَاللهِ إِنَّ الأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ.
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أَبُو قُحَافَةَ لِابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ - وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ -: أَيْ بُنَيَّةُ , اظْهَرِي بِي عَلَى أَبِي قَبِيسٍ , قَالَتْ: فَأَشْرَفْتُ (١) بِهِ عَلَيْهِ , فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ مَاذَا تَرَيْنَ؟ , قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا , قَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ , قَالَتْ: وَأَرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا , قَالَ: يَا بُنَيَّةُ , ذَلِكَ الْوَازِعُ الَّذِي يَأمُرُ الْخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ وَاللهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ , فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ دَفَعَتْ الْخَيْلُ , فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي , فَانْحَطَّتْ بِهِ , فَتَلَقَّاهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ , وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ , فَتَلَقَّاهُ رَجُلٌ فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا , قَالَتْ: " فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ , وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ " , أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِأَبِيهِ , " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ؟ " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ , " فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ , ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ , ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَسْلِمْ " , فَأَسْلَمَ , قَالَتْ: وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَأَنَّ رَأسَهُ ثَغَامَةٌ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ " , ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ , فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ وَبِالْإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي , فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ , احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَوَاللهِ إِنَّ الأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ. (٣)