إِنِّي لَأَرْجُو إِلَّا يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا , كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا؟﴾ (١) قَالَ: " أَلَمْ تَسْمَعِيهِ يَقُولُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا , وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا؟﴾ (٢) " (٣) (م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ﵁ إِلَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْكُو حَاطِبًا , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَذَبْتَ , لَا يَدْخُلُهَا , فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ " (١) (حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَنْ يَدْخُلَ النَّارَ رَجُلٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ " (١) (خ ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (انْطَلَقَ ابْنُ عَمَّتِي حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ ﵁ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غُلَامًا نَظَّارًا (١) مَا انْطَلَقَ لِلْقِتَالِ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ (٢)) (٣) (فَوَقَعَ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَتَلَهُ) (٤) (فَجَاءَتْ أُمُّهُ عَمَّتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٥) (أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ؟ , فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ) (٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَيْحَكِ) (٧) (يَا أُمَّ حَارِثَةَ) (٨) (أَوَهَبِلْتِ؟ , أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ) (٩) (فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى) (١٠) (وَالْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ (١١) وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا ") (١٢) عَدَدُ الصَّحَابَةِ فِي غَزْوَةِ بَدْر (خ م حم) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (" اسْتَصْغَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَابْنَ عُمَرَ , فَرُدِدْنَا يَوْمَ بَدْرٍ ") (١) (وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا عَلَى سِتِّينَ , وَالْأَنْصَارُ: نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ , وَحَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا , أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ , الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهَرَ , بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِائَةٍ وفي رواية: (ثَلَاثَمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا) (٢) قَالَ الْبَرَاءُ: لَا وَاللهِ مَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهَرَ إِلَّا مُؤْمِنٌ) (٣). (د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ فِي ثَلَاثِ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمْ , اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمْ , اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ " , فَفَتَحَ اللهُ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ , فَانْقَلَبُوا حِينَ انْقَلَبُوا , وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ , وَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا " (١)