الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
م ت حم عن صهيب الرومي

لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ , فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ , فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ , فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ) (١) (فِي صَوْمَعَةٍ - قَالَ مَعْمَرٌ: أَحْسِبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمِينَ -) (٢) (فَأَتَى الْغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ , فَسَمِعَ مِنْ كَلَامِهِ , فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلَامُهُ) (٣) (فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ , فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْبَرَهُ , فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْبُدُ اللهَ , فَجَعَلَ الْغُلَامُ) (٤) (إِذَا أَتَى السَّاحِرَ , مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيْهِ , فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ) (٥) (وَأَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ الْغُلَامِ: إِنَّهُ لَا يَكَادُ يَحْضُرُنِي , فَأَخْبَرَ الْغُلَامُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ , فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ:) (٦) (إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ , فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي , وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ , فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ) (٧) (قَالَ: فَبَيْنَمَا الْغُلَامُ عَلَى ذَلِكَ , إِذْ مَرَّ) (٨) (عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتْ النَّاسَ) (٩) (فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا , فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ , أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ) (١٠) (فَأَخَذَ حَجَرًا , فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ , فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا , وَمَضَى النَّاسُ , فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ , أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي , قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا أَرَى , وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى , فَإِنْ ابْتُلِيتَ فلَا تَدُلَّ عَلَيَّ - وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ , وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ -) (١١) (فَسَمِعَ بِهِ) (١٢) (جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِيَ , فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ , فَقَالَ: مَا هَاهُنَا لَكَ أَجْمَعُ , إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي , فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا , إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ , فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللهِ , دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ , فَآمَنَ بِاللهِ) (١٣) (فَدَعَا اللهَ لَهُ فَشَفَاهُ) (١٤) (فَأَتَى الْمَلِكَ , فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ) (١٥) (فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: يَا فُلَانُ , مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ , فَقَالَ: رَبِّي , قَالَ: أَنَا؟ , قَالَ: لَا , لَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ , قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ , قَالَ: نَعَمْ) (١٦) (فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ , فَجِيءَ بِالْغُلَامِ , فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ , قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ؟ , وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟ , فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا , إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ , فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ , فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ , فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ , فَأَبَى , فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ , فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأسِهِ , فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ , ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ , فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ , فَأَبَى , فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأسِهِ , فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ , ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ , فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ , فَأَبَى , فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا , فَاصْعَدُوا بِهِ الْجَبَلَ , فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ , فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ , وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ , فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ , فَرَجَفَ بِهِمْ الْجَبَلُ , فَسَقَطُوا , وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ , فَقَالَ لَهُ: الْمَلِكُ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ , قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ , فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ (١٧) فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ , فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ , وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ , فَذَهَبُوا بِهِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ , فَانْكَفَأَتْ بِهِمْ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا , وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ , فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ , قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ) (١٨) (ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ , فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي , وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ قَتْلِي) (١٩) (قَالَ: وَمَا هُوَ؟ , قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ (٢٠) وَاحِدٍ , وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ , ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي , ثُمَّ ضَعْ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ , ثُمَّ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ , ثُمَّ ارْمِنِي , فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي , فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ , وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ , ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ , ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبْدِ الْقَوْسِ , ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ , ثُمَّ رَمَاهُ , فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ (٢١)) (٢٢) (فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ وَمَاتَ) (٢٣) (فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ , آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ , آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ , فَأُتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ؟ , قَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ) (٢٤) (قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ) (٢٥) (فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ فِي أَفْوَاهِ السِّكَكِ (٢٦) فَخُدَّتْ (٢٧)) (٢٨) (وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ) (٢٩) (ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ , فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ تَرَكْنَاهُ , وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ , أَلْقَيْنَاهُ فِي هَذِهِ النَّارِ , فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي تِلْكَ الْأُخْدُودِ) (٣٠) وفي رواية: (فَكَانُوا يَتَعَادَوْنَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ) (٣١) (حَتَّى جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا) (٣٢) (تُرْضِعُهُ) (٣٣) (فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ) (٣٤) (فِي النَّارِ , فَقَالَ الصَّبِيُّ: يَا أُمَّاهْ اصْبِرِي , فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ ") (٣٥) (خ م جة) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا) (١) (ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ , فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ , فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ (٢) فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا , فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ , فَقَالَ: بَعْدَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا؟) (٣) (لَا) (٤) (لَيْسَتْ لَكَ تَوْبَةٌ , فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً , ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ , فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ , فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ مِائَةَ نَفْسٍ , فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ , قَالَ: نَعَمْ (٥) وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟) (٦) (اخْرُجْ مِنْ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ , قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا) (٧) (فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ , فَاعْبُدْ اللهَ مَعَهُمْ , وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ , فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ , فَانْطَلَقَ) (٨) (يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ) (٩) (حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ , أَتَاهُ الْمَوْتُ , فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ , فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إلى اللهِ , وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ , فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ , فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ (١٠) فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ) (١١) (أَقْرَبَ , فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا) (١٢) (فَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي (١٣) وَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي (١٤) فَقَاسُوهُ , فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ , فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ (١٥) ") (١٦) (خ م حم) , عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" خَرَجَ بِرَجُلٍ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خُرَّاجٌ (١) فَلَمَّا آذَاهُ , انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ (٢) فَنَكَأَهُ (٣) فَلَمْ يَرْقَأ الدَّمُ (٤) حَتَّى مَاتَ) (٥) (فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي (٦) عَبْدِي بِنَفْسِهِ , حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ (٧) ") (٨) (حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسَلِّفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: ائْتِنِي بِشُهَ دَاءَ أُشْهِدُهُمْ، قَالَ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، قَالَ: ائْتِنِي بِكَفِيلٍ، قَالَ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى , فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي كَانَ أَجَّلَهُ , فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا , وَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مَعَهَا إِلَى صَاحِبِهَا، ثُمَّ زَجَّجَ (١) مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أَتَى بِهَا الْبَحْرَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي اسْتَلَفْتُ مِنْ فُلَانٍ أَلْفَ دِينَارٍ , فَسَأَلَنِي كَفِيلًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا فَرَضِيَ بِكَ، وَسَأَلَنِي شَهِيدًا , فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَإِنِّي قَدْ جَهِدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالَّذِي أَعْطْاني فَلَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا، وَإِنِّي اسْتَوْدَعْتُكَهَا، فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ يَنْظُرُ - وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَطْلُبُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ - فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ , لَعَلَّ مَرْكَبًا يَجِيءُ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَال، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا كَسَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ تَسَلَّفَ مِنْهُ , فَأَتَاهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ , وَقَالَ: وَاللهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ، فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ، قَالَ: هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ هَذَا الَّذِي جِئْتُ فِيهِ؟ , قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ بِهِ فِي الْخَشَبَةِ، فَانْصَرِفْ بِأَلْفِكَ رَاشِدًا " (٢) (خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَبْرَصَ (١) وَأَقْرَعَ , وَأَعْمَى , أَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ (٢) فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ , وَجِلْدٌ حَسَنٌ , وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي (٣) النَّاسُ، فَمَسَحَهُ (٤) فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ , وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا , وَجِلْدًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْإِبِلُ , فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ (٥) فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ , قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْبَقَرُ، فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلًا , فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَأَتَى الْأَعْمَى فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: أَنْ يَرُدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي , فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ، فَمَسَحَهُ (٦) فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْغَنَمُ، فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا (٧) فَأَنْتَجَ هَذَانِ (٨) وَوَلَّدَ هَذَا (٩) فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ الْإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ الْغَنَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ (١٠) أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ (١١) فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ , قَدْ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي (١٢) فلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ , أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ , وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ , بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ (١٣) فِي سَفَرِي، فَقَالَ: الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ , فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ , فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ؟ , فَقَالَ: إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ (١٤) فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا , فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ , وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى هَذَا , فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا , فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ , انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ , أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ , شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي) (١٥) (وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي) (١٦) (فَخُذْ مَا شِئْتَ , وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ للهِ (١٧) فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ (١٨) وَقَدْ رَضِي اللهُ عَنْكَ , وَسَخِطَ (١٩) عَلَى صَاحِبَيْكَ ") (٢٠) (م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" خَرَجَ رَجُلٌ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِي اللهِ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى) (١) (فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ مَلَكًا (٢) فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِهِ) (٣) (فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ , قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا (٤)؟ , قَالَ: لَا) (٥) (قَالَ: فَلِمَ تَأتِيهِ؟) (٦) (قَالَ: أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ ﷿ قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ , بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ , كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ ") (٧) (خ م جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (" اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي , إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ , وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، وَقَالَ الَّذِي بَاعَ الْأَرْضَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا، قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟، قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ) (١) (وَلْيُنْفِقَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ , وَلْيَتَصَدَّقَا ") (٢)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.