إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فلَا تُصَاحِبْنِي , قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} ، وَلَوْ صَبَرَ لَرَأَى الْعَجَبَ , قَالَ أُبَيٌّ: وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ , فَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي كَذَا - {فَانْطَلَقَا، حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ} لِئَامًا , فَطَافَا فِي الْمَجَالِسِ فَـ {اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا , فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} ) (قَالَ: مَائِلٌ) ( {فَأَقَامَهُ} أَوْمَأَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَشَارَ سُفْيَانُ كَأَنَّهُ يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ -) (فَاسْ تَقَامَ) (فَقَالَ لَهُ مُوسَى مِمَّا نَزَلَ بِهِمْ مِنْ الْجَهْدِ :) (قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ؟ {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} ) (قَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْر: أَجْرًا نَأكُلُهُ) ( {قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} ) (فَأَخَذَ مُوسَى - عليه السلام - بِطَرَفِ ثَوْبِهِ , فَقَالَ: حَدِّثْنِي , قال: {سَأُنَبِّئُكَ بِتَأوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا , أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} ) (قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَقْرَأُ: {وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا} ) (فَأَرَدْتُ إِذَا هِيَ مَرَّتْ بِهِ) (وَجَدَهَا مُنْخَرِقَةً) (فيَدَعَهَا لِعَيْبِهَا، فَإِذَا جَاوَزُوا , أَصْلَحُوهَا فَانْتَفَعُوا بِهَا) {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} (وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} ) (يَقُولُ: وَأَمَّا الْغُلَامُ فَطُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا، وَكَانَ أَبَوَاهُ قَدْ عَطَفَا عَلَيْهِ) ( {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} يَقُولُ: فَخَشِينَا أَنْ يَحْمِلَهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ) (فَلَوْ أَنَّهُ أَدْرَكَ , أَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا) ( {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدَلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً} لِقَوْلِهِ: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً} {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} يَقُولُ: هُمَا بِهِ أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالْأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَهُ خَضِرٌ) (فَوَقَعَ أَبُوهُ عَلَى أُمِّهِ , فَعَلِقَتْ فَوَلَدَتْ مِنْهُ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا , {وَأَمَّا الْجِدَارُ , فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ , وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا , وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا، فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا , وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا , رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي، ذَلِكَ تَأوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} (٧٦) (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى صَبَرَ , حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا" ) (ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرَ , لِأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ" ## (خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً , يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ) (وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ مُوسَى - عليه السلام - رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيراً , مَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ) (يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ) (وَيَسْتَتِرُ إِذَا اغْتَسَلَ) (فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَسْتَتِرُ مُوسَى هَذَا السِّتْرَ , إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ , إِمَّا بَرَصٌ , وَإِمَّا أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةٌ وَإِنَّ اللهَ - عز وجل - أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا) (فَذَهَبَ مُوسَى - عليه السلام - يَوْمًا يَغْتَسِلُ) (فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ) (ثُمَّ اغْتَسَلَ , فَلَمَّا فَرَغَ , أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأخُذَهَا) (فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ) (فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ) (فَخَرَجَ فِي إِثْرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ , ثَوْبِي يَا حَجَرُ) (حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (وَتَوَسَّطَهُمْ) (فَرَأَوْهُ عُرْيَاناً (١٦) (فَإِذَا أَحْسَنُ النَّاسِ خَلْقًا) (وَأَعْدَلَهُمْ صُورَةً) (وَأَبْرَأَهُ مِمَّا كَانُوا يَقُولُونَ) (فَقَالَ الْمَلَأُ: قَاتَلَ اللهُ أَفَّاكِي بَنِي إِسْرَائِيلَ) (وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأسٍ) (فَقَامَ الْحَجَرُ، وَأَخَذَ نَبِيُّ اللهِ ثَوْبَهُ وَلَبِسَهُ , وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْباً بِعَصَاهُ , فَوَاللهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنُدَباً مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ , ثَلَاثاً , أَوْ أَرْبَعاً أَوْ خَمْساً) (فَكَانَتْ بَرَاءَتُهُ الَّتِي بَرَّأَهُ اللهُ - عز وجل - بِهَا) (فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى , فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا , وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً} " ) (خ م حم ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "كَانَ مَلَكُ الْمَوْتِ - عليه السلام - يَأتِي النَّاسَ عِيَانًا) (فَأُرْسِلَ إِلَى مُوسَى - عليه السلام -) (فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ (٣) (فَلَطَمَهُ مُوسَى - عليه السلام -) (فَفَقَأَ عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ , فَرَجَعَ الْمَلَكُ إِلَى اللهِ تَعَالَى , فَقَالَ:) (يَا رَبِّ) (إِنَّكَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَكَ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي) (وَلَوْلَا كَرَامَتُهُ عَلَيْكَ , لَعَنُفْتُ بِهِ) وفي رواية: (لَشَقَقْتُ عَلَيْهِ) (فَرَدَّ اللهُ - عز وجل - عَلَيْهِ عَيْنَهُ , وَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ:) (الْحَيَاةَ تُرِيدُ؟ , فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ) (فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ (١٣) (فَلَكَ) (بِكُلِّ شَعْرَةٍ غَطَّتْهَا يَدُكَ) (فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِهَا سَنَةً) (فَقَالَ مُوسَى: فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: الْمَوْتُ , قَالَ: فَالْآنَ إِذًا) (فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنْ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ (١٩) (فَشَمَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ شَمَّةً , فَقَبَضَ رُوحَهُ) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " لَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ وفي رواية: (تَحْتَ) الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ (٢٤) (وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَأتِي النَّاسَ فِي خِفْيَةٍ ") الشرح (خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "غَزَا نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ , وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا , وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا (٢) (وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْيَانًا , وَلَمَّا يَرْفَعْ سَقْفَهَا , وَلَا آخَرُ قَدْ اشْتَرَى غَنَمًا , أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ مُنْتَظِرٌ وِلَادَهَا، قَالَ: فَغَزَا , فَأَدْنَى لِلْقَرْيَةِ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ , أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ , فَقَالَ لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأمُورَةٌ , وَأَنَا مَأمُورٌ , اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئًا , فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا) (- وَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ سُودِ الرُّءُوسِ مِنْ قَبْلِكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأكُلُهَا -) (فَجَاءَتْ النَّارُ لِتَأكُلَهَا , فَلَمْ تَطْعَمْهَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ) (فَبَايَعُوهُ، فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَبَايَعَتْهُ فَلَصِقَتْ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ , أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ، قَالَ: فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ رَأسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ فَأَقْبَلَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ، فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا , ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا) (فَأَحَلَّهَا) (وَطَيَّبَهَا لَنَا" ) (حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " إِنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ لِبَشَرٍ , إِلَّا لِيُوشَعَ , لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. (ت) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "كَانَ دَاوُدُ - عليه السلام - أَعْبَدَ الْبَشَرِ" (خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ , صِيَامُ دَاوُدَ - عليه السلام - كَانَ يَصُومُ يَوْمًا , وَيُفْطِرُ يَوْمًا , وَأَحَبُّ الصَلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ , كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ , وَيَقُومُ ثُلُثَهُ , وَيَنَامُ سُدُسَهُ (١) (وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى" ) (حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ - عليه السلام - الْقِرَاءَةُ , فَكَانَ يَأمُرُ بِدَابَّتِهِ فَتُسْرَجُ , فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ , وَكَانَ لَا يَأكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ" ## (خ م س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "خَرَجَتْ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا صَبِيَّانِ لَهُمَا , فَعَدَا الذِّئْبُ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ وَلَدَهَا) (فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ، وَقَالَتْ الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ , فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ - عليه السلام - فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ - عليه السلام - فَأَخْبَرَتَاهُ , فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ) (أَقْطَعُهُ) (بَيْنَكُمَا) (نِصْفَيْنِ, لِهَذِهِ نِصْفٌ, وَلِهَذِهِ نِصْفٌ فَقَالَتْ الْكُبْرَى: نَعَمْ , اقْطَعُوهُ , وَقَالَتْ الصُّغْرَى: لَا تَقْطَعْهُ) (يَرْحَمُكَ اللهُ , هُوَ ابْنُهَا) (فَقَالَ: هُوَ ابْنُكِ) (فَقَضَى بِهِ لِلَّتِي أَبَتْ أَنْ يَقْطَعَهُ" ) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ , وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةَ) . (خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "كَانَ لِنَبِيِّ اللهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ - عليه السلام -) (مِائَةُ امْرَأَةٍ) (فَقَالَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي , فَلَتَحْمِلْنَّ) (كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ) (وَلَتَلِدَنَّ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ) (فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ) (فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا , فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ , جَاءَتْ) (بِنِصْفِ إِنْسَانٍ) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَوَ قَالَ إِنْ شَاءَ اللهُ) (لَحَمَلَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ , فَوَلَدَتْ فَارِسًا) (وَلَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) (أَجْمَعُونَ " ) (د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: "قَدِمَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ، فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لُعَبٍ لِي، فَقَالَ:" مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ ", قُلْتُ: بَنَاتِي ," وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ؟ "قُلْتُ: فَرَسٌ، قَالَ:" وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟ ", قُلْتُ: جَنَاحَانِ، قَالَ:" فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟ ", قُلْتُ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ؟، قَالَتْ:" فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَه " (خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عليه السلام - رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟، قَالَ: كَلَّا، وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) (مَا سَرَقْتُ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللهِ وَكَذَّبْتُ بَصَرِي" ) (حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا قَدْ أَخْطَأَ , أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ، لَيْسَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا" (يع طب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "إِنَّ أَيُّوبَ نَبِيَّ اللهِ - عليه السلام - لَبِثَ بِهِ بَلاؤُهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ , إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ , كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ، كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ذَاتَ يَوْمٍ: تَعْلَمُ وَاللهِ , لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ , فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ , قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرحَمْهُ اللهُ فَيَكْشِفَ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَى أَيُّوبَ , لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ , غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ , فَيَذْكُرَانِ اللهَ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا , كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ إِلَّا فِي حَقٍّ , قَالَ: وَكَانَ أَيُّوبُ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ , أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ , فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أَيُّوبَ أَنِ: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} فَاسْتَبْطَأَتْهُ , فَبَلَغَتْهُ تَنْظُرُ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ , فَهو أَحْسَنُ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارِكَ اللهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ هَذَا الْمُبْتَلَى؟) (وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ , مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا , قَالَ: فَإِنِّي أَنَا هو، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ : أَنْدَرُ الْقَمْحِ، وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ , أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ, وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ" ) (خ س حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "بَيْنَمَا أيُّوبُ - عليه السلام - يَغْتَسِلُ عُرْيَاناً , خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ , فَنَادَاهُ رَبُّهُ - عز وجل يَا أيُّوبُ، أَلَمْ أكُنْ أغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟) (أَلَمْ يَكْفِكَ مَا أَعْطَيْنَاكَ؟) (قَالَ: بَلَى يَارَبِّ , وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ) (بَرَكَاتِكَ) وفي رواية: (عَنْ فَضْلِكَ" ) (ت حم) , عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ( "كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ) وفي رواية: (الْفَجْرَ) (أَيَّامَ حُنَيْنٍ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ) (لَمْ نَكُنْ نَرَاهُ يَفْعَلُهُ) (قَبْلَ ذَلِكَ" ) (فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ هَمَسْتَ) (فَمَا هَذَا الَّذِي تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ؟) (قَالَ: "إِنِّي قَدْ ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ) (فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , أَعْجَبَتْهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ) (فَقَالَ: مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ؟ , فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَنْ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ:) (إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ , أَوْ الْجُوعَ) (وَإِمَّا أَنْ أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ الْمَوْتَ) (فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ) (فَقَالُوا: أَمَّا الْعَدُوُّ فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ , وَأَمَّا الْجُوعُ فَلَا صَبْرَ لَنَا عَلَيْهِ , وَلَكِنْ الْمَوْتُ) (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ الْمَوْتُ) (فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ سَبْعُونَ أَلْفًا , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم فَأَنَا أَقُولُ الْآنَ حَيْثُ أَرَى كَثْرَتَكُمْ:) (اللَّهُمَّ بِكَ أَحُولُ , وَبِكَ أَصُولُ , وَبِكَ أُقَاتِلُ" ) (وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ") (د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "مَا أَدْرِي , أَتُبَّعٌ لَعِينٌ هُوَ أَمْ لَا؟، وَمَا أَدْرِي , أَعُزَيْرٌ نَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا؟" (حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ" (ك) , وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ تُبَّعٌ رَجُلًا صَالِحًا، أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ - عز وجل - ذَمَّ قَوْمَهُ وَلَمْ يَذُمَّهُ؟.