الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟، فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، فلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ"
الشرح
حِفْظُ الْمُسْلِمِ فِي عِرْضِهِ وَنَفْسِهِ وَمَالِه
(س) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ , أَخَوَانِ نَصِيرَانِ"
(م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ , وَمَالُهُ , وَعِرْضُهُ"
تَوْقِيرُ الْكَبِيرِ وَالرَّحْمَةُ بِالصَّغِير
(خد) , عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ" ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ وَلَا مِنْ ضَيْفٍ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "نِعْمَ الْمَالُ أَرْبَعُونَ، وَالْأَكْثَرُ سِتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ , إِلَّا مَنْ أَعْطَى الْكَرِيمَةَ، وَمَنَحَ الْغَزِيرَةَ، وَنَحَرَ السَّمِينَةَ، فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْرَمُ هَذِهِ الأَخْلاقِ؟، لَا يُحَلُّ بِوَادٍ أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ نَعَمِي , فَقَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَطِيَّةِ؟" قُلْتُ: أُعْطِي الْبَكْرَ، وَأُعْطِي النَّابَ قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ ؟" قَالَ: إِنِّي لأَمْنَحُ النَّاقَةَ , قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الطَّرُوقَةِ ؟" قَالَ: يَغْدُو النَّاسُ بِحِبَالِهِمْ، وَلَا يُوزَعُ رَجُلٌ مِنْ جَمَلٍ يَخْتَطِمُهُ فَيُمْسِكُهُ مَا بَدَا لَهُ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَرُدَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟" ، قَالَ: مَالِي , قَالَ: "فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَسَائِرُهُ لِمَوَالِيكَ" , فَقُلْتُ: لَا جَرَمَ لَئِنْ رَجَعْتُ لأُقِلَّنَّ عَدَدَهَا، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ جَمَعَ بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأخُذُوا عَنْ أَحَدٍ هُوَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي , لَا تَنُوحُوا عَلَيَّ، "فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنِ النِّيَاحَةِ" ، وَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا) (وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ , فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا أَبَاهُمْ , وإِذا سَودُوا أَصَغَرهُم, أَزرَى بِهم ذَلك فِي أَكفائِهِم) (وَأَصْلِحُوا عَيْشَكُمْ) (فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرَمِ , وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ , وَإِيَّاكُمْ ومَسأَلةَ النَّاسِ) (فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، وَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَسَوُّوا عَلَيَّ قَبْرِي، فَإِنَّهُ كَانَ شَيْءٌ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ - خُمَاشَاتٌ - فلَا آمَنُ سَفِيهًا أَنْ يَأتِيَ أَمْرًا يُدْخِلُ عَلَيْكُمْ عَيْبًا فِي دِينِكُمْ) .
(ت حم) , وَعَنْ زِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: (كُنْتُ مَعَ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه تَحْتَ مِنْبَرِ ابْنِ عَامِرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ رِقَاقٌ , فَقَالَ أَبُو بِلَالٍ: انْظُرُوا إِلَى أَمِيرِنَا يَلْبَسُ ثِيَابَ الْفُسَّاقِ , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: اسْكُتْ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:) ( "مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللهِ فِي الدُّنْيَا , أَكْرَمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللهِ فِي الدُّنْيَا , أَهَانَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" )
(صم) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ أَكْرَمَهُ اللهُ، وَمَنْ أَهَانَهُ أَهَانَهُ اللهُ"
(د) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ"
(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ"
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ (١) أَحَدٍ إِلَّا إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ (٢) فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ (٣) فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟، فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ (٤) مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، فلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ" (٥)
الشرح (٦)
حِفْظُ الْمُسْلِمِ فِي عِرْضِهِ وَنَفْسِهِ وَمَالِه
(س) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ , أَخَوَانِ نَصِيرَانِ " (١)
(م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ , وَمَالُهُ , وَعِرْضُهُ " (١)
تَوْقِيرُ الْكَبِيرِ وَالرَّحْمَةُ بِالصَّغِير
(خد) , عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ وَلَا مِنْ ضَيْفٍ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نِعْمَ الْمَالُ أَرْبَعُونَ، وَالْأَكْثَرُ سِتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ , إِلَّا مَنْ أَعْطَى الْكَرِيمَةَ، وَمَنَحَ الْغَزِيرَةَ، وَنَحَرَ السَّمِينَةَ، فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ (١) " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْرَمُ هَذِهِ الأَخْلاقِ؟، لَا يُحَلُّ بِوَادٍ أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ نَعَمِي , فَقَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَطِيَّةِ؟ " قُلْتُ: أُعْطِي الْبَكْرَ، وَأُعْطِي النَّابَ (٢) قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ (٣)؟ " قَالَ: إِنِّي لأَمْنَحُ النَّاقَةَ , قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الطَّرُوقَةِ (٤)؟ " قَالَ: يَغْدُو (٥) النَّاسُ بِحِبَالِهِمْ، وَلَا يُوزَعُ (٦) رَجُلٌ مِنْ جَمَلٍ يَخْتَطِمُهُ (٧) فَيُمْسِكُهُ مَا بَدَا لَهُ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَرُدَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ "، قَالَ: مَالِي , قَالَ: " فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَسَائِرُهُ لِمَوَالِيكَ " , فَقُلْتُ: لَا جَرَمَ (٨) لَئِنْ رَجَعْتُ لأُقِلَّنَّ عَدَدَهَا، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ جَمَعَ بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأخُذُوا عَنْ أَحَدٍ هُوَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي , لَا تَنُوحُوا عَلَيَّ، " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنِ النِّيَاحَةِ "، وَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا) (٩) (وَسَوِّدُوا أَكْبَرَكُمْ , فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا أَبَاهُمْ , وإِذا سَودُوا أَصَغَرهُم, أَزرَى بِهم ذَلك فِي أَكفائِهِم) (١٠) (وَأَصْلِحُوا عَيْشَكُمْ) (١١) (فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرَمِ , وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ , وَإِيَّاكُمْ ومَسأَلةَ النَّاسِ) (١٢) (فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، وَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَسَوُّوا عَلَيَّ قَبْرِي، فَإِنَّهُ كَانَ شَيْءٌ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ - خُمَاشَاتٌ (١٣) - فلَا آمَنُ سَفِيهًا (١٤) أَنْ يَأتِيَ أَمْرًا يُدْخِلُ عَلَيْكُمْ عَيْبًا فِي دِينِكُمْ) (١٥).
(ت حم) , وَعَنْ زِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: (كُنْتُ مَعَ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ تَحْتَ مِنْبَرِ ابْنِ عَامِرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ رِقَاقٌ , فَقَالَ أَبُو بِلَالٍ: انْظُرُوا إِلَى أَمِيرِنَا يَلْبَسُ ثِيَابَ الْفُسَّاقِ , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: اسْكُتْ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:) (١) (" مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللهِ فِي الدُّنْيَا , أَكْرَمَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللهِ فِي الدُّنْيَا , أَهَانَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") (٢)
(صم) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " السُّلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ أَكْرَمَهُ اللهُ، وَمَنْ أَهَانَهُ أَهَانَهُ اللهُ " (١)
(د) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ (١) إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ (٢) وَحَامِلِ الْقُرْآنِ (٣) غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ (٤) وَالْجَافِي عَنْهُ (٥) وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ " (٦)
(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ " (١)