هَذَا؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ السَّلَامَ , ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ (٦) فَأَلْقَاهُ , ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدُوِّ , فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ " (٧) (س) , وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَعْرَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ , ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ , " فَأَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْضَ أَصْحَابِهِ , فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ , " غَنِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبْيًا , فَقَسَمَ , وَقَسَمَ لَهُ , فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ " , وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ (١) فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: مَا هَذَا؟ , قَالُوا: قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ , قَالَ: " قَسَمْتُهُ لَكَ " , فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ , وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى بِسَهْمٍ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ (٣) " , فَلَبِثُوا قَلِيلًا , ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ , فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحْمَلُ , قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَهُوَ هُوَ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: " صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ , ثُمَّ كَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جُبَّتِهِ , ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ , فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ , خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ , فَقُتِلَ شَهِيدًا , أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ (٤) " (٥) (م حم حب) , وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: (كَانَ جُلَيْبِيبٌ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ , يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ, فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ , وَلَأَفْعَلَنَّ , قَالَ: وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ (١) لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ " , فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ , وَنُعْمَ عَيْنِي , فَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي " , قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُشَاوِرُ أُمَّهَا , فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: " رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ " , فَقَالَتْ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنِي) (٢) (زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ , قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ , قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ , فَقَالَتْ: حَلْقَى (٣) أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟ , لَا, لَعَمْرُ اللهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا) (٤) (فَلَمَّا أَرَادَ) (٥) (أَبُوهَا) (٦) (أَنْ يَقُومَ لِيَأتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا , قَالَتْ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ , فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا , فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ؟) (٧) (ادْفَعُونِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعْنِي) (٨) (فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: شَأنَكَ بِهَا , " فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا , فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ لَهُ , فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ ") (٩) (قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا , وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , فُلَانًا وَفُلَانًا , وَفُلَانًا , ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " , قَالُوا: لَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا , فَاطْلُبُوهُ (١٠) " , فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى , فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ , ثُمَّ قَتَلُوهُ) (١١) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ , قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ) (١٢) (" فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَقَفَ عَلَيْهِ) (١٣) (فَقَالَ: أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟) (١٤) (هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , قَالَ: فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ) (١٥) (فَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ " , وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَرْزَةَ أَنَّهُ غَسَّلَهُ) (١٦).