ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ, وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (١) (رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ (٢) بِالطَّرِيقِ) (٣) (يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ (٤)) (٥) (فَيَقُولُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ (٦)) (٧) (وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ) (٨) (فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ) (٩) (وَهُوَ كَاذِبٌ) (١٠) (لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا) (١١) وفي رواية: (أُعْطِيتُ بِهَا (١٢) كَذَا وَكَذَا) (١٣) (فَصَدَّقَهُ الرَّجُلُ) (١٤) (فَأَخَذَهَا (١٥)) (١٦) وفي رواية: (وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ (١٧) لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) (١٨) (ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ (١٩) فِي الْآخِرَةِ , وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢٠) وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا (٢١) لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا) (٢٢) (فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا) (٢٣) (مَا يُرِيدُ) (٢٤) (وَفَى لَهُ (٢٥) وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا , لَمْ يَفِ لَهُ (٢٦)) (٢٧) وفي رواية: " فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ, وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ" (٢٨) تَوَلِّي الْمُكُوسِ (الضَّرَائِب) مِنَ الْكَبَائِر (حم) , عَنْ أَبِي الْخَيْرِ قَالَ: عَرَضَ مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ - وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ - عَلَى رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْعُشُورَ (١) فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ صَاحِبَ الْمَكْسِ (٢) فِي النَّارِ (٣) " (٤) (م د حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ) (١) (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي , " فَرَدَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ) (٢) (وَقَالَ: وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ) (٣) (فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى) (٤) (مِنْ الزِّنَى , قَالَ: " أَنْتِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ) (٥) (فَقَالَ لَهَا: " فَاذْهَبِي حَتَّى) (٦) (تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ " , فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ , ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتْ الْغَامِدِيَّةُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ " , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ) (٧) وفي رواية: (فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ , فَقَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ , قَالَ: " اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ " , فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ وَفِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ , فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ فَطَمْتُهُ , وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ , " فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا) (٨) وفي رواية: (فَحُفِرَ لَهَا إِلَى الثَّنْدُوَةِ) (٩) (ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا) (١٠) (فَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ فِيمَنْ يَرْجُمُهَا) (١١) (فَرَمَى رَأسَهَا بِحَجَرٍ) (١٢) (فَوَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهَا) (١٣) (عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ , فَسَبَّهَا , " فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ سَبَّهُ إِيَّاهَا , فَقَالَ: مَهْلًا يَا خَالِدُ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ (١٤) لَغُفِرَ لَهُ , ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا , وَدُفِنَتْ ") (١٥) الْغُلُولُ مِنَ الْكَبَائِر قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (١) (خ م ت) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْنَا، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْمَتَاعَ وَالطَّعَامَ وَالثِّيَابَ) (٢) (وَالْبَقَرَ وَالْإِبِلَ وَالْحَوَائِطَ (٣) ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى - وَمَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ , أَهْدَاهُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ -) (٤) (فَلَمَّا نَزَلْنَا الْوَادِي , قَامَ عَبْدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَحُلُّ رَحْلَهُ (٥) فَرُمِيَ بِسَهْمٍ , فَكَانَ فِيهِ حَتْفُهُ، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) (٦) (إِنَّ الشَّمْلَةَ (٧) الَّتِي أَخَذَهَا مِنَ الْغَنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ , لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ (٨) لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ") (٩) (فَفَزِعَ النَّاسُ) (١٠) (فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بِشِرَاكيْنِ (١١) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " شِرَاكَانِ مِنَ نَارٍ) (١٢) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ) (١٣) (ثَلَاثًا) (١٤) (أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ " , قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ: أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ) (١٥).