بَعْضَ بَنَاتِهِ وَهِيَ تَجُودُ بِنَفْسِهَا) (١) (فَأَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ , ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا , فَقَضَتْ وَهِيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " , فَبَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ) (٢) (فَقِيلَ لَهَا:) (٣) (يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَتَبْكِينَ , وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَكِ؟ " , فَقَالَتْ: مَا لِي لَا أَبْكِي , وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْكِي؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي لَسْتُ أَبْكِي , وَلَكِنَّهَا رَحْمَةٌ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:) (٤) (الْحَمْدُ للهِ) (٥) (الْمُؤْمِنُ بِخَيْرٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ , تُنْزَعُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ , وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ ﷿ ") (٦) (خ م جة حم ك) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ - امْرَأَةِ قَيْنٍ (١) يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَيْفٍ) (٢) (فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ -) (٣) (قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأتِيهِ ", وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَانْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ , وَقَدِ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، " جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَأَمْسَكَ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ) (٤) (وَقَبَّلَهُ) (٥) (قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٦) (وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ) (٧) (فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ تَذْرِفَانِ "، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، فَقَالَ: " يَا ابْنَ عَوْفٍ , إِنَّهَا رَحْمَةٌ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا ﷿ وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ) (٨) وَ (لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ , وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ , وَأَنَّ الْآخِرَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ , لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا ") (٩)