لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَالْحَسَدُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ " (٢) مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ بَذَاءَةُ اللِّسَانِ وَسُوءُ الْخُلُق (ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ (١) وَلَا فِقْهٌ فِي الدِّينِ " (٢) (خد) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ , وَسُوءُ الْخُلُقِ " (١) (هق) وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْحَيَاءَ , وَالْعَفَافَ , وَالْفِقْهَ , وَالْعِيَّ - عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ - مِنْ الْإِيمَانِ , وَإنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ , وَيُنْقِصْنَ مِنْ الدُّنْيَا , وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ , أَكْثَرُ مِمَّا يُنْقِصْنَ مِنْ الدُّنْيَا , وَإِنَّ الْبَذَاءَ (١) وَالْفُحْشَ , وَالشُّحَّ مِنْ النِّفَاقِ , وَإنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا وَيُنْقِصْنَ فِي الْآخِرَةِ , وَمَا يُنْقِصْنَ فِي الْآخِرَةِ , أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا " (٢) (ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ (١) شُعْبَتَانِ مِنْ الْإِيمَانِ , وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ (٢) شُعْبَتَانِ مِنْ النِّفَاقِ " (٣) (ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ (١) وَلَا اللَّعَّانِ, وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ" (٢) (ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ (١) وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ (٢) " (٣) بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ كَثِيرُ الْمَالِ وَالْوَلَد قَالَ تَعَالَى: ﴿فلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ , إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ (١) (خ م حم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ السُّنْبُلَةِ) (٢) وفي رواية: (كَمَثَلِ الزَّرْعِ) (٣) (لَا تَزَالُ الرِّيحُ) (٤) (تَصْرَعُهَا مَرَّةً) (٥) (وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً) (٦) (وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ) (٧) (لَا يَزَالُ) (٨) (يُكَفَّأُ (٩) بِالْبَلَاءِ) (١٠) (حَتَّى يَأتِيَهُ أَجَلُهُ) (١١) (وَمَثَلُ الْكَافِرِ وفي رواية: (الْمُنَافِقِ) (١٢) كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ (١٣) عَلَى أَصْلِهَا) (١٤) (صَمَّاءَ (١٥) مُعْتَدِلَةٌ) (١٦) (لَا تَهْتَزُّ) (١٧) وفي رواية: (لَا يُفِيئُهَا شَيْءٌ) (١٨) (حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا (١٩) مَرَّةً وَاحِدَةً ") (٢٠) بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ جَمِيلُ الشَّكْلِ , حَسَنُ الْهَيْئَة قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ , وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ , كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (١) (خ م حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ) (٢) (فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ , وَقَالَ أَيْضًا: وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ , لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي , فَذَكَرَهُ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ) (٣) (" فَدَعَانِي " , فَحَدَّثْتُهُ , " فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ " , فَحَلَفُوا) (٤) (أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ) (٥) (" فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي ") (٦) (وَلَامَنِي الْأَنْصَارُ) (٧) (وَقَالُوا: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ) (٨) (وَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَقَتَكَ) (٩) (وَالْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنْ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ) (١٠) (فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ , فَنِمْتُ) (١١) (كَئِيبًا حَزِينًا) (١٢) (فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ .. إِلَى قَوْلِهِ: هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ .. إِلَى قَوْلِهِ: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾) (١٣) (" فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَأَتَيْتُهُ) (١٤) (" فَقَرَأَهَا عَلَيَّ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ) (١٥) (يَا زَيْدُ) (١٦) (ثُمَّ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ") (١٧) (فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ , وَقَوْلُهُ: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ قَالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ) (١٨).